بريطانية تلقي بمزيد من المساعدات الإنسانية وتستطلع أجواء العراق
شفق نيوز/ نفذت بريطانيا الثلاثاء ثاني عملية القاء مساعدات انسانية من الجو في شمال العراق، فيما اصبحت مقاتلات تورنيدو مستعدة للقيام بمهمات استطلاع في المنطقة.
وبعد عملية اولى الأحد، وأخرى الاثنين، تمكن سلاح الجو البريطاني بحسب وزارة التنمية الدولية من نقل 15900 ليتر من المياه و816 من المصابيح للاقلية الايزيدية اللاجئة في جبال سنجار هرباً من تقدم مسلحي “الدولة الاسلامية”.
واكد مكتب رئيس الوزراء ديفيد كاميرون أن طائرتي هيركوليس من نوع سي-130 تابعتين لسلاح الجو يمكن أن تساندهما قريبًا مقاتلات تورنيدو، بحسب ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية واطلعت عليه “شفق نيوز”.
وقال ناطق باسمه إن “عددًا صغيرًا” من هذه الطائرات القتالية المعروفة بفاعليتها في مجال المراقبة “سيتمركز في المنطقة للمساعدة على الحصول، اذا دعت الحاجة، على معلومات افضل عن الوضع على الارض بهدف مساندة الجهود الانسانية”.
واضاف أن “مقاتلات تورنيدو سيكون لها دور يقارن بذلك الذي قامت به بريطانيا في مطلع السنة لجمع معلومات حول المناطق المتضررة من جراء الفيضانات”.
وفي الايام الماضية، كرر كاميرون ووزير خارجيته فيليب هاموند عدة مرات أن بريطانيا لا تعتزم المشاركة في الضربات الجوية الاميركية في العراق.
واشار رئيس الوزراء الذي يقضي حاليًا اجازة في البرتغال، الى أنه لا يعتزم دعوة البرلمان الى عقد جلسة استثنائية رغم الدعوات الملحة من بعض النواب.
وأي تدخل عسكري لبريطانيا التي سحبت قواتها من العراق في 2011، يجب أن ينال مبدئيًا موافقة البرلمان الذي سبق أن عارض شن ضربات ضد النظام السوري السنة الماضية، فيما اعتبر هزيمة مذلة لكاميرون الذي كان يؤيد التدخل.
وقال الجنرال المتقاعد ريتشارد شيريف الثلاثاء في تصريحات نشرتها صحيفة التايمز “لدينا حكومة تخاف من فكرة التدخل (…) لكن كلما ماطلنا كلما تفاقم الوضع على الارض”، معبرًا عن اسفه لعدم تحرك الحكومة في سنة انتخابات عامة.
وكرر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس دعوة وزراء الخارجية الاوروبيين، الى عقد اجتماع طارئ للبحث في احتمال تزويد إقليم كوردستان بالاسلحة لمواجهة داعش.
وصرح الوزير لاذاعة فرانس انفو: “لم يتم بعد تحديد موعد وانا أجدد الطلب للقيام بذلك بشكل عاجل”.
ودعا وزيرا الخارجية الفرنسي والايطالي الاحد والاثنين وزيرة الخارجية الاوروبية كاثرين آشتون الى عقد اجتماع طارئ لنظرائهم، وقال فابيوس بإلحاح “طلبت مع وزيرة الخارجية الايطالية (فيديريكا) موغيريني بأن يتم ذلك بشكل طارئ، واتمنى أن يؤخذ الجانب العاجل في الاعتبار”.
واضاف فابيوس: “بالامكان البقاء هكذا نقول + هذا مؤسف ولا نستطيع شيئًا + لكنه ليس موقفنا (…) اعلم جيدًا انها فترة اجازات في الغرب لكن عندما يكون لدينا اناس يموتون، واكاد اقول ينازعون، يجب انهاء الاجازة”.
واعلن فابيوس الذي زار الاحد بغداد ثم اربيل، عاصمة كردستان العراق، مساء أن أمام عدم توازن اسلحة الدولة الاسلامية التي تزحف في العراق واسلحة القوات الكوردية، يجب النظر في تزويد هؤلاء بالاسلحة “بالتنسيق مع الاتحاد الاوروبي”.
واوضح فابيوس الثلاثاء “يجب مساعدة الكورد وامدادهم بوسائل تمكنهم من المقاومة وإن امكن التغلب” على المتشددين الاسلاميين العازمين على “قتل كل من لا يفكر مثلهم ولا ينكر دينه وممارسة التعذيب والاغتصاب منهجيًا”.
وحذر فابيوس من أن “هدفهم هو العراق وسوريا والاردن واسرائيل وفلسطين، وهذا ليس بقليل” مشيراً الى أن خط الجبهة لا يبعد “سوى 120 كلم عن بغداد”، وهي “مدينة في حالة حرب والدبابات تنتشر على كل مفترقات الطرق”.
وفي حين كلف الرئيس العراقي فؤاد معصوم حيدر العبادي لتشكيل الحكومة المقبلة، دعا فابيوس الى تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وعلى الصعيد الانساني وبعد عملية اولى لتوزيع مساعدة من 18 طنًا الاحد، سترسل فرنسا مجدداً عشرين طنًا من المستلزمات لتنقية الماء والادوية خلال اليومين القادمين ودفعة ثالثة من الاغذية مقررة، كما قال فابيوس.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
