الحكومة والبرلمان العراقيان لا يقران بما حصل للكورد الإيزيديين كإبادة جماعية
رووداو – أربيل: بعد مرور أربع سنوات على الإبادة الجماعية للكورد الإزيديين، لم يصدر عن الحكومة العراقية غير قرار عمومي الصيغة يعتبر ما فعله داعش إبادة جماعية، ولم تقر الحكومة ولا مجلس النواب العراقي إلى اليوم بأن ما حصل هو إبادة جماعية.
ونتيجة لمساعي مؤسسة الشهداء، التي على رأسها كوردي فيلي، شكلت الحكومة العراقية لجنة باسم لجنة تقصي الحقائق، بمشاركة من الأمم المتحدة، من أجل معرفة هل أن ما حصل للكورد الإزيديين هو إبادة جماعية.
ويقول مدير عام مؤسسة الشهداء، طارق المندلاوي: “هذه جريمة تدينها الإنسانية جمعاء، جريمة بحق كل الشعب العراقي بدون تمييز، إنها جريمة بحق جميع ألوان العراق، ومن بينهم المكون الإزيدي، فهذا المكون الكريم يشكل جزءاً من الشعب العراقي ذا تاريخ عريق”.
هناك تعاطف واضح في الشارع العربي مع الكورد الإزيديين، وهذا الشارع مستاء من عدم التمكن حتى الآن من الإقرار بما حصل للكورد الإزيديين على أنه إبادة جماعية، ويلقي الشارع بالمسؤولية عن هذا التقصير على النواب وعلى الحكومة العراقية.
يقول شاكر الموسوي، وهو من سكان بغداد: “في الحقيقة يؤسفنا أن الحكومة المحلية وكذلك الحكومة المركزية لا يهتمان بتلك الجريمة وبالإبادة الجماعية للأخوة الإزيديين على يد داعش”.
فيما يقول مواطن بغدادي آخر، حسين سالم: “الإبادة الجماعية تعني سبي البنات والأطفال، وقتل الرجال والنساء وأسرهم، ثم استخدامهم مادة للدعاية للقتل والذبح، وتغيير الديموغرافيا والدين، وكل هذا حصل للإزيديين”.
عندما هاجم تنظيم داعش منطقة سنجار في العام 2014، قام بخطف 6417 كوردياً إزيدياً، وإعدام 1293 من الكورد الإزيديين رمياً بالرصاص، وتم إلى الآن إنقاذ 3315 من الكورد الإزيديين المختطفين، بينما لا يزال 3102 منهم إلى الآن مجهولي المصير في قبضة داعش.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
