قصص حقيقية من كارثة شنكال قصة (39): نحروا المسلمين الشيعة أمام أعيننا.
الباحث / داود مراد ختاري
تحدث لي (ابراهيم أوصمان الياس) من مجمع كرزرك قضاء شنكال عن مأساته في معتقلات الدواعش قائلاً:
كنت عسكريا منتسباً إلى حرس الحدود في الحصيبة / محافظة الانبار، حدثت معركة بيننا وبين الدواعش وتم أسرنا يوم 12-6-2014 في الساعة الرابعة عن طريق كمين نصبته قوة داعشية في (تل سفوك) بين العراق وسوريا.
كنا مجموعة كبيرة من الأسرى (الايزيدية 25- المسلمين من المذهب الشيعي 6، مع عدد كبير من الكورد والعرب السنة)
والشيعة كانوا من عشيرة بشكا – سكنة مجمع تل بنات / شنكال – وهم كل من (وصف الدين جميل، جعفر محسن، مهدي محمد يونس، اسعد يعقوب، حسن يعقوب، ابراهيم تل بناتي)
نحر اثنان منهم بالساطور أمام أعيننا بسبب احتواء هواتفهم النقالة على (ضرب الصدور بالأكف” االلطميات” في المواكب الحسينية)، في البداية ضربوهم بالأخمص وكانوا الدواعش حاملين للسواطير، فرفعوا رؤوسهم من الشعر ثم نحروهم وقتل البقية الأربعة مع أسير ايزيدي من أهل زورافا بإطلاق الرصاص عليهم.
وبعدها قاموا بضرب رؤوسهم بأرجلهم مع صيحات زملائه الله أكبر… الله أكبر….. وكان الذباح جزائرياً .
وقال لي داعش شيشاني: سوف اقلع عيونك واكلهما لأنك من الكفرة، فقلنا لهم علاقتنا قوية مع السنة ونتعايش سوية. بقيت في سجونهم 21 يوماً.
صوب أحدهم بندقيته على رأسي وأراد أن يقتلني، لكن حذره احد زملاءه من فعل هذا إلا بعد مجيء الشيخ (الأمير)، وحينما جاء الأمير قال: هؤلاء أسرى الدولة الإسلامية لا يجوز قتلهم.
ثم نقلونا إلى (الشدادية) غرب (تل سفوك) بمسافة كيلومتر.
كان يضربوننا ويعذبوننا في السجون ، يعطى الأكل من تحت الباب.
بعد ستة أيام أطلقوا سراح العرب السنة والأكراد المسلمين بدون فدية، وبقينا (24) ايزيديا فقط
كنت معصم العين في يوم المحكمة يوم 27-6
سألني الحاكم في محكمة الشدادية عند محاكمتي : ماذا كان عملك في الجيش ؟ فقلت: كنت طباخاً
ثم سألني ماذا تعرف عن الطبخ : قلت طبخ الرز والمرق والبرغل.
فقال لي : هل تعرف طبخ الباجا ؟ فقلت : لا
فرد قائلاً : إذن اليوم سنعمل من جسدك باجا
حينها قلت مع نفسي لقد انتهت حياتي، انهم سيقتلونني حقاً.
بعد المحاكمة نقلوني إلى تل حمص مكان المجازر ثم إلى هول بحر الخاتونية وهناك قالوا عليكم الاتصال بالأهل وكل شخص يدفع (7) دفاتر اي 70000 دولار ، لم يكن باستطاعة احد منا دفع هذا المبلغ، ولكن لابد من بذل المستحيل وجمع المبلغ.
اخذوا سيارتي أمام ناظري من نوع اوميكا 1992 التي اشتريتها قبل فترة وجيزة بمبلغ 6500 دولار، بعدها سلمت لهم مبلغ أكثر من ست دفاتر ، تم تسليمي إلى مختار تل مشرف السيد رعد، وعدت إلى داري, مجموع ما دفعنا نحن 24 أسير حوالي (90) دفتر أي 90000 دولار، وهناك أسرى أخرى من أهل شنكال القي القبض عليهم في مناطق أخرى قبل يوم 3-8-2014 ودفعوا الفدية أيضاً.
مثل هذه الحالات من دفع الفدية للدواعش جعل الاعتقاد لبعض الأهالي بعد احتلالهم لشنكال وخاصة أهل قرية كوجو، بانهم سيدفعون الفدية مقابل حياتهم، لكنهم غيروا من تعاملهم من الفدية إلى القتل الجماعي والسبي والنهب.
وأضاف ابراهيم أوصمان قائلاً: أنا أتألم حالياً بسبب الضرب المبرح الذي تعرضت له بواسطة الكيبل والعصا والصعق الكهربائي، ولا أستطيع أن أعمل، وفي نفس الوقت لا توجد فرص العمل وبذمتي عائلة وكذلك مجموعة من أفراد عائلات إخوتي تحت رحمة الإرهابيين، وأنا مطلوب بمبلغ مالي كبير تداينته لإطلاق سراحي، والأشخاص الذين مدوا حينها يد العون لي، لابد ان أجازيهم وأدفع لهم دينهم .
………………………..
ملاحظة : مقطع الفيديو الملحق بالقصة لهؤلاء الأسرى الايزيدية (24) المذكورين ويظهر من بينهم (ابراهيم اوصمان) متواجد معهم.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
