قصة طفل كوردي إزيدي فخخه داعش ليفجر نفسه بين القوات العراقية

رووداو – دهوك: توماس عبدالله، هو طفل كوردي إزيدي، وكان تنظيم داعش قد خطفه عام 2014 عقب اجتياحه لسنجار، كما كان التنظيم يُحضر الطفل البالغ من العمر 11 عاماً لتنفيذ عملية انتحارية بين القوات العراقية في يوم 20 تموز 2017 بالموصل، فألبسوه حزاماً ناسفاً تحضيراً للعملية الانتحارية، ولكن قبل أن يُفجر نفسه، قُصف المنزل الذي كان متواجداً فيه من قبل الطيران الحربي.
وكان من المقرر أن يُفجر الطفل نفسه بين القوات العراقية في يوم 20 تموز 2017 لولا قصف المنزل الذي كان متواجداً فيه من قبل الطيران الحربي، وبحسب الطفل الكوردي الإزيدي، فقد ألبسوه حزاماً ناسفاً، وكان جاهزاً للانفجار.
وبعد قصف الطيران الحربي لذلك المنزل، أصيب توماس عبدالله بجروح بالغة، ومع أنه نجى من الموت لأنه لم يفجر نفسه، إلا أنه يئن تحت وطأة جراحه حتى الآن.
وقال الطفل الكوردي الإزيدي، توماس عبدالله: “لقد قالوا لي، إذهب وفجر نفسك، وسوف تدخل الجنة”.
وقد اجتمع توماس مع عائلته الآن، إلا أن حالته النفسية سيئة للغاية، كما يعاني من إصابات بالغة في رأسه وقدميه.
من جهتها قالت سروة مراد، وهي والدة توماس عبدالله، إن “قدماه مكسورتان ورأسه مصاب، وهو يشعر بالضيق حين نتحدث إليه، لذلك لا أستطيع التحدث إليه، وهو الآن بحاجة لكل شيء”.
توماس عبدالله يشعر بالضيق لمجرد التحدث إليه أو طرح الأسئلة عليه، كما أنه يغضب بسرعة، ويؤكد أهله أنه بحاجة لرعاية ومراقبة طبية مستمرة، ولكنهم لا يملكون المال الكافي لذلك.
وأوضح نجيم عبدالله، وهو شقيق توماس، أنه “قبل نصف ساعة فقط من موعد تفجير شقيقه لنفسه، قصفهم الطيران الحربي، وقد اصطحبه مسلحو التنظيم إلى القتال، وحالياً أصبح سريع الغضب ويحتاج لرعاية طبية، ولكننا لا نملك المال الكافي لذلك، فنحن نعيش في مخيمات النازحين”.
لقد عاد توماس عبدالله من سجون داعش إلى حضن عائلته، وهو يأمل حالياً بأن يتعافى من إصاباته، لكي يعود إلى أقرانه الأطفال ويمارس حقه في اللعب والمرح.
ترجمة وتحرير: أوميد عبدالكريم إبراهيم
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
