الأمين العام للأمم المتحدة يلتقي وفدا ايزيديا رفيعا في اربيل
تم تسليمه باقة من المطاليب الايزيدية
شبكة لالش الاعلامية / اربيل
التقى الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريس في اربيل، مع وفد ايزيدي رفع المستوى، صباح اليوم الجمعة المصادف 13 آذار 2017.
وضم الوفد الايزيدي سمو امير الايزيدية تحسين سعيد بك، وسماحة بابا شيخ، ووكيل امير الايزيدية السيد حازم تحسين بك، و الشيخ شامو النائب الايزيدي في برلمان اقليم كوردستان، و النائب الايزيدي في البرلمان العراقي حجي كندور، والشخصيتين الاجتماعيتين خالد دخيل و احمد اسماعيل من اهالي شنكال، واستمر الاجتماع الى نحو ساعة كاملة.
في بداية اللقاء كان اول المتحدثين سمو الامير تحسين سعيد بك والذي تكلم عن الايزيديين وما أصابهم في شنكال على وجه خاص من كارثة حقيقية، وتم تسليم باقة من مطاليب الايزيدية مكتوبة على ورق وهي نفس المطاليب التي سبق تسليم نسخ منها الى السيد مسعود رئيس بارزاني رئيس اقليم كوردستان وممثلي القنصليات في الاقليم.
ثم تحدث النائب في البرلمان العراقي حجي كندور والذي تطرق الى الوضع الماساوي للايزيديين عقب اجتياح تنظيم داعش الارهابي لقضاء شنكال قبل اكثر من عامين ونصف.
تلا ذلك حديث النائب في برلمان اقليم كوردستان، الشيخ شامو، والذي ايضا استعرض في بداية حديثه الوضع الحالي للايزيديين بشكل تفصيلي مشيرا الى الاوضاع الصعبة لعشرات الالوف من القاطنين في مخيمات باقليم كوردستان، كما تطرق الى تضحيات وبطولة قوات البيشمركة التي حررت وتحرر المناطق الايزيدية، والدعم اللامحدود الى مكتب شؤون انقاذ المخطوفين الايزيديين من حكومة الاقليم و على راسها السيد رئيس حكومة الاقليم نيجيرفان بارزاني، الامر الذي ساهم بانقاذ نحو نصف المختطفات والمختطفين الايزيديين، مبينا الموقف النبيل لشعب وقيادة الاقليم في استقبال نحو 400 الف نازح ايزيدي وتقديم الدعم الاغاثي وفق الامكانيات المتاحة.
كما لفت الشيخ شامو الى مسالة اعتبار ما اصاب الايزيدية بمثابة جينوسايد (ابادة جماعية) داعيا الامم المتحدة الى ممارسة دورها بهذا الملف المهم للغاية، مبينا اهمية ايجاد او تاسيس محكمة محلية بدعم دولي واممي لتحريك هذا الملف والضغط على الحكومة الاتحادية ببغداد وذلك كي يتم انصاف الضحايا والمتضررين ومعاقبة الارهابيين واذيالهم اينما كانوا.

وفي سياق كلمته، نوه الشيخ شامو الى موضوع وجود قوات البككة في شنكال باعتبارها مجموعة مسلحة قدمت من خارج حدود العراق الفيدرالي، و دعا الامم المتحدة الى ممارسة دورها كي تنسحب قوات البككة بشكل سلمي من اجل ان تكون منطقة شنكال مستقرة وتبدا فيها عمليات الاعمار واعادة الاهالي لمناطقهم.
وفي شان اخر، اشار الشيخ شامو الى مستقبل ومصير مناطق الايزيدية بعد القضاء على تنظيم داعش الارهابي وكيفية ادارتها، مبينا ان البحث عن مفاتيح الحلول للوضع العام في مناطق الاقليات بمحافظة نينوى ينبغي ان لا يهمل مسالة استحداث محافظتين، الاولى في شنكال والثانية في سهل نينوى، ونحن نفضل ان يتبعان اقليم كوردستان، فأيد سمو الامير تحسين بك هذا المقترح.
كما طالب من الامين العام للامم المتحدة لعب دورهم في التفاهم مع الاقليم وبغداد حتى لا تكون مناطقنا محل صراعات، وفق اتفاقيات سياسية او غيرها وتكون بعيدة عن الصراعات والحروب والمشاكل.
ثم تحدث السيدان خالد دخيل و احمد اسماعيل عن معاناة الايزيديين بشكل عام واهالي شنكال على وجه الخصوص وناشدوا المجتمع الدولي بالاسراع لانقاذ ما يمكن انقاذه من اسرانا ومختطفاتنا سواء كانوا في العراق او سوريا او في غيرها.
من جانبه، تحدث الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريس وقال انه سبق ان تحدث حول الايزيديين مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ورئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني في جانب من الاجتماعين المنفصلين معهما، امس الخميس، اثناء زيارته هذه للعراق والاقليم، كما اشار الى انه تعرّف الى تفاصيل كثيرة عن الوضع الايزيدي ومعاناتهم عند لقاءه بالرئيس بارزاني.
وحول ملف الجينوسايد، قال غوتيريس “تكلمت عن (المقترح البريطاني للحكومة العراقية) لحل هذه المشكلة، وتحدثت مع العبادي الذي اعرب عن تفاؤله في تطبيق المقترح البريطاني وكان له بعض الملاحظات التي هي بحاجة للتعديلات وانا بدوري اؤكد عليها لانه لابد العراق ان يطبق المقترح البريطاني، لان العراق يرفض ان يكون عضوا في محكمة لاهاي والحل يكون بالمقترح البريطاني.

كما تطرق غوتيريس الى مسالة المختطفات الايزيديات وقال نحن بدورنا مستمرون بالعمل على انقاذ اخر مختطفة وهذا الملف مهم جدا بالنسبة لنا، وايضا مسالة المعالجة النفسية للناجيات الايزيديات والتعويضات نحن مهتمين بها وسنعمل بها مع عدد من الدول عقب القضاء على تنظيم داعش الارهابي.
و وعد الامين العام بان “العمل سيستمر وسنتعاون جميعا لتلبية مطاليب الايزيدية لكن على عدة مراحل و حسب الامكانيات و الظروف”.
كما اعرب عن تعاطفه الشديد مع الايزيديين في محنتهم هذه، ودعاهم الى الاستمرار بايصال مطاليبهم الى رئيس الاقليم مسعود بارزاني اسوة بما يفعله عدد من القيادات السنية والشيعية في العراق.
في نهاية اللقاء سلّم الشيخ شامو الامين العام للامم المتحدة تقريرا مفصلا باللغة الانكليزية عن الاضرار التي اصابت الايزيدية في شنكال وبعشيقة وبحزاني وغيرها من المناطق، والذي يضم تفاصيل وارقام تقريبية لحجم تلك الاضرار البشرية والمادية.
كما تم اهداء السيد غوتيريس شعار مركز لالش ودليل معبد لالش وقام سمو الامير تحسين سعيد بك بتسليمه له، وخلال ذلك تحدث الشيخ شامو و قال ان “شعار مركز لالش يجسد رمزا مقدسا في ديانتنا وايضا حتى يبقى الايزيديون في وجدانكم”.
وفي حديث الى شبكة لالش الاعلامية، قال الشيخ شامو عن هذا اللقاء “بصراحة عقب وقوع كارثة شنكال في آب 2014، فقد اجرينا عدة لقاءات مع شخصيات دولية واممية حول الشان الايزيدي سواء في اربيل او في مركز لالش بدهوك او حتى خارج الوطن، لكن هذا اللقاء كان له طابع مختلف، حيث لمسنا ان السيد الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريس مهتم جدا بوضع الايزيديين وكان يسال عن ابسط التفاصيل والجزئيات، و بدى مهتما جدا بالموضوع وبما نطرحه من افكار، علما ان اغلب معلوماته حول الوضع الايزيدي ومعاناتهم حصل عليها خلال لقاءه بالرئيس بارزاني امس الخميس”.
واضاف “هذا التعاطف الدولي من شخصية رفيعة المستوى ينبغي علينا كايزيديين ان نستثمره، وعلينا ان نستمر بالتواصل مع قيادة اقليم كوردستان الى حين تحقيق ما نطمح اليه في تحقيق العدالة لاهلنا، وتحرير ما تبقى من مناطقنا واطلاق سراح اسرانا ومختطفينا ومختطفاتنا، وتامين ان يعيشوا بسلام في مناطقهم، وان يديروها بانفسهم، على ان يكونوا ضمن اقليم كوردستان، مع حصول اهلنا المتضررين في شنكال وبعشيقة وبحزاني وغيرها على التعويضات المنصفة، ومعاقبة الارهابيين واذيالهم”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
