قبول المئات من الطلبة الايزيديين في جامعات اقليم كوردستان ومئات ينتظرون
أربيل 7 شباط/ فبراير (PNA)- بعد تعرضهم للتهديدات بالقتل من قبل الجماعات المسلحة التي لها سطوتها في مدينة الموصل، ليس الآن فحسب، بل منذ سقوط النظام السابق، وبدل أن تتراجع هذه السطوة، يبدو انها تزداد سنة تلو أخرى، تركت المئات من الطلبة الكرد الايزيديين جامعاتهم ومعاهدهم، الى ان نجحت الجهود التي بذلها مركز لالش الثقافي والاجتماعي، ونواب ايزيديين، حيث تم قبول واستيعاب المئات منهم في جامعات ومعاهد اقليم كوردستان، الا ان مئات آخرين منهم لم يتم قبولهم بحجة عدم قدرة الجامعات والمعاهد الكردستانية على استيعابهم.
وقامت الجماعات المسلحة المجهولة بتهديد الطلبة من الكرد الايزديين بالقتل، مع بداية السنة الدراسة في تشرين الأول المنصرم، اذا لم يتركوا الدراسة في جامعات ومعاهد مدينة الموصل.
وهذه ليست المرة الأولى، بل تتجدد التهديدات مع بدأ كل عام دراسي جديد منذ سقوط النظام السابق وتدهور الأمن في الموصل وسيطرة الجماعات الارهابية.
ويقول مسؤول شؤون الطلبة في مركز لالش، رعد طارق ألياس، لراديو ووكالة أنباء پيامنير، انه “بعد التهديدات الارهابية الاخيرة التي طالت الطلبة الايزديين في مدينة الموصل وبالأخص عندما نفذ الارهابيون تهديدهم وقاموا بقتل ثلاث من سواق حافلات نقل الطلبة الايزيديين، اضطرت غالبية الطلبة الايزيديين الى ترك الدراسة في جامعات الموصل ومعاهدها”.
وأضاف “ولكون يعمل مركز لالش سنويا على نقل المئات من الطلبة الايزيديين من جامعات الموصل ومعاهدها الى جامعات ومعاهد اقليم كوردستان تم ارسال خطابا رسمية الى رئاسة اقليم كردستان والى رئاسة وزراء حكومة اقليم كردستان والى كل الجهات الاخرى المعنية في الاقليم يناشد فيها رئيس مركز لالش ايجاد حلول لمشاكل ومعاناة الطلبة الايزيديين في الموصل المعرضين للقتل على الهوية”.
وتابع “كما ناشد مركز لالش وفي كتاب رسمي كافة جامعات الاقليم ومعاهدها ضرورة استضافة ونقل الطلبة الايزيديين في اي حال من الاحوال”.. مشيرا “وفعلا تم استضافة مئات الطلبة الايزيديين فى مختلف جامعات الاقليم”.
وتابع “اثمرت هذه الاتصالات عن نقل (837) طالب وطالبة في شتى ومختلف الاختصاصات الى جامعة دهوك وجامعة زاخو وهيئة المعاهد في دهوك حيث كان عدد طلبة المعاهد (265) طالب وطالبة وفي قائمة أخرى تم قبول (75) آخرين”.
ونوه الى انه “وصل عدد الطلبة المنقولين منذ العام 2006 – 2007 عن طريق لجنة مركز لالش لنقل الطلبة الى حوالي الــ (5000) طالب وطالبة”.
وأوضح “بانه ولكثرة الطلبة الايزديين اعتذرت بعض الكليات العلمية في جامعات اقليم كوردستان عن استقبال الطلبة هذا العام وقامت بتأجيلهم الى العام المقبل للزخم الحاصل في كلياتهم كما يقولون”.
ومركز لالش هو أكبر مركز ثقافي واجتماعي للكرد الايزيديين في اقليم كردستان والعراق ويبلغ عدد أعضاءه الآلاف وهو يتمتع بموقع لافت بين الكرد الايزيديين الذي يبلغ تعدادهم بموجب الاحصائيات غير الرسمية أكثر من خمسمئة ألف نسمة يتوزع غالبيتهم بين محافظتي دهوك ونينوى.
وقال الطالب، نايف شيخ خديدة، من مجمع دهولا شمال مركز قضاء شنكال، ان “المئات من الطلبة الايزيديين خسروا مستقبلهم”.. مستدركا “الا انه فقط هناك امل لازالوا نتعلق وهو ان حكومة اقليم تفتح لهم ابوابها لكي نتمكن من اكمال دراستنا”.
وأشار انه “كنت أدرس في كلية الهندسة جامعة الموصل وبسبب التهديدات التي وجهت لنا اضطررنا الى ترك الدراسة في الموصل لان المجاميع الارهابية قامت بتهديدنا بالقتل علنا ان بقينا في جامعات الموصل”.. طالبا من حكومة اقليم كردستان “تقديم يد العون لهم وفتح ابوابها للمزيد من الطلبة لكي يكملوا دراستهم”.
كما قالت الطالبة، عايدة مراد، وكانت طالبة في كلية التمريض في جامعة الموصل “انها تشعر بحالة يأس بسبب تركها لدراستها مجبرة بعد تهديدات الجماعات الاسلامية المتطرفة”.. طالبة حكومة الاقليم “بفتح ابواب كليات وجامعاتها امام جميع الطلبة الايزيديين المهددين في حياتهم من أجل اكمال دراستهم”.
رسالة الشركاني/ شنگال
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
