شرطة وبلدية شاريا جنود مجهولون في خدمة نازحي سنجار
خضر دوملي
منذ اكثر من شهر وبدون توقف يعملون ويتحملون الجهد الاضافي المضاعف الذي يفوق طاقتهم يقدمون خدماتهم للمواطنين، كارثة سنجار ولدت لديهم شعور انساني كبير بضرورة العمل من اجل المواطنين فوق كل ما يتصور احد، شرطة وبلدية شاريا نموذجا رائعا من العزيمة والاصرار لايمكن ان يوصف لخدمة اهالي المنطقة بشكل والنازحين بشكل خاص.
مع بدء الازمة الكبيرة وتوافد الاف النازحين الى شاريا – جنوب دهوك 15 كم تحولت البلدة الى خلية نحل من العمل المستمر ليل نهار، خلال اربعة ايام تضاعف سكانها من 13000 الف نسمة الى اكثر من سبعين الف نسمة بعد توافد اكثر من ستين الف نازح، تغيرت طبيعة العمل وتطلب المزيد من الجهود لتنظيم شؤون هؤلاء ومتابعة متطلباتهم، لم يتوقف العاملين في شرطة وبلدية شاريا ولو ساعة واحدة،،، انهار الوضع بالقرب منها فغادر غالبية سكان المنطقة واكثر من ستون الف نازح فلم يتوقفوا عن القيام بواجبهم، كانوا يحرسون ليل نهار، يتابعون اوضاع المنطقة.. الاوضاع التي مرت بشاريا كان يتطلب جهودا كبيرة لحفظ الامن والنظام، ولكنهم سيطروا على الوضع ، عادت وفود النازحين مرة اخرى اعتبارا من 8 اب بعدما فتح طريق الى جبل سنجار فأمتلئت شاريا مجددا بالنازحين …. يقول مدير شرطة شاريا النقيب ريبين علو خلف : العمل كان كبيرا، والظروف التي مرت بنا كانت كبيرة، ولكن باصرار وعزيمة الموجودين معنا وبالتنسيق مع اللجنة الطوعية لمساعدة النازحين التي نعمل معها استطعنا الى الان ان نعزز توفير الامن والنظام ونتجاوز المحنة التي مرت بنا بسلام .
يتابع ريبين : الان في شاريا اكثر من خمسة وعشرين الف نازح وهذا يعني مضاعفة الجهود لتنظيم شؤون هؤلاء و متابعتهم ومتابعة توزيع الطعام عليهم والمستلزمات التي يتم توزيعها، لكن الامر المهم يقول ريبين ” الجميع يعمل في اوقات اضافية والى منتصف الليل ، الجميع يساعد الاخرين ويقدم خدماته حتى في منتصف الليل كأنه يعمل في الساعة الاولى من الصباح والشيء المهم بالنسبة لنا هو المحافظة على الاستقرار هنا لأن هذه الاعداد الكبيرة من النازحين وتحركهم وتنقلهم يتطلب العديد من العاملين وجهودا كبيرة لمتابعتهم.
يقول ريبين ان ” واحدة من اصعب الظروف هو العمل مع النازحين، لأنهم لايعرفون طبيعة عملنا، وقادمون من منطقة تحتلف طريقة عمل الشرطة مهم، يتفاجئون بهدوء وتعاون الشرطة معهم، و الامر المهم هو العمل المستمر من اجل وصول المساعدات وتوزيعها لأن كمياتها قليلة ولاتكفي جميع النازحين دفعة واحدة يتطلب جهدا مضاعفا وتحملا كبيرا حتى يتم السيطرة عليهم .
الجهد الذي يبذله النقيب ريبين و بقية افراد الشرطة في شاريا وصفه احد النازحين بأنهم يستحقون جائزة كبيرة ويقول خديدا قاسم حكو احد نازحي سنجار “رغم اننا نرى ان نقيب ريبين يصبح عصبيا في الكثير من الاحيان ألا اننا نرى في عيونه حرصه و تعاطفه فننسى كل شيء” .
الظروف التي تعمل فيها بلدية شاريا ليست بقليلة ايضا فهي تواجه ضغطا كبيرا في العمل، تواجه كمية كبيرة من النفايات، وطلبات كثيرة لتأمين مياه الشرب وغيرها من الاعمال ،، المهندس اري حجي مدير بلدية شاريا يقول : ماكنا نتصور ان نواجه هذه الاعداد الكبيرة من النازحين، وما كنا نتصور ان يتضاعف عملنا هكذا بسرعة، الحقيقة لا اعرف بما اصف لك الوضع انه متعب جدا ونواجه تحديات كثيرة لأن اعداد النازحين الذين اصبحوا في المنقطة تفوق القدرات والامكانات التي تحت ايدينا.
دائما ترى المهندس اري مبتسما ويتقبل النقد ورغم الظروف الصعبة للعمل في هكذا احوال المفاجئة وتحت الضغط ومتابعة رفع النفايات و تأمين مياه الشرب للعديد من المواقع التي يتواجد فيها النازحين في بلدة شاريا وما يحيط بها من قرى تحت مسؤولية بلدية شاريا.. ترى ان الامكانات التي تمتلكها ليست بذلك الحجم، ولهذا فأن الذي تقوم به مهم جدا وفقا لما يشير اليه اري : نحن لانتوقف نتحمل الانتقادات اذا ما تأخر رفع النفايات، لأنها فعلا مسألة مهمة بخلافها ستكون سببا في انتشار الامراض، الماء الصالح للشرب يجب توفيره للمواقع التي يتم اعداد الطعام للنازحين، مضاعفة تجهيز المدارس بالماء واعمال تنظيم اقامة مخيم النازحين كانت من اصعب الجهود التي واجهتنا، ولكننا لم نتوقف في اصعب الظروف من اجل خدمة اهلنا ومواطني شاريا المتعاونين والنازحين القادمين من سنجار المنكوبة.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
