الهيئة العليا لمركز لالش: استهداف الايزيديين يجب ان يتوقف
عقب كل حادثة مأساوية وارهابية كانت تلحق بالايزيديين في السنوات الاخيرة المنصرمة كنا نسارع الى التنديد والاستنكار لتلك الاعمال الوحشية ونؤكد تضامننا المطلق مع ذوي الضحايا ونطالب بتعويض اسرهم وندعو الجهات المختصة الى بذل جهودها لكشف الجناة بغية تقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل.
ولكن عقب حادثة اعدام اربعة مزارعين ايزيديين من اهالي خانصور في منطقة ربيعة على يد مجموعة ارهابية مجرمة، ارتأينا ان نتريث في ابداء رأينا قليلا، وفضلنا ان نتابع ردود الافعال الرسمية والشعبية تجاه هذه الجريمة البشعة.
ورغم السخط والاستياء الذي يعم الشارع الايزيدي بسبب تكرار مسلسل استهداف الايزيديين وخاصة في المناطق الخاضعة للمادة 140، إلاّ اننا لم نلحظ ذات مرة قيام الاجهزة الامنية التابعة للجيش العراقي والشرطة الاتحادية والمحلية اعلانها بالقبض عن من يستهدف الايزيديين في تلك المناطق، بينما يتنعم الايزيديون في المناطق الخاضعة لارادة اقليم كوردستان بالامن والامان اسوة بباقي الشعب الكوردستاني بفضل قوات البيشمركة والآسايش، وبفضل حكمة قيادة الاقليم السياسية الحكيمة وتعاون الشعب الكوردستاني مع الاجهزة الامنية.
ولابد من الاشادة بموقف برلمان الاقليم الموقر الذي استنكر الحادثة الارهابية الاخيرة بشدة ودعا الاجهزة الامنية في الحكومة الاتحادية وحكومة محافظة نينوى الى توفير الحماية للايزيديين في المناطق المشمولة بالمادة 140.
فيما اكدت رئاسة اقليم كوردستان الموقرة على ان إجبار الايزيديين على مغادرة منطقة ربيعة “مؤامرة جبانة” تنم عن حقد وكراهية ضد السلام والتعايش، وادانت “بشدة” هذه الجرائم التي ترتكب بحق الكورد الايزيديين، مطالبة حكومة إقليم كوردستان بتوفير كل الدعم والمساعدة لهم..
كما ان هناك محاولات لتشكيل فوج من البيشمركة في قضاء سنجار لتوفير الحماية لتلك المناطق.
ونحن اذ نشيد بهذه المواقف الكريمة والتي لا نستغربها من القيادة الكوردستانية، نؤكد على ضرورة ان تبذل الاجهزة الامنية في المناطق الايزيدية المشمولة بالمادة 140 جهودها في كشف الجناة لتقديمهم للعدالة، او تقرّ بعجزها عن حماية الايزيديين بهدف ايجاد البدائل، لان مسلسل استهداف الايزيديين بدون مبرر يجب ان يتوقف ويوضع له حد.
ورغم يقيننا ان استهداف الايزيديين لن يتوقف الا بعودة مناطقنا الى حضن اقليم كوردستان وتقوم قوات البيشمركة والآسايش بادارة الملف الامني، لكن هذا الامر يبقى مجرد تمنيات في خضم الصراعات والمناكفات السياسية التي تطغي على المشهد السياسي العراقي الحالي.
ولا يفوتنا ان ندعو الى ضرورة تعويض اسر الضحايا الابرياء، وتعويض الاف العوائل الايزيدية التي تركت مزارعها مع اقتراب موسم قطاف المحاصيل، فضلا عن توفير فرص عمل للآلاف من الشباب الايزيدي في قضاء سنجار.
كما نناشد الجهات المختصة الى السعي لاكمال مشروع ري الجزيرة الذي توقف عند حدود قضاء سنجار بشكل غريب ومتعمد، ونطالب باكماله كي يزرع الفلاحون الايزيديون اراضيهم الخصبة اسوة بغيرهم.
الرحمة والغفران لشهدائنا الابرياء.. والخزي والعار للقتلة الارهابيين.
الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي
دهوك 13/5/2014
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
