أحد مقاتلي وحدات حماية سنجار المعتقلين: قيل لنا أن عناصر الجيش التركي سيهاجموننا مرتدين زي البيشمركة
رووداو – خانة سور: كشف أحد مقاتلي وحدات حماية سنجار المعتقلين لدى بيشمركة روجآفا على خلفية الاشتباكات التي حدثت الجمعة الماضي بين الجانبين، عن أن وحدات حماية سنجار أبلغتهم بأن عناصر الجيش التركي سيشنون هجوماً عليهم مرتدين زي البيشمركة وهو ما دفعهم الى حمل السلاح، فيما قال آخر إنه استدعي “لطلاء الجدران” لكنه ما أن جاء حتى زود بالسلاح والزي الخاص بمقاتلي الوحدات.
وكانت قوات بيشمركة روجآفا التابعة لقيادة قوات الزيرفاني ويبلغ قوامها 500 مقاتل، في طريقهم للتمركز في الحدود بين إقليم كوردستان وكوردستان سوريا، مساء 2/3/2017، حينما اعترضت قوات وحدات حماية سنجار طريقها قرب مجمع خانة سور، بعد أن وصل جزء من قوات البيشمركة إلى منطقة قرب المجمع فيما كان الآخر على الطريق المؤدي إلى خانة سور، وقامت وحدات حماية سنجار باعتراض طريق البيشمركة ووضع جبهة تفصل بين القوتين.
في الساعة 6:30 من صباح 3/3/2017 تحركت إحدى قوتي البيشمركة للالتحام مع القوة الأخرى، لكن وحدات حماية سنجار منعت ذلك، ما أسفر عن حدوث مواجهات أودت بحياة سبعة من مقاتلي الوحدات، واسر 5 منهم من قبل بيشمركة روجآفا، اضافة الى اصابة 4 مقاتلين من البيشمركة.
وتحدث اثنان من المقاتلين المعتقلين لدى البيشمركة، لشبكة رووداو الإعلامية، وعرف أحدهما نفسه بأنه “رفيق متطوع” وأضاف “أنا أسكن في مجمع خانة سور. وفي 2 آذار الحالي، اتصل بي أحد مقاتلي وحدات حماية سنجار، وطلب مني طلاء جدران المقر لكنني حينما وصلت الى المقر كان مكتظاً بالمقاتلين، وهناك طلبوا مني ارتداء الملابس العسكرية وحمل السلاح والتوجه الى معسكر خانة سور، وقالوا لي أن عصابات تركية ستهاجمنا”.
وتابع: “لم اطلق رصاصة واحدة في حياتي من أجل وحدات حماية سنجار، لكنني اجبرت على القدوم الى نقطة تفتيش خانة سور، وهم وجهونا بالبقاء هناك وعدم السماح لأحد بالمرور”.
وأضاف: “في الصباح الباكر، رأيت البيشمركة قادمة الى الطريق الرئيسي، وحينها قام مقاتلو وحدات حماية سنجار القريبون من هناك باطلاق النار عليها، حيث قامت البيشمركة بالرد وبهذا اندلعت المواجهات. لقد بقيت مع أحد رفاقي في مكاني الى ان هدأت المواجهات، وحينما اقتربت البيشمركة رأينا انهم يتحدثون باللغة الكوردية فقمنا بتسليم أنفسنا”.
من جانبه، قال معتقل آخر، عرف نفسه بـ”الرفيق الحر” إنه أحد أنصار حزب العمال الكوردستاني “لكنني لم أحمل السلاح أبداً، باستثناء اليوم الذي توجهت فيه البيشمركة الى خانة سور”.
وأضاف المقاتل البالغ من العمر 17 عاماً، ان الدعاية التي نشرتها وحدات حماية سنجار بين أهالي خانة سور هي ما دفعته لحمل السلاح، وأوضح: “جاءت دورية لوحدات حماية سنجار الى سوق خانة سور، وارتجل منه شخص وقال لنا ألا تعلمون ماذا حصل؟ اجبناه: لا، ماذا يحدث؟، قال إن قوة من الجيش التركي ترتدي زي البيشمركة تعتزم بصحبة مسلحي داعش الهجوم على خانة سور، لاختطاف نسائنا وبناتنا كما فعل داعش، لذا علينا أن نهب لمنعهم”.
وأضاف: “حينما سمعت ذلك، توجهت فوراً لمقر وحدات حماية سنجار وتلقيت السلاح والملابس العسكرية ثم ذهبت إلى خانة سور، لكنني حينما رأيت علم كوردستان على أليات البيشمركة قررت أن أسلم نفسي”.
يشار إلى أن قوات البيشمركة أطلقت في 4/3/2017 سراح جميع الأسرى التابعين لوحدات حماية سنجار.
20 مقاتلاً يتركون وحدات حماية سنجار
وأفاد مصدر مطلع من قوات آسايش سنجار لرووداو، إن “نحو 20 مقاتلاً تركوا وحدات حماية سنجار بعد مواجهات الجمعة، سلم 10 منهم أنفسهم الينا ونحن بدورنا قمنا باطلاق سراحهم”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
