معركة تللسقف وتباين المواقف.
الباحث/ داود مراد ختاري
تحاول الدولة الاسلامية الداعشية توسيع نطاق جغرافيتها منذ 10-6-2014 بعدما أحتلت مدينة الموصل ومن ثم تلعفروقضائي تلكيف والحمدانية، وفعلتهم الدنيئة بإبادة أهل قضاء شنكال.
حاول العدو يوم 3-5-2016، إضافة بقعة أخرى الى جغرافيته وأسر العديد من الأسر بقتل رجالها وسبي النساء والاطفال من مناطق (مسقلات ، تللسقف، ختارة ، دوغات والقرى القريبة).
- بدأ العدو بالتعرض على نقطة للبيشمركة بالقرب من قرية مسقلات وذلك في الساعة الخامسة فجراً- علما انهم بدأوا بمشاغلة العديد من القواطع، ويبدو انهم يمتلكون المعلومات عن هذه النقطة من حيث التسليح وبعدها عن بقية النقاط وعدد المقاتلين، لذا كانت مهمة سهلة بعبور خطوطهم ، بعد أن هاجموها بالاسلحة الفتاكة والمدرعات والهمرات الحديثة، وحينما لم تكن أسلحة البيشمركة بمستوى المقاومة ، لذا اضطروا الى الانسحاب من النقطة، مما سهل لالات الحفر (الشفلات) بدفن الخندق والساتر الترابي لتسهيل عبور المزيد من المدرعات والهمرات والسيارات الحديثة الحاملة رباعيتين لكل واحدة منها. (هنا نلاحظ موقف البيشمركة بالانسحاب لعدم تكافىء قدرة التسلح مع أسلحة العدو-والسؤال: لماذا لم يزود التحالف الدولي والحكومة العراقية البيشمركة بأسلحة الدفاع عن النفس على أقل تقدير).
- عبرت قوة كبيرة من المهاجمين مدججين بالمدرعات والهمرات وأحتلت قرية مسقلات واتجهت نحو قصبة تللسقف (المسافة 15كم)، وجميع المدنيين في تلسين وقرية ختارة ينظرون على الرتل الكبير المتجه من مسقلات الى تللسقف عبر الناظور، وتم الاتصال بطائرات التحالف الدولي من قبل الجهات المختصة لضربها، لكن دون جدوى، وكان بإمكان طائرات التحالف ضربها وحسم الهجوم، وحينما وصل الرتل الى قرية تللسقف، توزع الارهابيين بين الدور وسيطروا على الجزء الغربي من القرية واتجهت المدرعات الحديثة الى الشارع العام بإتجاه ناحية القوش لغرض العبور والسيطرة على الشارع الدولي والالتفاف على القرى التلالية ومن ثم احتلالها بسهولة (موقف التحالف الدولي من عدم قصف الرتل المتجه من مصقلات الى تللسقف؟؟؟!!!!!! علما ان المسافة بين القريتين أكثر من ربع ساعة لكون الطريق ترابي ووعر وساروا دون خوف وتردد).
- كان بإمكان الرتل الوصول الى قرية ختارة بأقل وقت زمني واحتلال القرية بسهولة لعدم وجود نقاط الحماية.
- كان لبيشمركة القوات الخاصة بقيادة أبناء البارزاني دور مهم في التصدي للهجوم، لكونهم مدربين ويمتلكون أسلحة حديثة ومنها سلاح (الميلانو) المقاوم للمدرعات فسجلوا موقفاً بطولياً في المعركة، ولكن السؤال هنا، لماذا لا يتم تزويد بقية خطوط البيشمركة بهذا السلاح المقاوم للمدرعات؟ حيث نسمع بين حين وآخر تم تسليح البيشمركة بالأسلحة المتطورة!!!!!
- تم تدمير المدرعات والهمرات من قبل طائرات التحالف الدولي فلولاهم لوصلوا الى أبعد نقطة، ولحدثت كارثة في المنطقة (موقف التحالف كان حاسماً ويشكر عليه، ولكن لماذا تأخر؟ وكان بالامكان تدمير القوة حينما عبروا قرية مسقلات!!!!!!).
- لماذا تتواجد بعض الدوائر والمقرات الحزبية في المناطق العسكرية؟ ويكونون عبأً على المقاتلين في المعركة، اليس من الأفضل إيجاد موقع بديل لهم في المناطق الآمنة؟
- حينما سمع الناس بالهجوم ( هب الجميع لنداء إخوتهم البيشمركة، فرجال جميع القرى المجاورة توجهوا الى ساحة القتال بأسلحتهم (ختارة، دوغات ، سريجكة، خوشابا، بابيرة، تلسين ، مسقلات ، تلعدس ومنارة، بوزان) ثم جاءت مجاميع كبيرة من المتطوعين من كافة القرى والاقضية من أقليم كوردستان، كان مشهداً مثيراً وموقفاً نبيلاً لم يسجلهم الشعب الكردي بمثله سابقا بهذا الحجم، حمدت الرب بأننا في كوردستان مازلنا متماسكين بالدم والأرض.
- أما موقف طيران الجيش العراقي، كان غائباً، نتيجة السياسات الخاطئة في العاصمة، والصراع بين الكتل والاحزاب على سرقة أموال الشعب، ويتركون العدو يسرح ويمرح في قتل أبناء شعبهم.
ستبقى كوردستان ملاذاً آمناً بهمة الغيارى وبسالة البيشمركة الأبطال، وسيسحق العدو في كل مكان وزمان.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
