القنصل الفرنسي في أربيل: الإقرار بتعرض الإيزيديين لإبادة جماعية أكبر تحد يواجه العراق
رووداو-أربيل: في ذكرى الإبادة الجماعية للكورد الإزيديين، أعلن القنصل الفرنسي في إقليم كوردستان، دومينيك ماس، أن الإقرار بتعرض الكورد الإزيديين لإبادة جماعية هو أكبر تحد يواجه العراق خلال فترة (5-10) سنوات الأخيرة لكي يتمكن الإزيديون من العيش مع جيرانهم في أمان.
في حديث خص به شبكة رووداو الإعلامية، في ذكرى هجوم داعش على سنجار والإبادة الجماعية للكورد الإزيديين، قال ماس: “الثالث من آب ذكرى صعبة علي بصورة شخصية، فلم أكن قد جئت إلى كوردستان حينها، وكنت أعمل في مركز الأزمات بباريس، عندما تلقينا أول مشاهد نزوح الإزيديين، الذي كان يدل على جريمة ترتكب بحقهم، وأذكر أن المشهد كان مؤثراً ومرعباً، عندها كانت فرنسا الدولة الأولى التي باشرت بإرسال مساعدات إنسانية للمكون الإزيدي”.
وأضاف ماس: “كان رد فعلنا سريعاً، وقمنا مع أعضاء التحالف بإرسال المواد الحياتية الضرورية إلى جبل سنجار وقدمنا مساعدات عاجلة لهم في دهوك وجميع إقليم كوردستان، ومازلنا نقدم مساعدات صحية، حيث أن الناس أصيبوا بصدمة بسبب الكارثة التي حلت بهم. لكننا نعمل مع مديرية صحة دهوك، لتقييم الحالة الصحية لهم ومعاونتهم ومساعدة الأطفال في مجال التنمية الاجتماعية”.
وعن عودة الكورد الإزيديين إلى سنجار، قال القنصل الفرنسي: “الذي حدث، هو مأساة مستمرة، والمؤسف أن الإزيديين لم يتمكنوا من العودة إلى سنجار، ولم يعد بعضهم قادراً على مواصلة الحياة هناك واختار اللجوء إلى الخارج، وقد استقبلنا بعضهم في فرنسا، لكن لا شك أن مكانهم هنا، إن مكانهم، مثل مسيحيي الشرق، هو هنا، على أرضهم في سنجار وقراها والمناطق التي كانوا يقطنونها من قبل، ولهذا يجب الإعداد لعودتهم مع ضمان أمنهم وسلامتهم. داعش لم يُقض عليه تماماً، ونعلم أن ثلاثة آلاف من أصل ستة آلاف إزيدي اختطفهم داعش قد يكونون أسرى حتى الآن”.
وأردف ماس: “ما لم تتم إدانة تلك الآيديولوجيا، كما أدينت النازية من قبل ألمانيا والخمير الحمر في كمبوديا وجرائم رواندا، وكما أدينت جرائم أبارتايت في جنوب أفريقيا في إطار عملية مصالحة، وما لم تطبق العدالة، لن يستطيع الناس أن يعيشوا ويتصالحوا مع جيرانهم، إن هذا تحد يواجه العراق خلال فترة (5-10) سنوات الأخيرة”.
وحلت أمس الجمعة 3/8/2018 الذكرى السنوية الرابعة لإبادة الكورد الإزيديين على يد مسلحي تنظيم داعش بعد سيطرته على قضاء سنجار عام 2014.
وعلى إثر سيطرة داعش على القضاء، استشهد 1293 مدنياً من منطقة سنجار، فيما اختطف مسلحو التنظيم 6417 كوردياً إزيدياً، أغلبهم قاصرات ونساء، كما فقد خلالها 2745 طفلاً أباءهم وأمهاتهم، فضلاً عن تدمير العشرات من المعابد، وحتى الآن عثر على 69 مقبرة جماعية للضحايا الكورد الإزيديين.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
