الإيزيديون يحتفلون بعيد الصوم وسط دعوات لحماية الاقليات
السومرية نيوز/ دهوك: أحتفل أتباع الديانة الإيزيدية في محافظة دهوك، الجمعة، بحلول عيد الصوم (روزين ئيزي)، وسط دعوات للسلام والمحبة وحماية الأقليات.
وقال الباحث الإيزيدي شمو قاسم في حديث لـ”السومرية نيوز”، إن “أتباع الإيزيدية أحتفلوا اليوم بقدوم عيد الصوم والتي تسمى باللغة الكردية (روزين ئيزي) أي الصوم للرب والذي يصادف في الأول من شهر كانون بحسب التقويم الشرقي”.
وأوضح أن “الإيزيديين يصومون ثلاثة أيام متتالية تسبق العيد وفي اليوم الرايع يحتفلون بعيد الصوم”، مشيراً إلى أن “العيد هو إحتفاء بالتحول الذي يشهده الطبيعة إذ أنه في هذا اليوم يطول النهار ويقصر الليل وتبدأ الحياة بدورة جديدة وينمو الحبوب والنباتات”.
وأشار قاسم إلى أن “الإيزيديين يؤدون طقوس ومراسم دينية وإجتماعية خلال العيد ويزورون قبور مواتهم ويقدمون القرابين والخيرات، فضلاً عن تبادل الزيارات والصلح بين المتخاصمين” ، مؤكداً أن “فلسفة الديانة الإيزيدية تؤكد على عمل الخير والعطاء للجميع دون تفرقة”.
من جهته أعرب المواطن الإيزيدي شفان سيدو، عن أسفه لما “يتعرض له أتباع الديانة الإيزيدية في العراق”، معتبراً أن “الإستهداف المستمر للأقليات الدينية في العراق تسبب في إستمرار هجرة المكونات العراقية الأصلية”.
وأكد سيدو خلال حديثه لـ”السومرية نيوز”، أن “الإيزيديين لايستطيعون إشهار هويتهم الدينية في معظم المناطق العراقية خشية من القتل” داعياً الجهات المعنية إلى “حماية الأقليات الدينية والقومية في العراق”.
ويحتفل أبناء الطائفة الإيزيدية بعدة أعياد سنوياً هي، سرسال، وروزين ئيزي، وجما، وجلى هافين، وجلى زستان، وبيلنده، وخضر إلياس، ويتراوح عدد أيام الاحتفال بها بين يوم واحد وسبعة أيام.
وكانت رئاسة وزراء إقليم كردستان العراق قررت في العام 2009 اعتبار أيام الأعياد الرئيسة للطائفة الإيزيدية عطلة رسمية في المناطق التي تقطنها غالبية ايزيدية في الإقليم.
والإيزيدية هي بقايا ديانة شرقية قديمة ما تزال تحتفظ ببعض التقاليد والعقائد التي تعود لشعوب وادي الرافدين الموغلة في القدم، وتعتبر الإيزيدية التي جددها الشيخ عدي بن مسافر في القرن التاسع للميلاد، ديانة غير تبشيرية تؤمن بوجود الله وتؤدي طقوسها باللغة الكردية.
يذكر أن عدد معتنقي الديانة الإيزيدية في العراق يصل إلى أكثر من نصف مليون ويسكن معظمهم في مناطق تابعة لمحافظتي نينوى ودهوك، كسنجار، وشيخان، وتلكيف، وبعشيقة، وسيميل، وزاخو، إضافة إلى وجود نحو 20 ألف إيزيدي هاجروا من البلاد منذ بداية التسعينيات إلى أوروبا ويتمركزون بغالبيتهم في ألمانيا والسويد، ويعد معبد لالش الذي يقع في منطقة شيخان التابعة لمحافظة نينوى المركز الديني.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
