مراد مادو
حلوى العيد
صبية في نينوى، على صدرها يجلس صليب ذهبي..صبية على صدرها قرأن ذهبي …
سال لعابهما لحلويات العيد… صاعقة داعشية اذاقتهما ترابا بطعم البارود.
ضياع
صار الوطن مزبلة، فيه كل النفايات، لحى متسخة، وجداران من الديناميت .. عمالقة واقزام يطحنون البشر بالبشر ….تركه هاربا.
في غرفته الكئيبة المطلة على بوابة برلين، وجد نفسه صباح يوم رتيب معلبا في ماركة بلا عنوان .
لجوء
فوق، ميزان العدالة. تحت .. القاضي بشعر اشيب، مسجله الصغير يعمل…الى يمينه مترجم بشعر اسود..
مأساته كبيرة، سممو والده في السجن، وارو بقية افراد عائلته في مقبرة جماعية .
ذيل القاضي تحت اقواله … بالغ بالكذب…لايمكن ان تكون هناك جرائم بهذا الحجم.
يرفض لجوءه….
غموض
جلس قلقا، بجانبه..منشارا، مقصا، وعلبة من المعاني . صار ينحت الحروف،صنع كلمات مزخرفة جميلة، بدأ بنحتها، بتبديلها، شكل جملا رائعة التنسيق. اخذ نفسا عميقا من سيكارتة، واخرج نصا مصقولا كالمرأة، بنقوش ورموز غريبة … نظر اليه بامعان ، ارتشف ماتبقى في كأسه من الخمر، وصار يتحدث مع النص … وضعه على الطاولة في محاولة لتحركيه،استغرب..! كان النص يفتقد الروح.
مراد مادو
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

