مجزرة كوجو ….(57)
الباحث/ داود مراد ختاري
جلدني المغربي أربعون جلدة لعدم نوم اطفالي
كنت سعيدة مع زوجي (كان عسكريا) ولنا بيت جديد واولادي كانوا متفوقين في الدراسة، في الصباح أحضر لهم الفطور ويحملون حقائبهم متوجهين نحو دار العلم.
في اليوم الثالث من اغسطس 2014، قررت (ج. س. أ مواليد 1979م) الخروج مع أطفالها من قرية كوجو وزوجها ينتظرها في منتصف الطريق لكن الدواعش رموا النار عليهم بالرشاشات .
الذين هاجموا كانوا عراقيون يرتدون ملابس بيضاء اللون طويلة ومناديل فوق الرأس.
حينها عادوا الى قرية الحاتمية وهي قريبة من كوجو ثم الى تل قصب وهي قرية ايزيدية أيضاً وكانت محاصرة من قبل الدواعش حيث القوا القبض على (150) شخصاً من الاطفال والنساء .
وبقينا اثنا عشر يوماً محاصرين في قرية كوجو، جمعوا سكانها في احدى المدارس حيث نقلوهم بشكل وجبات وقتل (380) رجلاً في مجازر وحشية،
اخذوا زوجها (خ. ا) من مواليد 1976 ولايزال مفقودا وولدها ارسلان من مواليد 1998 الذي قد هرب من معسكر رقة وابنتها (ميلان) البالغة من العمر سنتان . كانوا يقتلون الأطفال باستخدام السكاكين كما قاموا ايضا بقتل النساء الطاعنات في السن .
لقد انتابنا الخوف والبكاء في معكسر صولاغ واخذوا الفتيات البكر ومنهن ابنة عمي البالغة من العمر عشرين عاما وكانت هناك فتاة باكرة معي لم يتم اخذها لأنها كانت ضمن النساء.
وفي الحادي عشر من نوفمبر اخذت الى سوريا .. ووضعت في مزرعة بالرقة مع الاطفال لعشرة ايام وهناك أخذوا ابنها الكبير لتدربيه على استخدام السلاح وتم اخذه الى المعسكر في حمص من دون تناول الطعام لعدة أيام مع عشرون طفلاً يبلغون من السن دون العشر سنوات.
أخذهم الى قرية جنوبية والأطفال يصرخون من شدة العطش وكانت المنطقة للمسلمين والنساء تتباكى ويصرخن ثم اتى اليهن شخص مغربي وقد حرموهم من اي طعام او ماء لمدة اربعة ايام كاملة مع متابعة لقتلهم.
وبعدها كان طعامهم الخبز والمعلبات فقط وسبب ذلك الاسهال والاصابة بالأمراض الجلدية كالجرب والجفاف.
وأضافت الناجية: كان هناك ما يقارب بثلاثمائة امرأة في ذلك المعسكر وكانت النساء تصرخن لان المسلحين يشهرون المسدسات في وجوههن، وكانوا يتبولون في فم النساء الطاعنات في السن من اللواتي لم يتم قتلهن، ويتم وضعهن في بيت في سوريا الى ان يتم بيعهن.
وقد كان من المقرر ان يتم بيعي لشخص مصري لأكون زوجته لكن زوجته القديمة رفضت.
ثم قدم شخصان احدهم مصري يلقب بـ (ابو عبد الله المصري) ومغربي الجنسية وضعوا المسدس في جبيني ثم وضعوه على عنقي وضربوني .
كانت اشكالهم مخيفة واجسامهم كبيرة ووجوههم زباء – كثير الشعر- ضربوني واعتدوا علي امام اطفالي وضربوا اطفالي بقسوة بخرطوم الماء (صوندة) وجلدونا أربعون جلدة بعنف. حتى ازرقت أجسادهم وقام المغربي يرمي ابني على الحائط وجلده وهدده بالقتل.
اردت قطع شرياني بسبب اليأس بعد ضرب اطفالي بهذه الطريقة الوحشية، فاخذ اطفالي وتم بيعي لشخص تونسي الجنسية الملقب بـ (ابو احمد)، لم يكن لدينا اية خدمات والأكل قليل .
طلبت من ربي ان ينقذني، وقد عشت معه ستة أشهر على هذه الحالة ولم يتحدث معي عن الدين او الصلاة فقط عن التسلية الجسدية وايذائي. تمنيت الموت في ذلك الوقت ولقد اصيب اطفالي بالجرب وابنتي اصيبت بالقلق والخوف من شدة القصف، استمر الوضع من شهر تشرين الثاني 2014 الى شهر حزيران 2015 .
كانوا يضربون اطفالي كثيرا وخاصة ابنتي (ميلان) الصغيرة ذي السنتين من العمر فقط .. كنت اضع اطفالي في المرحاض.
كانوا يعتدون على الفتيات القاصرات ورأيت بعيني تم اغتصاب الكثير من الأطفال في سن الثامنة والتاسعة من العمر.
اتذكر هذا الموقف في حين دخل المغربي وأخرجني وجلدني أربعين جلدة لعدم نوم اطفالي وضربني على رأسي.
ثم اخذوني بعد مقتل المغربي واجبروني على الصيام وكانوا ينادوني بالسبية. هددوني بأخذ بناتي لان اعمارهن عشرة وثلاث سنين وارادوا بيع ابنتي لان عمرها بلغ الثانية عشر وقد دربوا ابني على السلاح.
وبعدما نجوت … انا أطالب بإنقاذ البنات والاطفال والامهات لانهم يعذبون تحت سلطة الدواعش .
لقد فقدت كل عائلتي فهناك غصة دائما في كلامي حتى اثناء تناول الطعام .
ـــــــــــــــــــــــ
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
