ترحيب أيزيدي باعتقال الداعشي المسؤول عن السبي في نينوى

ينتظر الأيزيديون من الحكومة العراقية مواصلة عمليات إلقاء القبض على مسؤولي تنظيم داعش خاصة المشاركين في عمليات سبي الأيزيديات والتحرك لتحرير ما تبقى من المختطفات والمختطفين الأيزيديين لدى التنظيم.
وأعلنت خلية الاعلام الأمني العراقية في بيان الأحد عن إلقاء الاستخبارات العسكرية القبض على مسؤولي التفخيخ وقوة الاقتحامات وسبي الأيزيديات غرب محافظة نينوى شمال العراق.
وأوضح البيان “تمكنت مفارز شعبة الاستخبارات العسكرية في الفرقة ١٥ وبالتعاون مع الفوج الاول لواء المشاة ٧١ وبكمين محكم من إلقاء القبض على اثنين من الإرهابيين البارزين في منطقة جلبارات التابعة لى ناحية ربيعة غربي نينوى بعد اجتيازهما الحدود”، مشيرا اإلى أن “أحدهما مسؤول التفخيخ والكفالات في قضاء البعاج، والآخر مسؤول قوة الاقتحامات شارك بعمليات سبي الأيزيديات”.
وتعبر شيرين خيرو وهي ناجية ايزيدية من قضاء سنجار عن سعادتها بسماع خبر اعتقال المسؤول عن سبي الأيزيديات في التنظيم، داعية السلطات الى إلقاء القبض على كافة قادة ومسلحي داعش لينالوا جزائهم العادل.
وتقول خيرو التي أمضت ٣ سنوات من عمرها مختطفة لدى التنظيم، لموقع “ارفع صوتك”: “ننتظر أن تكشف لنا الحكومة العراقية عن مصير المفقودين من الأيزيديين، الإرهابي الذي ألقى القبض عليه لن يكون الأخير لأنه ما زال المئات من أمثاله يتاجرون ببناتنا وأبنائنا في المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم، مع وجود الآلاف من المفقودين الذين يعيش الأحياء منهم حياة بائسة في ظل السبي والجرائم التي ترتكب ضدهم”.
فيما تؤكد حلا سفيل، وهي ناجية أيزيدية أخرى، على أن استقبال خبر إلقاء القبض على قيادات داعش وخاصة الداعشي المسؤول عن سبي الأيزيديات يعني لها ولباقي الناجيات الكثير.
وتتابع سفيل لموقع “ارفع صوتك”، أن “اعترافات هذا الارهابي خلال التحقيقات عن اماكن المختطفات سيعطينا بصيص أمل لاسترجاعهن وتحريرهن من حياة العبودية والعودة إلى الحياة مجددا”، مطالبة الحكومة بأن تأخذ العدالة مجراها وتعاقب جميع مسلحي وقادة داعش.
وتشير إحصائيات مكتب انقاذ المختطفين الأيزيديين الى أن عدد الأيزيديين الذين اختطفهم تنظيم داعش لدى سيطرته على سنجار عام ٢٠١٤ بلغ ٦٤١٧ ايزيديا غالبيتهم من النساء والأطفال، مضيفا أن عدد الناجيات والناجين من قبضة التنظيم حتى فبراير الماضي بلغ ٣٥٤٥ شخصا.
ويعتبر عزيز شركاني، مسؤول فرع مركز لالش الثقافي والاجتماعي الإيزيدي في أربيل، إلقاء القبض على مسؤولين بارزين من تنظيم داعش خبر مفرح خاصة أن أحدهما كان مسؤولا عن سبي الأيزيديات.
ويضيف شركاني لموقع “ارفع صوتك”، “بإمكان الجهات الأمنية المختصة التحقيق مع مسؤولي التنظيم المعتقلين لديها للوصول الى بعض الفتيات الأيزيديات التي لازال مصيرهن مجهولا حتى اليوم، وكذلك الوصول إلى أماكن تواجد الأطفال الأيزيديين فالكثير منهم مازال مختطفا لدى التنظيم”.
ويعبر عن عدم تفاؤله بنية الحكومة العراقية في البحث عن المختطفات والمختطفين الأيزيديات، موضحا “هناك معلومات دقيقة والحكومة على دراية بها عن وجود أطفال ونساء ايزيديات في مخيم الهول بسوريا لكن مع الأسف ليس هناك أي تحرك لإنقاذهم”.
وصادق رئيس الجمهورية برهم صالح على قانون الناجيات الأيزيديات والتركمانيات والشبك في ٨ مارس الماضي خلال مراسم خاصة نظمت بمناسبة اليوم العالمي للمرأة في مجلس النواب.
وينص القانون على دعم الناجيات الأيزيديات والمسيحيات والتركمانيات والشبك، من خلال دعمهن ماديا ونفسيا واجتماعيا وتوفير السكن وفرص العمل لهن.
ويشدد خيري علي إبراهيم، مدير فرع سنجار للمنظمة الأبزيدية للتوثيق، على مطالباتهم بمحاسبة مرتكبي الجرائم بحق الأيزيديين بشكل عام وخاصة الجرائم التي ارتكبت ضد النساء والفتيات والأطفال.
ويضيف إبراهيم “يجب عدم إعطاء الفرصة لهؤلاء المجرمين للإفلات من العقاب أينما كانوا ووجدوا، وتقديمهم للمحاكم المختصة لمحاكمتهم بجرائم الإبادة الجماعية التي شاركوا بها ضد المجتمع الأيزيدي، وهذا يعني لنا كايزيديين تمهيد الطريق نحو تحقيق العدالة الانتقالية والمصالحة المجتمعية والتماسك الاجتماعي وبناء السلام”.
ولا يخفي إبراهيم مخاوفهم من غياب العدالة والنية الحقيقية للكشف ومعاقبة المجرمين على ما اقترفت أياديهم، مضيفا “طالبنا بمحاكم دولية او مختلطة لسير هذه العملية بكل حياد وشفافية ولكن إلى الآن لم يتحقق هذا المطلب الذي يغض المسؤولون الطرف عنه، ورغم ذلك نحاول ونتأمل أن يتحقق بأقصى سرعة”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
