معركة الجدالة الحلقة (2)
الباحث/ داود مراد ختاري
ويذكر الشاهد على هذه المعركة (قاسم ابن العالم الديني فقير جردو آل زرو 1977) في ربية سلافكها خدر الياس:
نحن من قرية (خرباتي قوالا) توجهنا نحو قرية ( (الجدالة)) يوم 3-8 وكان لنا قصرا كبيراً فيها، داهمتنا قوة داعشية وبقيت ساعة تطلبنا بتسليمهم أسلحتنا ولكننا أبينا ذلك – فسلاحنا عرضنا كما علمنا ذلك أباءنا – وقال لنا الوالد: إذ تقربوا من العوائل ارموا عليهم، لذا لم يستطيعوا أن يفعلوا شيئاً فتراجعوا، وبعدها قدمت قوة أخرى، مما أجبر العوائل على تسلق الجبل فالعدو استهدفتهم بالرباعيات، ولكن الحمد لله لم يصب أحد، وشكل والدي مفرزة وحارب الدواعش هناك، فكانت الربية الشرقية لعائلة الفقراء (آل زرو) في – سلافكه ها جيا- والربية الغربية لـ (ي. ب. ك) في وادي (كولي).
داهمت القرية قوة كبيرة من الدواعش في يوم 24-8-2014 في الساعة السابعة والنصف جاءوا من الجهة الشرقية والمؤلفة من(6) سيارات عسكرية نوع همر مع (15) سيارة نوع (مرزي)، مع الرباعيات ست سيارات نوع (كية) محملة بالشباب من اجل نهب المنطقة كانت قوة هائلة من حيث العدة والعتاد، وتعد تلك المعركة من أشرس المعارك في المنطقة،
فقد قتل العديد من الدواعش من قبل (شمو رشو) الملقب (شمو عمشا) الذي حارب في (وادي كولي) فوق مزار شيخ مند، لكن بعد نفاذ عتاد رباعيته أو عطبت رباعيته استعمل (بي كي سي) وحارب بكل حماس.
صعدت اليه سيارة (همر)، وقاموا بقطع ذراعه وبعدها أطلقوا عليه العيارات النارية ليستشهد من أجل شنكال، رفع رباعية شمو رشو بعد استشهاده، وتوجهت مدرعة أخرى نحو مزار شيخ مند وارتكب الجرائم بحق الأبرياء هناك.وكانت ربية الشهيد قريبة منا لذا كنت أشاهدهم عندما قطعوا ذراعه قبل قتله، ومن الربية الغربية قاموا باستهدافنا ونحن في الربية الشرقية فأصيبت ساقي بطلقة من الرباعية، حاولت سياراتهم بالصعود الينا لكن لوجود وادي عميق لم يستطيعوا، فبدأ جرحي ينزف دما بغزارة ، لقد حاربت ست ساعات ونصف، وقلت لأولاد ابراهيم انتم انقذوا أنفسكم .
قلت لابن عمي (نايف) لا نستطيع محاربة المدرعة نتوقف عن الرمي عليها، في هذه الاثناء أصابني المدرعة بساقي بطلقات بي كي سي، بعدها طلبت من ابن عمي (نايف) بإنقاذ نفسه، لاني لا أستطيع الحركة ولا يستطيع انقاذي، بعد أن سار مسافة تقدمت نحوه مدرعة فأصيب بساقه والقي القبض عليه، وبعدها بيومين تحدث معه شقيقي كان راقداً في مستشفى البعاج، وانقطع الاتصال بيننا منذ ذلك اليوم ومجهول المصير.
ثم توجهوا نحو قبة (شيخ مند) وفجروها، وبعد ست ساعات من الألم والنزيف المستمر وضعني ثلاثة من رفاقي في نقالة وحملوني على ظهر حيوان إلى قرية (كرسي) غربي الجبل.
العدو سرق من سياراتنا (40) قنينة عسل، خمس أسلحة نوع بي كي سي ورشاشات روسية عدد 5 مع (3000) طلقة ، ناظور ليلي متطور، مسدس (استلمتها من مديرية الشرطة لأني من منتسبيها)
هاجم الوالد عليهم ، كان في الوادي قطيع غنمنا وسيارات المرحوم ابراهيم عيدو سليمان لاوند،
في أحد الأيام اتصل رئيس عشيرة في قرية مريبان العربية القريب من قرية شلو التي تقع غرب الجبل بالسيد (حجي شمو) وقال له: أنتم قتلتم أبناءنا في الجبل فأدركوا ماذا سيصيبكم ؟.
فرد عليه حجي شمو: أبناءكم دواعش، ويهجمون علينا في الجبل، هل نستقبلهم بالورود !؟
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
