فدية ووساطات تحرر 200 رهينة ايزيدية لدى «داعش»
بينهم 130 امرأة و 70 طفلاً
أربيل – الصباح الجديد: كشف ممثل حكومة اقليم كردستان لشؤون النازحين، نوري عثمان سنجاري، امس الاحد، عن نجاح وساطة لاطلاق سراح مختطفين ايزيديين من النساء والأطفال كانوا محتجزين لدى تنظيم «داعش».
واوضح سنجاري في تصريح صحفي اطلعت عليه «الصباح الجديد» ان «مسلحي داعش كانوا اختطفوا عددا كبيرا من المواطنين أثناء مداهمتهم سنجار وزمار ومعظم المختطفين من الايزيديين».
واردف «لقد بذلنا خلال الفترة المنصرمة قصارى جهدنا لاستعادة هؤلاء المختطفين، وقد نجحنا في تحرير200 مختطف بمساعدة شخصيات عربية وبعد دفع فدية».
واضاف سنجاري «ان صفقة تحرير هؤلاء معقدة وصعبة يسهم فيها اشخاص من خارج الاقليم، وشخصيات من داخله، وقد تم احد الان تحرير 130 سيدة و70 طفلا وشيخا».
وانتقد ممثل حكومة اقليم كردستان منظمات مدنية دولية مشيرا الى «ان المعونات التي قدمتها لم ترق الى المستوى المطلوب، وقد كان دورها ضعيفا».
الى ذلك افاد شيرزاد بيرموسا مدير منظمة (ألند) لدمقرطة الشباب «ان المنظمة وبالتنسيق مع جمعية (الوادي) الالمانية وبدعم من وزارة الخارجية الالمانية اطلقت مشروعا لمساعدة النساء المحررات من داعش»، واضاف «ان هذا المشروع يتضمن تقديم الدعم النفسي والاجتماعي والصحي للواتي اختطفهن مسلحو داعش».
واوضح بيرموسا «ان من اهم المشكلات التي تعاني منها المختطفات المحررات هي نفسية ومالية لأن معظم الذين تم اطلاق سراحهم دفعوا مبالغ مالية ضخمة واضطروا لتأمين المال الى بيع كل ما لديهم، والاستدانة».
وبخصوص عدد المختطفين قال بيرموسا «العدد الدقيق غير معروف. فالعدد المعروف لدى منظمات المدنية يختلف عن العدد الموجود لدى الجهات الحكومية، لكن العدد في كل الاحوال مخيف، إذ يزيد عن 5 الاف شخص معظمهم من النساء والاطفال».
يذكر ان عددا كبيرا من الايزيديات وقعن بايدي مسلحي داعش اثناء سيطرتهم على قضاء سنجار وضواحيها وما زلن محتجزات وبعضهن اعلن اسلامهن، كما قال ذووهن، حفاظا على ارواحهن.
وكانت مختطفات ايزيديات نجحن في الهرب من قبضة داعش، روين قصصا عن تعرضن الى شتى انواع التعذيب الجسدي والعنف الجنسي على يد عناصر تنظيم الدولة الاسلامية المعروف بـ (داعش) بعد اختطافهن واحتجازهن من قبل عناصر التنظيم في قضاء تلعفر، فيما قال اطفال كانوا مع عوائلهم المختطفة ، انهم كانوا «يجبرونهم على تعلم وحفظ القرآن ويدربونهم على استخدام السلاح وفنون القتال».
وقالت هيفاء علي جردو ‘اسم مستعار’ (20عاما) غير متزوجة من قرية كوجو جنوب قضاء سنجار»كان عناصر من داعش يأتون في كل يوم ، وياخذون الفتاة الاجمل لكي تصبح زوجة لاحد امرائهم» ‘ لافتة الى انها «بقت نحو شهرين في قرية كسر المحراب وخلال هذه المدة تعرضت للتعذيب الجسدي والعنف الجنسي ‘ لانني رفضت اعتناق الاسلام والزواج من عنصر داعشي «.
واضافت « تمكنت من الهرب من قرية كسر المحراب مع 6 نساء اخريات وفتاة و8 اطفال وفي الطريق كنا نخاف كثيرا , في النهار كنا نختبئ في اقرب مكان نصل اليه ونستأنف المسير ليلا فقط .. وبعد ستة ايام بلياليها ومن دون طعام او شراب استطعنا الوصول الى منطقة قريبة من جبل سنجار ، وقمنا باجراء اتصال مع قوات الاسايش الموجودين على الجبل وحددنا لهم مكاننا واتوا لنجدتنا وبعدها اقلونا الى منطقة جيل ميرا في جبل سنجار».
النساء الاخريات اللواتي هربن من مقاتلي داعش ورفضن الكشف عن اسمائهن الحقيقية لاسباب اجتماعية ، روين الحكاية نفسها عن ما لاقوه خلال فترة الاتجاز ، وعن كيفية هربهن ، فيما اضافت واحدة منهن ‘ كنّا نغلق افواه الاطفال بأيدينا اثناء السير ليلا لكي لا يبكوا أو يصرخوا من الخوف والجوع والعطش فيحس بنا مسلحو داعش ، خاصة في الاماكن التي كنّا نعتقد انهم يتواجدون فيها.
تجدر الاشارة الى ان مسلحي تنظيم (داعش) خطفوا المئات من النسوة والفتيات الايزيديات بعد استيلائهم على قضاء شنكال (غرب محافظة نينوى) معتبرينهم سبايا وغنائم حرب ، كما قتلوا العشرات من الرجال الذين وقعوا في ايدي مسلحي التنظيم ، فيما فرّ الاف آخرين منهم والتجأوا الى جبل سنجار ومدن اقليم كوردستان فارين من ارهاب التنظيم .
وكان العشرات من نشطاء المجتمع المدني في اقليم كردستان العراق قد تجمهروا اوائل الشهر الماضي، امام القنصلية الاميركية العامة، ومكتب الامم المتحدة في اربيل للمطالبة بالاسراع في تقصي مصير النساء والفتيات الايزيديات اللواتي إختطفهن مسلحو تنظيم الدولة الاسلامية داعش. ورفع المعتصمون صور الضحايا واقاربهم مع لافتات تطالب بعدم اهمال قضية الفتيات والنساء الايزيديات المختطفات منذ اكثر من شهر.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
