بهيجة بكر
مِنْ أَنْ لا تَكْفيني حُروف الْهِجاء
وَأنا أصِف للْعالَم
كَيْفَ ذُبحَت شِنْكالْ
وَكيْفَ أطَفالها ماتوا عَطشاً
وَكيْفَ نِساؤُها سُبِيَت
وكيف دافع الأبطال بأرواحهم
وَكَيْفَ حَقّقوا إنْتِصار
أنا أَخْشى
أنْ يَمْتَدّ الْحَرْف
وَيَلْتَهم مِن عُمْري ما تَبَقى
وًلا أصِلْ هُناك لِقاعةِ لالِش ،
لِكَي ألْقي قَصيدَتي أمامَ أبْناء الشَّمْس
رَغْماً عنْ أنْف ألمفتي والمَلِك
أنا أخْشى مِن شيءٍ واحد
أنْ يُنهِكني ألتّعَب
وَأدخل بِسُباتٍ
وَتَسْدِل سِتارَها ألْحَرب
لِتُداري خُيوط ألذّهَب
أفيقُ بعالٍمٍ آخر وَبِيَدي قِطْعَةٌ مِن قَصيدَة
لا إسْم لَها ولا عُنوان إنْتصار
أنا مُتيقّنة، أنَّ الإنْتِصار بِيَد رِجال ألجّبل
سَيأتي غداً وَبِيَدهم يَحْملون شِنْكال
وَحُروفي تَحمِل قَصيدَة تنقط فرح
فيها ضَجيجُ أطْفال
ـ شاعرة فلسطينية
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

