شبكة لالش الاعلامية

الباحث / داود مراد ختاري: معركة الجدالة الحلقة (1)

معركة الجدالة   الحلقة (1)

الباحث / داود مراد ختاري

بطل معركة ( (الجدالة)) قتل (18) داعشيا،ً ثم استشهد ليسقي جبل شنكال من دماءه.

الجدالة قرية صغيرة تقع اسفل جبل شنكال من جهة الجنوب الشرقي حاول العدو تكرارا ومراراً السيطرة عليها لكن دون جدوى ودفعت خسائر جسيمة لعدوانها .
عن كيفية ما جرى في معركة قرية (الجدالة) واستشهاد بطلها (شمو رشو علي رشو جلو 1965) ، تحدث الينا شقيقه (وليد حسن نقيبا 1988) قائلاً:
نحن ثلاث بيوت من آل نقيب أصلنا من عشيرة نقيبا / قبيلة الخالتا من ديار بكر، نتيجة أحد الفرمانات هاجر جدنا إلى شنكال / كرعزير، ونعيش مع قبيلة فقراء الدنانية.
في يوم 3- 8 حينما حدث ما حدث وهاجر أهالي المجمع، بقيت مع إخوتي وعوائل أعمامي، وخجلنا من الهروب وحاولنا مقاومة الأعداء، ولم نخرج إلا بعد ان شاهدنا المجمع قد خلى من سكانه، فخرجنا ووصلنا إلى منطقة ( (الجدالة)) ثم إلى الجبل، لكن شقيقي (شمو) بقي في قرية  (الجدالة)، وقال سوف أقاتل هنا، كي أخذ ثأر شهداءنا.
لم يكن (شمو) قد بلغ سن الرشد، حينما انتمى إلى الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وبعد فترة وجيزة، القي القبض عليه، لتعاونه مع البيشمركة، وحكم عليه بالإعدام، لم ينفذ حكمه، وإنما تحول إلى (السجن المؤبد) لعدم بلوغه سن الرشد، وقضى مدة (15) سنة في سجن أبو غريب/ بغداد، وأطلق سراحه بالعفو العام الذي أصدره النظام البائد، وكان يحمل هوية السجناء السياسيين.
نتيجة الظروف المعيشية، في الآونة الأخيرة انتمى إلى قوات حرس الحدود، وكان له منزلة لدى قادته وزملائه في الوحدات نتيجة شجاعته في أداء الواجبات.
في  (الجدالة)، كان يحارب الدواعش، ولم يستطيع الدواعش التقرب من المنطقة.
يوم 22-8-2014، تحشد العدو للتقدم نحو  (الجدالة) القريبة من الجبل، واستعمل الاسلحة الخفيفة والثقيلة وخاصة الرباعيات.
اما العالم الديني (فقير جردو ال زرو 1950) الذي اتصلت به عبر الهاتف النقال في الجبل”سردشت كولكا” ، يوم 2/12/2014 لانه مازال يحارب الأعداء هناك، عن تلك المعركة قائلاً:
لكوني من علماء الدين الايزيديين، من مهامي تقديم الإرشادات والنصائح للمجتمع، وابحث عن مستقبلهم أيضاً، لذا كنت أتردد على العلماء الدين الأخرين والذين سبقوني في هذا المهام، وقبل خمسة عشر سنة بمعية السيد حجي مراد عتو زرت العالم الديني (مام سينو- رحمه الله) وسألته عن مستقبلنا فقال المرحوم: (سيحدث حرباً عالمياً ويلتجأ أهل شنكال إلى هذا الجبل).
عندما أعلنت الخلافة الإسلامية من قبل ابو بكر البغدادي في مدينة الموصل، تذكرت مقولة المرحوم (مام سينو) ، فذهبت إلى  (الجدالة) وبنيت داراً كبيراً من الحجر وسقفه من الأعمدة الخشبية، وحفرت بئراً للماء فيها، لاني أدركت بان الوقت قد حان وسيلتجأ الأهالي إلى الجبل، وبفترة زمنية قصيرة أكملت حفرها وجهزتها بمحرك السحب ومولدة كهرباء وزيت الوقود، وأكملت الدار أيضاً ، وحينما كنت أحفر البئر جاءني (سعيد أخو بابير) وسألني عن أسباب حفر البئر في الظرف الحالي قصصت له قصتي مع مام سينو، قال صدقت يا عمي وأنا أتبرع بمبلغ الحفر فشكرته لموقفه.
جاء مسؤول الفرع / 17  للحزب الديمقراطي الى منطقتنا المحايدة مع حدود الخاتونية قبل الإحداث بأيام معدودة ، طلب منه (خدر برو سيدو ال زرو) أن يوفر قوة حماية للمنطقة، لكوننا محاذين معهم وهم خطر على المنطقة، لكنه رفض ذلك .
وأشاع في المنطقة بان (الفقير مام جردو) يخاف السكن في منطقة (خرباتي قوالا) ويهرب الى قرية الجدالة في الجبل .
وفي أيام المحنة من 3-8 والأيام التوالي ارتوى منها آلاف البشر من هذا البئر، وسكن هذا الدار الكبير المئات من البشر، وأكثر الناس لا مأكل ولا مشرب ولا عفش لهم، كنا نوفر لهم بما نستطيع، وجهزنا أنفسنا بالأسلحة والعتاد تحسباً لاي موقف طارئ.
حاول العدو التقرب منا بأربع سيارات قدموا من الوردية إلينا في يوم 3-8 ، لكن نتيجة مقاومتنا لم يستطيع ذلك، بعدها بأيام رحل الفقير (حمد عيدو ال حمو شرو) مع أقربائه، وبقى ( حجي شمو خديدة، حجي دخيل شمو، عزير تعلي)
وفي يوم 23-8 حدثت معركة استخدم العدو أسلحة فتاكة من المدرعات والرباعيات، تقدم إلى وادي (كولي) في الغرب منا بمسافة (2) كلم وتفصلنا بعشرة وديان، وبعد انتهاء المعركة حاول التقرب من منطقتنا وسرقة سياراتنا وسيارة المرحوم ابراهيم عيدو(ابو خيري)، لكوننا مجموعة من العوائل (حجي دخيل سيدو، دخيل خديدة سيدو علي، زيدو قاسم خدر شمو كلش، عائلة من عشيرة الجوانبية) دمرنا همر ومدرعة هربوا إلى الوادي ، لكنهم سرقوا الأسلحة والمواد من الدار والسيارات.
أما ابنه (علي جردو) قال: في هذه المعركة أصيب شقيقي قاسم بساقه، وكذلك أصاب ابن عمي (نايف خديدة عفدو) في ساقه أيضاً، حاول إنقاذ نفسه وعبور الوادي، لكنه تفاجىء بوصول مدرعة إليه، ولم يكن أمامه إلا أن يسلم نفسه إليها، واتصلنا به في المستشفى مرة واحدة ومنذ ذلك اليوم لا نعلم عن مصيره.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

مركز لالش سنوني يساعد متعففي جم مشكو

Lalish Duhok

مسن ايزيدي للرأي العام: ساعدونا وانقذونا من PKK

Lalish Duhok

حكومة الإقليم: ما يزال 2717 إيزيدياً في عداد المفقودين و1400 أسرة نزحت من سنجار

Lalish Duhok