معركة الجدالة / الحلقة (3)
الباحث/ داود مراد ختاري
المقاتل (محمد سرحدين) المسؤول عن الرباية في وادي (كولي) من قوة حماية شنكال y p k) ) تحدث لي عن المعركة قائلاً:
حاول العدو السيطرة على المنطقة لكن بتعاون المحاربين الايزديين مع مقاتلينا حال دون وصولهم وأضاف:
داهمنا قوة داعشية في يوم 22- 8 ، عطبنا رباعيتهم وقتلنا منهم لكنهم انسحبوا بسرعة .
وفي يوم 23- 8 كان للمقاتلين خمسة نشاطات في هذا اليوم، وأحرقنا سيارتين لهم وقتلنا من فيها.
اما يوم المعركة الكبرى في 24- 8 كان فوق التل في(وادي كولي) مجموعتين من المقاتلين الايزيديين ومقاتلينا، هجمت علينا قوة كبيرة تقدر (70-80) داعشي ، مع مجموعة من المدرعات وسيارات الهمر بمعيتهم الحفارات والشفلات في الساعة الخامسة فجراً ، كانت معركة من النوع الخاص، كان الشهيد (شمو رشو) من عداد الرباعية، تعطلت بعد نصف ساعة من القتال بها، وقاتل بسلاح (b k c) مع رفاقه (ثلاثة من المقاتلين الايزيدية ، أحدهم أسمه “علي”، ومن مقاتلينا – هشيار ، دشوار-) بعد أن أدركنا لا نستطيع تحطيم المدرعة ولقلة عتادنا أمرتهم بالانسحاب، لكن الشهيد شمو أصر على محاربتهم حتى الاستشهاد، وبعد أن قتل منهم مجموعة كبيرة، استشهد شمو وإصاباته كانت في (البطن، الساق، الذراع) بعيارات من الرباعية، وجرح الرفيق (دشوار) لكن كانت إصابته خفيفة، تم معالجته.
نفذ عتاد المقاتلين فصعدت عليهم مدرعة في الساعة السادسة وخمسة وأربعون دقيقة ، فقاموا بقطع ذراع الشهيد شمو لانه قتل أعداد كبيرة منهم ، تم اخلاء الجريح وأمرت القوة بالتراجع إلى الخلف، بعد ان قتلنا منهم (20) شخصاً.
تركت جنازة سبعة منهم، وتحطمت سيارة همر وأحرقت ثلاث سيارات أخرى، وبلغ مجموع قتلاهم خلال ثلاثة أيام (28) قتيلاً، ثم توجهوا نحو المزار وفجروه وقتلوا الطاعنين في السن ونهبوا العديد من السيارات.
انسحبت قوتهم في الساعة التاسعة صباحاً، فأرسلت مجموعة من مقاتلينا لإغتنام أسلحة قتلاهم.
كان الشهيد شمو رمزاً للمقاتل المثابر للدفاع عن الأرض والشرف، وكان كثير التألم والحسرة على ما حل بأهله من الذين لم تتوقع منهم الخيانة بسبب العشرة والزاد الذي يجمعهم بهم على مر السنين ، وليؤكد على الصمود لحين الفوز بالشهادة.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
