هــاتف بشبوش/ بودابست
على سجيّتها تمشي الجميلة ُ،مثلما سائرِ البشرِ
بينما هو إرتأى مشياً الى الخلفِ
كي يسيرانِ معاً وَجهاً لوجهْ
في شبعَ ناظريهِ منها ها هنا على الطريقِ
وكأنه لم يرتوي في البيتِ، وفي المقهى
في المطعمِ، في الفنادقِ حيثُ غرفِ النومِ الوثيرةِ
فوق المصاطبِ، في الحدائقِ … وفي صالاتِ الإنتظار.
فجاء هنا وفي منتصف زحامِ الحسّادِ والسابلة .
يمشيان ببطئٍ كما الطواويسِ
وبطريقةٍ تتناغمُ ودقاتِ قلوبهم كعاشقـَين
ضاربين جمالات الطبيعةِ وبقيةِ الخلقِ طرا
يتعانقان كلّ عشرةِ أمتارِ
يبلعانِ رضابَهما، وبطريقةٍ فاضحةٍ …
يمتصّانِ اللسانَ بحميميةٍ لا توصف، أمامَ الحشرِ بلا مبالاة .
أنهُ الحب الذي خلقهُ الله
الحبُ وإبداعات ُجنونهِ
فوق الهديرِ الدانوبي أسفلِ الجسر .
……
……
قلتُ للنفسِ (الخطيّةِ) في هذا العالمِ الغريبِ
كم من الفتيةِ والفتياتِ في بلادي تقابلوا
لأجلِ غرسِ السكينِ في خاصرِها، صوناً للعِرض
وكم من الفتيةِ في بلادي
تقابلوا وجهاً لوجه،لأجلِ القتل الطائفي أو العشائري
…..
…..
ألا أيتها البلاد العنيفة في كلّ شئ
حتى في نواعمِ الجنسِ وأدائها
أما إكتفيتِ من عجائبنا، وطرائقِ دنيانا المميتةِ
**الخطيّة… كلمة قالها بدر شاكر السياب في إحدى قصائده
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

