شبكة لالش الاعلامية

الباحث / داود مراد ختاري: مجزرة كوجو-كوجو اثناء المفاوضات-الحلقة / 8

مجزرة كوجو    الحلقة / 8

الباحث / داود مراد ختاري

كوجو اثناء المفاوضات.

سحابة سوداء خلّفت حزن شديد، هو الحزن كله، سبب الموت كله، ومن حالفه الحظ من الأنفس ونجا من قبضة (دولة الخلافة الإسلامية) أو ما يعرف بـ (داعش ) رافقه التوتر النفسي الذي قد يلازمه العمر كله .

أرواح تفارق أجسادها ليس بما كتب الله لها، بل بما قررته دولة الخلافة الإسلامية (داعش ) بإسم ذلك الإله .

إلهها الذي تُرجِمتْ تعاليمه بحز رؤوس البشر وجزّها وسبي إناث الأحرار وأغتصابها ووأد الصغار والحكم بموتهم جوعاً وعطشا أعمال وحشية لا يقدم عليها حيوانات لكنها جرت وتجري الى اليوم على ايادي وحوش بشرية .

تحدث لي نايف جاسو 1957، شقيق رئيس العشيرة (أحمد جاسو)، عن الايام الصعبة التي دارت فيها المفاوضات قائلاً:

خرج بعض الأهالي من القرية متوجهين نحو الجبل في يوم 3-8 ، قسم منهم وصلوا والقسم الآخر القي القبض عليهم ومجموعة منهم عادوا ولم يستطيعوا العبور إلى الجبل.

في اليوم الثاني عصرا جاء إلى  مضيف القرية أمير الدواعش (ابو حمزة الحمدي) من عرب منطقة الحضر، مع (خليف العائد) من عرب قرية (بسكي) عشيرة المتيوتة، وطلبوا من أهالي القرية تسليم الأسلحة، جمعت كمية كبيرة من الأسلحة داخل المضيف، تم سلبها، وقالوا لا خوف عليكم وامهلونا ثلاثة أيام خيرونا بين الدخول في الإسلام أو القتل، وفي اليوم التالي اتصلت بشقيقي أحمد، فقال : ابو حمزة الحمدي  جالس معنا الان في المضيف، فسلمت عليه عبر الموبايل وقلت له ( نحن عشيرة مسالمة وعلاقتنا قوية مع العشائر العربية)، ورد علي قائلاً: (احمد يستاهل كل الخير).

بدأ (أحمد جاسو) بالتحرك نحو رؤوساء العشائر في المنطقة، وشكلوا وفداً من عشائر المنطقة مكون من (12) شخصية، وهم: (محمود الخاتوني، ،محمد حمادي الشمري، مالك نوري جارالله، زيد خلف الجاسم،  حاجم منيف الحروش، سالم ملا علو، رئيس فخذ الدوشان الشمرية، سرحان راشد الطحان وآخرون ) وتوجه الوفد نحو الموصل والتقوا بشقيق والي الموصل، لم يسنح الفرصة للوفد مقابلة الوالي لانشغاله بامور الحرب في الجبهات، اتصلوا به بعد يومين ، فقال :(يصير خير، نمهلهم (10) أيام لبيان الرأي وتنتهي المدة في يوم الأربعاء 13-8 )، فأخبرنا الشيوخ  وقالوا، هذا هو نص ما قاله الوالي، ونحن غير مرتاحين من هذا الكلام، وخلال هذه الفترة كان الدواعش يترددون على المضيف، ونحن الاثنان أنا وشقيقي أحمد نقوم بالاتصال مع رؤساء العشائر والخيريين لإيجاد مخرج للمشكلة.

اتصل بنا بعض الناس وقالوا لقد تم إعفاء أهل كوجو من القتل فاتصلت باحمد حول الموضوع، قال : هناك خبر لكني غير مطمئن ، في هذا الوقت اتصلت بأحد الشيوخ الذين كانوا ضمن الوفد، فقال :هؤلاء الدواعش لا يأتمنون، ولا يحترمون رؤساء العشائر وأصحاب الكفاءات.

بلغ الأهالي بالخروج إلى أعمالهم المعتادة لان الوالي حدد عشرة أيام وفتحوا الطريق إلى البعاج لقضاء اشغالهم.

حملت سيارة نوع (كية) بالارزاق إلى القرية ، يوم الاربعاء 13-8 ، وكانت هناك نقطة حراسة لهم في دار احمد جاسو كانت معاملتهم  حسنة مع الاهالي.

اتصلت بشقيقي في يوم الخميس وقلت له هل جاءوا بعد انتهاء المهلة ، فقال: لا ،

ازداد خوفي على الوضع وأكدت له أن غداً الجمعة سيتبين مصيركم بعد أداة الصلاة، ولكن قلبي غير مطمئن، يا رب استرنا من يوم الجمعة، وحاولت الاتصال ببعض الشخصيات، لكن دون جدوى، أكد لي (احمد) أطمأن لا شي سيحصل فقلت له : ما دام لم يوفوا بوعدهم لا خير في ذلك، رد علي: أنا لا أوافق على بقاءنا هكذا إما ان يتم إيصالنا إلى الجبل أو الموت، في حالة بقينا على الوضع الحالي فالناس سيبثون إشاعة بأننا  قد دخلنا في الإسلام ، وهذا ما لا أرضى به لنفسي وسمعتي ولأكون شهيداً لديني بدلا من أعيش بذل والناس يطلقون الإشاعات هنا وهناك.

سألت شقيقي (أحمد) عن الوضع في الساعة التاسعة والنصف صباحاً من يوم الجمعة 15-8 ، قال (لا جديد)، الوضع كما هو، فقلت له: أنا متشائم من هذا اليوم . فرد علي : (لا تخاف إن شاء الله ما كوشي)

اتصلت بابني بعدها بساعة وقلت له ماذا أنتم فاعلون ؟ فقال: أزود المولدة الكهربائية  للقرية بزيت الغاز (كازوايل)، وكنا في الحديث، قال : يا والدي ها قد دخلت قوة كبيرة من الدواعش إلى القرية، وأعداد السيارات لا تحصى، بدأت أشعر بالخوف وقد كنت متوقعاً ما سيحدث، اتصلت بأحمد قال: لا أستطيع التحدث معك ها هم في مضيفي ويشع الشر من سمات وجوههم، والله هو الساتر، وبعدها قال ابني مفيد: لقد أبلغت القرية بالتجمع في المدرسة.

في المدرسة ابلغوا الجميع من يود البقاء في القرية ليبقى في داره وأعماله، ومن يود الوصول إلى الجبل سيتم إيصاله، قال احمد لقد سمعتم يا أبناء القرية، انتم أحرار من منكم يود البقاء في القرية ليبقى ، أنا شخصياً سأذهب إلى الجبل، الجميع قالوا سنأتي معك إلى الجبل.

واضاف قائلاَ: هناك اربع مقابر اثنتان منها مزدوج في الغرب وهناك سور في جنوب القرية فيه مقبرتان وفي الجهة الشرقية كان هناك خزان ترابي كبير للماء جعلوه مقبرة.

مجموعة كانت داخل الخزان ومجموعة على طرف الخزان، تم إدخال كافة الجثث إلى داخل الخزان ودفنهم بواسطة شفل، من الجهة الشمالية الغربية ، ومقبرة بجانب دار أحمد جاسو.

في اربع مواقع ست مجازر،

اعتقد ان جميع الرجال الذين كانوا في المدرسة تم قتلهم وتأكدت من ذلك من خلال معلومات موثوقة خاصة .

المجموعات التي  في السور وشرق القرية كان قتلهم سريعاً حيث يتم الرمي عليهم ويرجعون بسرعة، اما في موقع الشفل عند الرمي عليهم يتم دفنهم بالتراب بعدها مباشرة، وكان هناك العديد من الجرحى لكن تم دفنهم في الحال.

وحسب التقديرات فقد تم قتل 360 شخصاً في هذه المجازر. وكان احمد آخر من تبقى في المدرسة وقتل بجانب المدرسة، ونجا (17) شخص فقط.

 

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

إندلاع الإشتباكات بين البيشمركة وداعش في سنجار

Lalish Duhok

31 صورة من بحزاني في اول ايام صوم ايزي

Lalish Duhok

احصائية جديدة لابادة الايزيديين

Lalish Duhok