PKK يسعى لدخول البرلمان العراقي عبر الحشد الشعبي والأحزاب «الكرتونية»
بعد أن يئس حزب العمال الكوردستاني من دخول البرلمان العراقي عبر حراك «الجيل الجديد»، يسعى هذه المرة لتحقيق هدفه خلال الانتخابات العراقية المبكرة، عبر قوائم ميليشيات الحشد الشعبي والأحزاب «الكرتونية» التي شكلها في شنگال (سنجار)، إلا أن مراقبون يستبعدون أن يتمكن PKK من تحقيق هذا الهدف.
وكان PKK قد رشح 14 من أعضائه ضمن قائمة «الجيل الجديد» بزعامة شاسوار عبد الواحد، وتمكنت مرشحة واحدة تدعى (يسرى رجب)، وهي إحدى ناشطات PKK في السليمانية، من دخول البرلمان العراقي بعد حصولها على 2643 صوتاً، وهي المرة الأولى التي ينجح فيها أحد مرشحي PKK في كوردستان.
وكان PKK قد حاول في السابق مرات عدة وبأسماء مختلفة، إيصال مرشحيه إلى برلمان كوردستان والعراق، لكن مساعيه هذه لم يكتب لها النجاح.
يأس من «الجيل الجديد»
ولم يرشح PKK أياً من أعضائه للانتخابات العراقية المبكرة المقرر إجراؤها يوم 10 أكتوبر / تشرين الأول القادم ضمن قائمة «الجيل الجديد».
ووفق المعلومات الواردة لـ (باسنيوز)، فقد يئس PKK من نجاح مرشحيه ضمن «الجيل الجديد» في ظل قانون الانتخابات الجديد الذي حوّل العراق من 18 إلى 83 دائرة انتخابية، ويدرك تماماً استحالة أن ينجح أي من مرشحي قائمة شاسوار عبد الواحد، حيث يشهد حزبه حالياً العديد من الانشقاقات.
أساليب أخرى
وبحسب المعلومات الواردة، فقد طرح PKK للانتخابات المقبلة، عدداً من مرشحيه في الدائرة الثالثة لمحافظة نينوى، وبالتحديد في شنگال.
وتشير المصادر، إلى أن PKK، وعبر الأحزاب «الكرتونية» التي شكلها في شنگال، رشح 7 من أعضائه في دوائر نينوى، أغلبهم من النساء.
كما رشح PKK العديد من أعضائه ضمن قوائم ميليشيات الحشد الشعبي في شنگال، ومنها ميليشيا (سيد الشهداء)، وأيضاً أغلب مرشحي الحزب من النساء، حيث يخطط PKK لاستغلال قلة الأصوات النسائية ودخول البرلمان العراقي عبر (الكوتا).
وتشير المعلومات المتوفرة لدى (باسنيوز) إلى أن PKK وميليشيات الحشد الشعبي يعملون معاً للترويج والدعاية لمرشيحهم، بهدف الإبقاء على الواقع العسكرتاري المفروض على شنگال وتحويله إلى أمر واقع سياسي من خلال نواب تابعين لهم في بغداد.
التزوير
ويحذر مراقبون من عمليات تزوير كبيرة قد تشهدها شنگال خلال الانتخابات المبكرة المقبلة، إن لم يتم اتخاذ التدابير اللازمة. لأن أكثر من 80% من أهالي شنگال تركوا أرضهم ومناطقهم بسبب PKK وميليشيات الحشد، ويقيمون الآن إما في مخيمات إقليم كوردستان أو باتوا لاجئين في تركيا وأوروبا وباقي دول العالم.
وبالمقابل، تم استقدام أعداد كبيرة من العرب إلى شنگال، وهناك احتمال كبير أن تجري عمليات تزوير لصالح PKK والحشد عبر هؤلاء. ويرى خبراء أن السبيل الوحيد للحيلولة دون عمليات التزوير هذه، هو تطبيق اتفاق أربيل – بغداد حول تطبيع أوضاع شنگال، والذي يحول PKK والحشد دون تنفيذه.
لن ينجح مرشحو PKK
شيخ شامو، النائب السابق عن المكون الإيزيدي في برلمان كوردستان قال لـ (باسنيوز): «لقد رشح PKK العديد من أعضائه ضمن قوائم الأحزاب التابعة له والقوائم الأخرى، لكن ليس لأي من مرشحيه فرصة للنجاح في الانتخابات البرلمانية العراقية، لأنهم لا يمثلون الإيزيديين».
وأضاف «وفي حال تمكن مرشحو PKK من دخول البرلمان العراقي بشكل من الأشكال، فإن هذا سينعكس سلباً على أوضاع شنگال من الناحية العسكرية والسياسية، إلا أنه ليس من الوارد حدوث ذلك، والحل الوحي لجميع مشاكل شنگال، هو تطبيق اتفاق أربيل – بغداد».
وكان السياسي الكوردي المخضرم محمود عثمان قد أفاد في وقت سابق لـ (باسنيوز)، أن التزوير مشكلة كبرى تواجه الانتخابات العراقية، وقال: «في حال حدث التزوير، فإنه لن يحدث أمام أعين مندوبي الكيانات السياسية ولجان الصناديق، وإنما ستحدث في الغرف المظلمة».
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
