شبكة لالش الاعلامية

قصص من جينوسايد شنكال …(130) : العيارات النارية تنهمر علينا كالمطر.

قصص من جينوسايد شنكال  …(130)  6887a5f47d3c4da49b453f1847cc5131_L

الباحث/ داود مراد ختاري

  العيارات النارية تنهمر علينا كالمطر.

العيد يتجمع الاحبة في الدار ..  الاشقاء والشقيقات المتزوجات..  لذلك أصبح مجموع الافراد في دار حمو خديدة خلف/ مواليد 1976،  36 فرداً في مزرعة شمال قرية الحاتمية.

وقال حمو: في اليوم التالي أحتل الدواعش شنكال ولم نكن نمتلك الا سيارة واحدة للهروب وهي نوع كيا … أسرعنا في السير … حينما وصلت سيارتنا الى منطقة المعارض في مركز شنكال اطلقوا علينا النار من كل الاتجاهات،

نفذنا منهم لكن إحدى العيارات النارية أصابت اطار السيارة فانفجر عند معرض (حجي سرحان القيراني) فانقلبت السيارة  بنا وفيها 36 فرداً،  واصيب الجميع بالجروح وسال الدم من وجوهنا.

جاء الارهابيون … في البداية ارادوا قتلنا جميعاً، وأحدهم وضع فوهة (بي كي سي  bkc) في خاصرتي وسألني ان كنت ضمن صفوف البيشمركة او الجهات الامنية ، ثم كثر عدد الارهابيين الدواعش فوق رؤوسنا…طلب منا الدخول الى ديانة الاسلام أو القتل، لبينا طلبهم بالشهادة، فتركونا وشأننا.

 بقينا في حالة يرثى لها، أكثرنا مصابون وانا منهم مصاب في عدة مناطق من جسمي، اتصلنا بالسيد محمود مارديني لوجود علاقة كرافة بيننا، لبى طلبنا مشكورا وجاء الينا وأخذنا الى داره، وكان من بين المصابين الذين ينزفون الدم من جروحهم، وعندما وصلنا الى دهوك تم خياطة أطراف ابنتي اميرة بعشرين عقدة خياطة .

وقال محمود مارديني : كان يوماً صعبا .. كانت المعركة في كرزرك ، نهضت خلايا داعش في شنكال بصورة غير متوقعة وبدأوا بقتل الشيعة والايزيدية، واثناء تداوي جروح المصابين اتصلت بي شقيقتي قائلةً: بان ابنيها فرهاد ودلير مصابان نقلناهم من مستشفى شنكال الى إحدى المزارع لكونهما من منتسبي الاسايش ، لكن لم يكن باستطاعتي ان أترك هؤلاء الجرحى .

واضاف مارديني: في اليوم التالي 4-8-2014 علمنا بان محسن وخلات قد قتلا  بالقرب من ساتر الرمبوسي ، فذهبت الى بيت عمي هناك وكان حجي والد خلات وشقيق محسن متواجداُ هناك وطلب من المسلمين في رمبوسي مساعدته لدفن جثثهم.

 دخلنا الى جامع رمبوسي وطلبنا من الملا ان يتم دفن الجثث فلبى طلبنا بان نتوجه مع المختار الى مقر الدواعش المتمركزين في دار جوقي سليمان  -ابو قاسم ـ رئيس عشيرة الخالتا ، نحن مجموعة رفعنا راية بيضاء وتوجهنا الى المقر ، في البداية لم يتم الترحيب بنا قائلين تدافعون عن الكفرة بدفن جثثهم، لكننا أكدنا لهم باننا نود دفنهم لان رائحة الموتى رائحة كريهة  تؤثر على صحة الأهالي، ثم خرج ارهابي آخر وسمح لنا بدفنهما .

وقالت مدينة ابراهيم : حينما انقلبت السيارة كان معي أطفالي الثمانية، واصبت في الظهر والوجه وكسر اليد، وكسر في الرأس وسال منه دم غزير، فقام الاخ محمود في دار (رياض محمد الاومري) من اقرباءه بوضع الشاي اليابس في الجرح لوقف النزيف، وفي المستشفى تم خياطة وجهي ب (27) عقدة خياطة..  لازلت لا استطع ان أقوم باي عمل .

اضاف مارديني:

في هذه الاثناء قالت السيدة مدينة بان طفليها (اميرة عمرها سنتان و شاكر عمره 12 سنة) كان مصابان والان لم يتواجدا في البيت يبدو قد نسيناهم عند السيارة المركونة عند الدواعش، فكنت لابساً دشداشة عربية وأجيد اللغة العربية بطلاقة ، خرجت مع زميل عربي وخلف خديدة للبحث عنهم، ولولا شهامة هذا العربي والبحث في البيوت القريبة للحادث لما شهدناهما في أحد الدور وهما مصابان .

خلف خديدة كمو  1991: كنا في مزرعة شمال قرية الحاتمية جنوب مركز قضاء شنكال مسافة 19 كلم، وانقلبت سيارتنا والاخ محمود سهل عملية وصولنا الى الجبل بعد أن بقينا عدة أيام في دارهم.

واضاف خلف : تم قتل والدتي كلي كتي / مواليد ، 1950في نفس اليوم بمنطقة صولاخ  لأنها كانت في زيارة الى دار ابنتها هناك، وبمعيتها ابنها (زيدان خلف / مواليد 2006 ) ومازال مصيره مجهولاً.

اما زريفة خديدة  قالت :

كنت في دار والدي بمناسبة العيد وفي اليوم التالي بدأت حملة الدواعش الهوجاء ، كان زوجي في كرزك استطاع أن ينقذ العديد من العوائل من موت محقق ، وأخيراً لم يستطع انقاذ نفسه بعد أن اراد أن يقود قطيع أغنامه وكان معهم طفل صغير نجا من الموت حسب قوله:

بعد أن مشينا مسافة جاءت سيارة محملة بالدواعش فاختبأت في قصطل للماء وكنت اشاهدهم  حينما سألوا عمي وابن عمي هل انتم مسلمين أم ايزيدية ؟ قالوا نحن ايزيدية .. فقتلوهم في الحال وأخذوا الغنم .

بينما قال دخيل عمر نمر رمبوس الهبابي هربنا من قرية رمبوسي مشياً ثم صعدنا في السيارات، بينما قاد قطيع الاغنام عمي وأحد ابناء عمي الاخر – محسن نمر حيتو/ عمره  30 سنة ،  خلات حجي نمر/ عمره  44 سنة، كان بمعيتهم  50 نعجة و 8 أبقار، وعند عبور السواتر تم قتلهما، وقبل ان يصل والدي الى الجبل القي القبض عليه ومازال مفقوداً منذ اليوم الاول.

وأضاف دخيل : صعدت الجبل مع الوالدة وعائلة اخي نزار عمر نمر وزوجته خاتون بواسطة جرار زراعي (ساحبة زراعية تجر خزان كبير للماء لصاحبها خلف) واثناء الصعود انقلبت وتدحرجت مع الخزان الى الاسفل، قتل ابنيه (دلدار نزار عمر /  سنتين ودلوار نزار عمر/ سنة واحدة) وجرح زوجته وجرح كل من والدتي واختي واخي الآخر، ومات صاحب التركتور خلف ووالدته أيضا.

واسترسل المارديني  في حديثه :

بعد 18 يوماً علمنا ان كريفتنا العجوز (كلي جزا ) زوجة (خدر موسو هبابي) قد بقت في بيتها توجهنا الى مجمع كرزرك ليلاً مع اربعة من زملائي وأحدهم من عرب شنكال، لم يكن هناك الا الكلاب الجائعة تنهش بالجثث .

طلبنا منها ان تستبدل ملابسها البيضاء بالملابس العربية السوداء ، رفضت ذلك وقالت : الموت اهون من ذلك .. بعد ساعات من الالحاح غيرت ملابسها ، لانها أدركت ستكون ضحية للدواعش وهؤلاء لهم أفعال وحشية وليست لهم أي صلة بالانسانية.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

بضغط من الجيش العراقي .. PKK يعيد مراهقاً اختطفه وارسله الى قنديل الى عائلته في شنگال

Lalish Duhok

سنجار تحتضن دفعة جديدة من نازحيها.. وقادم الأيام “يشهد المزيد”

Lalish Duhok

الهجرة و تاثيرها على الدراسة ضمن محاضرة للالش باعدرى

Lalish Duhok