مقاتلو جبل شنكال في أيام المحن….(22)
الباحث/ داود مراد ختاري
الشهيد شيخ خدر المجيور كان مقاتلاً شهماً، كريماً، متقياً وعاشقاً لشنكاله ..
كانت أيام سوداء، نستقبل العوائل بكثرة بحيث لا نستطع من ايصال الطعام الى الجميع لانهم كانوا بالالاف، يتم طهي الطعام للنازحين في المزار خلال ساعات النهار.
في يوم 8 – 8- 2014 الناس هاجت وقالوا بان الدواعش وصلوا الى قرية (زيروا) والقمم القريبة من المزار (بيرى اورا)، هب الشيخ الجليل (خدر خديدة شيخ رشو من شيوخ شيخوبكر) وناشد الرجال لنجدة اخوتهم المقاتلين الذين يدافعون عن الجبل .
شيخ خدر حمل سلاحه بوجه الأعداء دفاعاُ عن المزار واعتبر ذلك شرفآ له، وكان أباً للمقاتلين في الجبل عند المزار .
اندحر العدو بالرغم من امتلاكه الأسلحة المتطورة والمدرعات .
في يوم 9 – 8 – 2014 خرج الناس من المزار وتوجهوا نحو مزار شرفدين قائلين بانه تم فتح الطريق، ففرغ المزار، بقى (الشهيد شيخ خدر خديدة، شيخ حسن خديدة، اطفال شيخ مراد مع عيدان ودرويش.
وتحدث السيد (نواف شيخ مراد / مواليد 1984) عن مشاركة شيخ خدر في المعارك قائلاً :
كان (عداد قاذفة) وشارك في معارك (زيروا و زورافا ) وعند دار حجي علي .. انا وعمي حسن كل واحد منا كان يحرس على قمة تلة واثناء الاصطدامات كان رعاتنا يتركون الرعي ويلتحقون بنا وبمعيتنا ابراهيم خديدة الاعلامي والتحق الينا شمو درويش عدلانة فاصبحنا حوالي ست مقاتلين للدفاع عن المنطقة.
زاد عدد المقاتلين في منطقة زيروا وعند مزار (بيري اورا) الذي يقع في الجهة الشرقية للجبل يوم بعد يوم، وهناك استمروا في مقاومتهم، ساعدوا الناجيات والناجين بوصولهم عن بعد عشرات الكيلومترات عن الجبل، كما جلبوا و دفنوا العديد من الموتى الذين فقدوا حياتهم، ومنهم من المذهب الشيعي وخصص لهم مقبرة خاصة، وقدم الشيخ العديد من الخدمات والواجبات الأخرى.
وأستكمل نواف حديثه حول استشهاد شيخ خدر المجيور وشهباز قائلاً :
عندما قل المونة لدينا، ذهب شقيقه الأصغر حسن خديدة الى قرية (شؤركا في مفرق كوهبل) مشيا على الأقدام لجلب صفيحتين من الطحين وبمعيته شخصان.
طلب الشيخ الجليل (شيخ خدر) بتكليف مفرزة تجلب المونة من قرية شوركان – تبعد 7 كلم عن المزار- التي تحتلها الدواعش، وسيكون ضمن أعضاء المفرزة، وذلك في يوم السبت المصادف 29/11/2014 و بالرغم من ظروف الجوع والتعب و البرد كانوا صائمين.
وعصر اليوم قاد الشهيد خدر سيارته في طريق ترابي وبمعيته خلف خلف، جمال سعدو ، نايف حسو، جلبوا (10) أكياس من الطحين وكميات أخرى من المونة والسكر والشاي والصابون والملح و مطحنه صغيرة (جاروش)، وذلك في الساعة الرابعة والنصف عصرا من يوم 29- 11- 2014، وعند العودة عادوا في الطريق الرئيسي وعندما وصلوا مفرق كوهبل انفجر بهم لغم أرضي في الساعة الرابعة و37 دقيقة مساءاً، مما دى الى استشهاد شيخ خدر المجيور وشهباز الرشكي وتحطمت السيارة، وفي الليل تم جلب الجثتين واجمعوا المونة والطحين من الاكياس الممزقة وعملوا منها زاد الخير للشهيدين.
فلولا دماء الشهداء لما حافظنا على الجبل، الف رحمة على روحه الطاهرة وسيخلده التاريخ.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
