الأمم المتحدة: على العراق بذل المزيد لتسهيل عودة الإيزديين الطوعية
أكدت الأمم المتحدة أنه يجب على الحكومة العراقية الجديدة بذل المزيد لتسهيل عودة الكورد الإيزديين الطوعية، مشيرة الى أن الأمم المتحدة “ستواصل الدفاع عن حقهم في العودة إلى أماكنهم الأصلية أو إيجاد حل يكون أكثر كرامة وينقذهم من هذا الوضع الصعب الذي يعيشونه حالياً”.
وقال المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في العراق غلام إسحق زي، رداً على أسئلة مراسل شبكة رووداو الإعلامية نامو عبد الله، في مؤتمر صحفي، يوم الخميس (8 كانون الثاني 2026) إن “ملف الإيزديين موضوع حساس ومعقد للغاية”، مردفاً: “نحن مستمرون في الدعوة لعودة جميع النازحين، ولايزال هناك نازحون في العراق الاتحادي لم يتمكنوا من العودة”.
وأضاف غلام إسحق زي أن “هؤلاء في النهاية عراقيون، ويجب على العراق بذل المزيد لتسهيل عودتهم الطوعية”.
وأدناه نصر أسئلة نامو عبد الله، وإجابة المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في العراق غلام إسحق زي:
رووداو: شكراً جزيلاً على هذا المؤتمر الصحفي. أنا نامۆ عبد الله من شبكة رووداو الإعلامية. لدي بضعة أسئلة، في الواقع هي ثلاثة أسئلة فقط:
السؤال الأول: كيف سيغير تقليص دوركم في العراق نتيجة إغلاق بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) أولويات عملكم؟
السؤال الثاني بخصوص الإيزديين. ذكرتَ أن نحو مائة ألف منهم لايزالون يعيشون في المخيمات. لقد مر ما يقرب من أحد عشر عاماً على الإبادة الجماعية واستعبادهم من قبل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). بصفتك مسؤولاً في الأمم المتحدة، ما هو شعورك تجاه بقاء هؤلاء الناس بلا مأوى، وعدم بذل المسؤولين العراقيين الجهود الكافية لإيجاد أماكن سكن لهم؟ ألا تعتقد أن الأمم المتحدة كان ينبغي أن تمارس ضغوطاً أكبر على المسؤولين العراقيين للقيام بشيء من أجل هؤلاء الناس؟
السؤال الأخير حول يونامي: برأيك، ما هو أكبر إنجاز حققته (يونامي) في العراق؟ شكراً لكم.
غلام إسحق زي: “بالنسبة لسؤالك الأول، ربما يمكنني دمج السؤالين الأول والثالث معاً بخصوص تقليص تواجد الأمم المتحدة الذي يدفعنا الآن لإعادة تنظيم أولوياتنا. كما أشرت سابقاً، فعلت (يونامي) كل ما في وسعها لمساعدة العراق في المرحلة التي كان يمر بها، والآن في معظم الحالات، تنتقل المسؤولية إلى الحكومة، وكذلك إلى وكالات الأمم المتحدة في الجوانب المتعلقة بالاحتياجات الإنسانية والتنمية.
يجب علينا الآن تنظيم مساهماتنا وفقاً للأولويات الوطنية للحكومة. لدى الحكومة خطة تنمية وطنية خمسية، وبالفعل قمنا بتوقيع إطار التعاون الخاص بنا والذي يركز بشكل خاص على الأولويات الاقتصادية والاجتماعية الرئيسية. بالطبع، لا يمكننا أن نكون الحل لكل العقبات التي تواجه العراق، لكنني أعتقد أننا بحاجة إلى التركيز، وسنكون أكثر استهدافاً في عملنا مستقبلاً.
أما بخصوص أكبر إنجازات (يونامي)، فأعتقد أن الأمر يتطلب العودة وإجراء دراسة لإظهار ذلك بشكل دقيق، ولكن كانت هناك إنجازات بارزة ذكرتُها؛ فآخر انتخابات برلمانية أُجريت في المقام الأول من قبل الحكومة العراقية أو من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وخلال اجتماعي مع أحد المفوضين، قال لي إننا لم نكن لنستطيع القيام بذلك قبل خمس أو عشر أو عشرين سنة. لذا، الشكر لـ (يونامي) والأمم المتحدة على دعمهم.
وبالطبع هناك عودة خمسة ملايين نازح، ودعمنا للعديد من المؤسسات الديمقراطية الأخرى، ليس فقط من قبل (يونامي)، بل من قبل منظومة الأمم المتحدة وصناديقها وبرامجها بشكل عام. لقد أدينا دورنا، ولكن مرة أخرى، جزء كبير من هذه الإنجازات يعود للشعب العراقي والنظام السياسي.
فيما يتعلق بملف الإيزديين، أكرر مرة أخرى، هذا موضوع حساس ومعقد للغاية. نحن مستمرون في الدعوة لعودة جميع النازحين، ولا يزال هناك نازحون في العراق الاتحادي لم يتمكنوا من العودة. هؤلاء في النهاية عراقيون، ويجب على العراق بذل المزيد لتسهيل عودتهم الطوعية.
خلال السنوات الماضية، عملنا مع الحكومة العراقية وطورنا خارطة طريق لحلول طويلة الأمد، وهذه الخارطة إذا نُفذت، يمكن أن تساعد في عودتهم. ومع ذلك، لا تزال هناك العديد من التحديات الإدارية والبيروقراطية، خاصة فيما يتعلق بالتعويضات وما شابه ذلك. لكنني آمل أنه عندما يشكل العراق حكومة جديدة، أن تأخذ الحكومة الجديدة هذا الموضوع بجدية. نحن في الأمم المتحدة، سنواصل الدفاع عن حقهم في العودة إلى أماكنهم الأصلية أو إيجاد حل يكون أكثر كرامة وينقذهم من هذا الوضع الصعب الذي يعيشونه حالياً”.
يذكر أن تنظيم داعش المتطرف سيطر على أجزاء واسعة من سوريا والعراق في عام 2014، وفي 3 آب من ذلك العام، شن التنظيم المتشدد هجوماً دموياً على سنجار ومحيطها، وارتكب مجازر جماعية بحق الرجال والفتيان من الكورد الإيزديين، واختطف الاف النساء والأطفال.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
