– جيلان –
سليمان العدوي
لشهيدة العصر بنت سنجار الأبية التي كلّما رأيتُ صورتها ألّمتني هي واختها الشهيدة جيهان , لهما ولكم أحبتي هذه القصيدة المتواضعة والتي كتبتها الان :
أبحرتُ في وجَعِ القصيدةِ طالَما
جـاءتْ تهــزّ قريـحَتي وكِيــاني
ولثمتُ فـاهَ الجُرح منـذُ بلوغـهِ
شــدّ الضـياعُ طَلاقتي ولساني
وأردتُ اكتـبُ بالدُمــوعِ كأنـّها
زادتْ على الآهــاتِ بالأحـزانِ
وانأ قدِمتُ لكيْ أُحمِّـلَ خُطـوتي
قبـلَ الرحيـلِ مَـداركي وعِناني
الصـبحُ في جُمـَل الثُبور يمدّني
والويـلُ يأسـِر ُناقـتي وحِصاني
والشمسُ تأذنُ أن تقيــم َبواحتي
هـذي الجـراحُ بسـائرِ الأركــانِ
هــا أنـّها بنـتُ الأصـالةِ آثــرتْ
أن تُــدركَ الأنفـاسَ بالإذعـــانِ
أبت الخضوع إلى الجُناةِ بإمرةٍ
وتمسّـكتْ بالـطــوقِ والإيمــانِ
حتّى إذا الطاغـوتُ اقبلَ نحوَها
لـن تلـتــقي الهامــات بالقيعــان
بالله اسـألُ هــلْ رأيـتَ أميـــرةً
حنّـت لها الأطـواقُ كالتيجــانِ
بالله اسـألُ مـنْ يجــيء لعرسِها
أن يرسـلَ الأشــواقَ للعرسـانِ
إن يحمـلّ الـوردَ الجميـلَ بخـفّةٍ
كي لا يجـفّ العـطـرُ بالأحضانِ
أن يوقفَ المـوتَ المحقّق لحظةً
كي تحتفي الأغصانُ بالأغصانِ
أن يوقـدَ الشمعَ المغمّسَ بالندى
ان يأمــرَ الآفـــاقَ بالعصـــيانِ
جيلانُ رسْمكِ بالشَـغافِ نخيطه
نامـي جــوارَ القـلـبِ والشريانِ
جيـلانُ اسـمكِ بالعيـون نحيـطه
فتمسّـكي فـي موضِع الأجفـــانِ
جيلانُ ما اكتمـلَ الأنيـنُ بحرقـةٍ
ما احتارَفي كيلِ الغريب رهاني
لن يحتمي الليـلُ الدخيـل بهـالةٍ
او ينتـهي العشــاقُ بالحِرمــانِ
جـزَعَ الجمالُ من اللحاقِ بظلها
هـيَ أيــةٌ تسـمو على العنــوان
فاختارتْ المـوتَ المثقّـل بالفِـدا
مِـن أنْ تبيـتَ بغَصّــةِ العـدوانِ
يا شمسُ كوجو من يردّد هـكذا
جيــلاننــا جيلانــكم جيــلاني
الشيخان/2016
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
