شبكة لالش الاعلامية

مركز لالش: شنكال لا تتحمّل المزيد من المآسي وعلى “البككة ” مغادرتها

مركز لالش: شنكال لا تتحمّل المزيد من المآسي وعلى “البككة ” مغادرتها

بداية نشير الى بيان السادة الافاضل في المجلس الروحاني الايزيدي الاعلى الذي حرّم الاقتتال الداخلي في شنكال، ونؤكد مساندتنا لموقفهم الواضح والصريح،  ونلفت النظر الى ان شنكال منطقة استراتيجية بالنسبة لاقليم كوردستان ولا يمكن ان ينفصل مزار شرفدين عن معبد لالش النوراني باي حال من الاحوال، ونذكّر كل من يعنيه الامر بان الكثير من البيانات صدرت من تجمعات ثقافية وشخصيات اجتماعية ونخبوية من اهل شنكال دعت قوات البككة الى الانسحاب والعودة الى مواقعها بالجانب السوري.


ونؤكد ايضا انه لطالما حذّرت قيادة اقليم كوردستان ومعها كل الاطراف الحكيمة والحريصة على الدم الكوردستاني من ان وجود قوات البككة  في بعض مناطق شنكال سيؤدي الى اصطدام واقتتال في ظل تعنت قوات البككة  واستغلالها للفراغ الامني والعسكري الذي حصل عقب اجتياح تنظيم داعش الارهابي شنكال في الثالث من آب 2014.
ونحن بدورنا كمركز لالش، وكجزء من المنظومة الثقافية والاعلامية الايزيدية، وباعتبار شنكال واحدا من ابرز معاقل الايزيدياتي، ناشدنا ودعونا كل الاطراف الى الاحتكام للغة العقل والتاريخ والجغرافيا، وطلبنا من قيادات البككة  ان تدرك ان شنكال ارض كوردستانية، ومصيره لن يقرره الا اهله.
ولا يمكن لاي منصف ان ينسى الدرس الذي جسدته قوات البيشمركة اثناء محاولة عصابات داعش اجتياح بلدة كوباني في الجانب السوري، فهرعت الى هناك باوامر من الرئيس مسعود بارزاني وبالتنسيق مع القيادات الكوردية في روجافا (كوردستان سوريا) وساهمت في التصدي لعصابات داعش، وعندما تم طرد الدواعش واستقرار الامور، عادت قوات البيشمركة الى وطنها في اقليم كوردستان، وانتهى هذا الملف وتم حسمه.
لكن للاسف الشديد، فان قوات البككة  التي هبت للمساهمة في التصدي للدواعش اثناء اجتياح شنكال، ترفض العودة لقواعدها بعد اكثر من سنتين و نصف، رغم كل الدعوات والمناشدات المحلية والاقليمية والدولية، بل ان البككة  اقترفت ممارسات تشير الى انها تخطط الى البقاء للابد في شنكال، والاخطر انها تريد او بدات فعلا في تاسيس كانتون (مقاطعة) في شنكال وضمها الى اراضي اخرى في الجانب السوري، ضاربة بعرض الحائط كل الاتفاقات الدولية بهذا الشان.
ويبدو ان حرص قيادة اقليم كوردستان وفي مقدمتهم الرئيس بارزاني على عدم الانجرار الى اقتتال داخلي واعتبار القتال الكوردي ـ الكوردي خط احمر لا يمكن تجاوزه، قد استغلته قوات البككة  بالاصرار على البقاء في شنكال بشكل سلبي بعيدا عن الحكمة والتعقل، بل انهم باتوا يمنعوا قوات البيشمركة من اداء واجباتها الامنية والعملياتية ضمن محيط قضاء شنكال، الامر الذي اوصلنا الى ما نحن عليه اليوم من اشتباكات ارادتها قوات البككة  و سعت عليها بكل السبل من خلال تحدي ارادة المجتمع الدولي وقوانيه الخاصة بالتدخل العسكري في ارض دولة مجاورة.
اننا نحمل قوات البككة  كامل المسؤولية عن اية قطرة دم سفكت في الاشتباكات التي اندلعت اليوم في اطراف مجمع خانصور بشنكال، ونحملها مسؤولية توتر الاوضاع الراهنة، لانها تعنتت بشكل غير معقول وتحدت الجميع في سبيل تحقيق مؤامراتها وخططها في اجتزاء شنكال وضمها الى اراضي في الجانب السوري وتخضع لسيطرة البككة .
نطالب قيادات البككة  باللجوء للحكمة والعقل، والتخلي عن الطيش السياسي اللا مجدي، وعدم العبث بمشاعر اهلنا واستغلال احزانهم ونقمتهم على ما اصابهم من ويلات بفعل اجرام داعش، ونؤكد ان شنكال غير قادرة على احتمال المزيد من المآسي والاوجاع، فما زال الالاف من اهلها في عداد المفقودين والاسرى والمختطفين والمختطفات لدى عصابات داعش الاجرامية.
ونشير الى ان شعب وحكومة اقليم كوردستان احتضنوا ويحتضنون نحو 90% من اهل شنكال بمخيمات في محافظة دهوك، والباقين موجودين بجبل شنكال وان ارسال المساعدات الغذائية والاغاثية لهم يتم بالتنسيق بين قيادة الاقليم والمنظمات الدولية والانسانية، فماذا قدمت البككة  غير “الاحتلال” لمناطق بشنكال وتحدت الجميع وتمسكت بالارض التي ليست ارضها؟؟
ونحذر قيادات البككة من الزعم ان ما يحصل هو قتال بين الايزيديين وبين قوات البيشمركة، بل ان قوات البيشمركة هي في موقف الدفاع عن النفس امام هجمات البككة، ونرفض التستر خلف اسم الايزيديين في محاولة لتوسيع دائرة الصراع الذي اشعلته البككة في شنكال.

الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي
دهوك ـ 3 آذار 2017

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

مأساة إيزيدية تركيا قبل قرن في مذكرات (ميرازي) / الحلقة (4)

Lalish Duhok

قائممقام سنجار: هناك مخطط لبيع السبايا الايزديات في دول الخليج والمنطقة

Lalish Duhok

حوارات حقيقية من جينوسايد الايزيدية.. (21): حوار بين مختطفة ورجل عجوز لغرض ايوائها

Lalish Duhok