خالد خلات المرشاوي
مِـن الغـُصـنـيـن الأحـمـريـن
سَـقـطـَت ْ قـُبـلـة ٌ بـاسـقـة
عـلى أديـم فـمي الـظـمـيء
فابـتلـعـت َ الـبـحـرَ بـلا هــوادة
و لـم يـبـق َ مـِنـه ُ قـطـرة
و أمـسـى الـرمل ُ مـتـحفـا ً مـزدحـمـا
أو قـُـلْ قـامـوس ذكـرى
بـِوسـع ِ الـنـار أن ْ تـحـرق
و قـد تـُـثـلـج النـار ُ صـدرَ الـنـار
هـكـذا فـَعـل َ جـمـرُها بـهـذه ِ الـجـَـذوة
فـَـلـتـبحرْ مـاشـاءتْ ..مِـن فـراشـاتـها..مِـن خـيـولـها
و لـتـُحـلــّـق ْ ما اشتهـتْ..مِـن أنـجـمـها..مِـن كـواكـبهـا
فـي فـضـاء عـيـنـي الـمـتـسارع
سـأغــرف ُ نـعـناع َ الـلـّـون مِـن كـأسِـهـا
و ألـمـلِـم ُ جـحـافـل َ الــورود مِـن قـدّهـا
و ألتهم ُ الياسمين َ و العـُـشـب َ حـتى آخـره
و أتـنـفـس ُ طـوفـان َ الأريـج شـهقـة ً شـهقـة
لازلـت ُ.. عـاشـقا ً حـافـيا ً مفـتـول َ الجـناحـين
أتجول ُ في معـابـد الصفصاف
راكبا ً سـحـائب الـحـب الـنـَزِقة
فأتـسلق ُ زجـاج َ الشـوق المـتـعالي
لأخــترق َ حـدود َ الجـوع ِ بـِشـفـاه ِ آدم
كـي يرتـوي فـي جـعـبـتي صَـهـيـرُ الـرغـبة
فــَلـْتـمـد الأشـجـارُ كـفـّـَها
لأمـنـحـها الـنهـر َ مِـن شـريـاني
و أرش ُّ هيولتها بـِـمــائـي
رشـقـة ً تـلـو الرشـقـة
فليمش ِ الـوقـت ُ بـِوقـْعِـه
عـلـى سـطورَ الـضـوء ِ المُـسافـر
لـؤلـؤا ً يـتـنافـس ُ مـع بـَعـضـِه
عـلى حَـريـر ِ اللـحـظة
هـكـذا فـاحت ْ حكايـتـي
و قيل َ عـنـّي..
حـرثـت ُ الـنهـارَ بـقلـبـي
فألـفـيـت ُ وجـهـَها قـصــيـدة ً
بـِـوهْـجـِها أشـعـلـت ُ فـتــيـل َ الـلـيـل..
و دارت العـصافــيـر ُ فـي الأنـحـاء
تــَلــوك ُ بـِـلسـانـِها لـُـبان َ الـقـصـة..
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

