شبكة لالش الاعلامية

فوزي الاتروشي: شكراً نصير الجادرجي … أنت في القلب

شكراً نصير الجادرجي  … أنت في القلب

فوزي الاتروشي

الانتماء للوطن واستحقاقات المواطنة ليست مجرد اقوال واهازيج واشعار واعلام ترفع, ولاهي اناشيد تلقى على مسامعنا، ولا استعراضات كلامية فارغة المحتوى، أنها في الاساس افعال على الارض ومبادرات خلاقة تجسد الحب الحقيقي للأرض وتزرع فيه بذرة الخير.

ما اقدم عليه المثقف نصير الجادرجي يوم 29/10/ 2014 هو فعل وطني بامتياز وينبغي ان يحتفى به, وليس ذلك بغريب عنه فهو في قلب الثقافة العراقية مثلما كانت عائلته دوما في قلب السياسة العراقية من اجل وطن ديمقراطي لكل مكوناته. ومثلما اكد وزير الثقافة ((فرياد رواندوزي)) ان هذه المبادرة لا تقدر بثمن لما لها من مغزى  وطني. لقد بذل نصير الجادرجي منذ سنوات بشكل تطوعي واختياري لجمع وشراء لوحات عراقية نفيسة تعرضت للسرقة من المتحف الوطني العراقي للفن الحديث وبيعت في الاسواق بأبخس الاثمان واستطاع فعلا بالتعاون مع الفنان المرحوم محمد غني حكمت شرائها بماله الخاص واعادتها دون مقابل الى وزارة الثقافة.

في الاحتفالية التي اقيمت في مبنى الوزارة تحت شعار (كنوز هويتنا, اعيدوها الى مكانها الطبيعي) اثنى الجميع على هذا العقل الجميل. انها (11) لوحة شهيرة تعود للفنانين ((حافظ الدروبي  وسالم الدباغ  ورافع الناصري  ومديحة عمر  وفرج عبو وعلاء بشير وناظم حامد)) .

ان الكنوز التاريخية والتراثية الفنية والاثارية للعراق انما هي في النهاية ملك البشرية جمعاء واستعادتها حزمة لا تقدر بثمن لأنها اصلا تأتي من النفوس النقية البعيدة عن المصالح التراثية والانانية والحريصة على مستقبل هذا الوطن وحماية جذوره التي تجسد عراقته . ان مبـــــــــادرة “نصير الجادرجي” هي نداء لكل مواطن عراقي في الداخل والخارج لا يدخر جهداً في البحث والتحري والتقصي والابداع عن اي اثر عراقي في اية بقعة من العالم, فالعراقي حيثما كان ومهما ابتعدت به المسافات يبقى قريباً حد التماس من الوطن وهذا ما يفرض علية وثيقة انتماء حقيقية ابلغ بكثير من الاوراق الثبوتية التي تؤكد انتماؤه. انه الضمير الحي الذي لابد ان يكون يقظاً ومستنفراً ومتحفزاً لإعادة هذه الكنوز .

ان امم وشعوب كثيرة تعرضت بسبب الحروب والكوارث الى فقدان الاثار ونهبها وسرقتها وتشتتها في اسواق العالم, ولكن الحس الوطني والعمل الجماعي وتضافر الجهود الرسمية مع الجهد الشعبي التطوعي والتلقائي كفيل بإعادة  جزء من هذه الكنوز الى مكانها الطبيعي. واذ نقول شكراً “نصير الجادرجي” فأننا من خلاله نقول لكل مواطن اينما كان تقبل منا كل آيات الفخر والثناء وانت تبحث عن اجزاء تاريخ العراقي الرافديني  لإعادة تركيب صورة هذا التاريخ ووضعه في خدمة الحضارة والانسانية  فانت اذ تنهض بهذه المهمة انما تعيد ابراز حضارة مضت على هذه الارض وبقيت هذه الاثار دليلنا الذي نواجه به العالم وفقدانها بفقدنا الادلة المادية لعراقة العراق. فكن اهلاً لهذه المهمة اينما كنت ايها العراقي الجميل .

 

فوزي الاتروشي

وكيل وزارة الثقافة

1/11/4201

 

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

أشرف كمال: حلم الامازيغية…

Lalish Duhok

خالد خلات المرشاوي: عــاشــقٌ حــاف ٍ

Lalish Duhok

سليمان العدوي: لا دارٌ ولا وطنُ

Lalish Duhok