شبكة لالش الاعلامية

مأساة إيزيدية تركيا قبل قرن في مذكرات (ميرازي) الحلقة.. (13و14)

مأساة إيزيدية تركيا قبل قرن في مذكرات (ميرازي).. الحلقة (13و14)
إعداد وترجمة: الباحث/ داود مراد ختاري
الحلقة (13و14)

بدأ قاسم يتحدث بالتركية، وقال أكتب كما أقول، لقد رأيته يخطأ، لذلك قلت للآغا: – آغا، قل ما تريده لي بالكورمانجية، وما تريد أن أكتبه في الورقة، وبعدما سأكتبها فليقرأها قاسم بعد ذلك إن كانت صحيحة أم لا.
قاسم قبل ذلك.
لقد كتبت الرسالة وأنهيتها وناولته إياها.
كتبت في تلك الورقة (سلام. الدعاء من طرف الآغا والباقين، لقد دخلوا شباكنا، ولا يجب أن يدخلوا مصيدة الترك بأيدينا، غدا لن يتحدث العالم بشكل جيد عن هذا العمل، وخاصة أبوك آغا عشيرة الآدامية، الجميع يحسبونه أبوهم، ومنذ القدم لم يخن أحد منا شعبه، نحن نريد الحرية للشعب، ويقول المثل “أربعة رجال أكثر من الكرد، يعني تقليل أربع مصائب”، لكنك الآن تريد أن تمسك هؤلاء الشباب وتسلمهم إلى الترك. الخلاصة،عليك أن لا تقوم بهذا، وإن فعلت فأنا سأتبرأ منك ولن أكون عمك، ولن تكون أنت أبن أخي، وهكذا أيضا (ممد بك) لن يكون أبا لك، ولن ينظر في وجهك مرة أخرى. لأنك أصبحت عدوا لقومك، ستبيع الدين والغيرة بلقاء الترك، أنت سكبت أمام خيمتنا الدم في الماضي، والآن تريد أن تكرر نفس الشيء؟).
لقد أخذها الآغا قاسم وقرأ كل ما جاء فيها.
الآغا سعيد أبدى إعجابه بكتابتي، والآخرون كانوا سعداء لأنني كتبتها بفائدة ووضوح، أحدهم كان فرحا لأنه لم يكن في الماضي هناك أحد يقرأ بينهم والآن صار لديهم من يجيدها، ومتى ما أرادوا يستطيعون أيجاد من يكتب ويقرأ لهم الرسائل، وسيقرأ لهم الأوراق الرسمية، كورقة القوجان والمصاريف والعائدات، والترك كان يضعون ضريبة على رؤوس (تعشير) وكذلك على (قمجور) رؤوس الماشية.
– قال شكو:- أحمدي، سوف أتي بأوراق الضرائب إليك، أقرأها،لقد اختلطت الأوراق القديمة للضرائب والسندات مع الجديدة، سوف تقسمها لنا، كي لا يأخذها منا جامعوا الضرائب مرتين.
– قال يونس أحمد:- نعم والله، أطال الله بعمره، إلى الآن لم يكن هناك أحد يستطيع قراءة وكتابة ورقة، أنا أيضا سوف أتي إلى أحمد كي يكتب لي ورقة، وسأرسلها إلى قرية (برا عردي) لأبن أخي .
الآغا قاسم قام بطي الورقة، وأعطاها للأخ الأكبر، لم يكن هناك ظرف، لقد أخذها من يد قاسم، وطوها أيضا بدوره مرة أخرى، ووضعها في الجيب الداخلي تحت الصدر، وقال: – خادمك أنا،ليجعلنا الله غير محرجين أمامك في أي يوم من الأيام – رما القماشة للآغا وجلس في مكانه.
شيئاً فشيئاً الديوان كان يمتلئ، والقادم كان يسلم على الآغا ويجلس مكانه المعتاد، الوجهاء كانوا يجلسون في المكان العالي والقريب من الآغا، وأهل الآغا كانوا يجلسون بالقرب منهم، وفي الأسفل كان مكان الجهلاء. الجماعة أكتملت تماما، الغرفة ضجت بهم، وأهلي أيضا جاءوا، أبي وأخي تيمور وقيمز. أعتقد بأنهم كانوا يأتون ويذهبون معا، وأبي كالبقية، جاء وسلم وجلس. سعيد آغا توجه إليه وقال له:-
– شاويش، اليوم أحمد أسعدني جدا.
– وكيف ذلك يا آغا؟ لقد سأله أبي.
– لأن اليوم لا نحتاج إلى أحد، كان يجب أن نكتب ورقة إلى عمو، وقد كتبها أحمد،ولم نحتج إلى الآخرين.
قال أبي برضاء: – جيد، التعب الذي تعبناه لأجله لم يذهب هدرا، وهو خادم لك وللجماعة.
في ذلك الزمن لم يكن هناك الكينو، ولا التاترون، ولا اللمبة، ولا الجرائد والكتب. الجماعة في وقت جلوسهم في الديوان، الحضور كانوا يتحدثون عن أخبار اليوم وينهونها، ومرات يقولون عن الشتاء:- “شتاء هذه السنة طال كثيرا، الثلوج متراكمة، التدابيرصعبة” كانوا يشتكون من التجار، الذين يقدمون من الشام وحلب وبيروت في كل سنة مرة واحدة، ومن البلدان الأخرى الذين كانوا يـأتون لشراء الأغنام والدواب، وكانوا يأخذون معهم قطعانا من الماشية ويذهبون.
في المجلس كان الحديث عن التجار مستمرا، وكانوا يريحون قلوبهم بالحديث عن سعر الماشية في الربيع، هل سيكون غاليا أم رخيصا ؟، في بعض المرات كان يحدث ما يشتهون، وفي الربيع يبيعون الماشية بالسعر المجدي.
بعد انتهاء الحديث عن هذا كله، كان يجب ان يتسلوا بالحكايات والقصص أوالغناء (الحكايات كانت عن “روستم الزال”، “البطل القاتل”، “أبا المسلم”، “سعيد بطال الرازي” وأخرى كثيرة).
في كل القرى كان هناك الرواة والمغنين، ا لراوي كان حمزة العلبلكي والمغني كان أسمه بكر نبي.
عند انتهاء الجماعة من حديثهم هذا، سعيد آغا كان يجدد قدم سيجارته (هو كان مدمنا على السجائر،يشعل السيجارة من السيجارة) قال:- بكر غني لنا، لأننا مهما تحدثنا فلن تقل همومنا، ولن نتحرر الآن من يد الملوك والسلاطين.
   – نعم آغا،- بكر قام على ركبة واحدة، وأجلس عمامته بالتواء “كانت عادة المطربين أن يضعوا أيديهم على آذانهم) وكنت أعشق المغنيين والأغاني، وكنت أستمع بانتباه، والأغنية الأولى كنت أعرفها.
((دةردىَ من عةظدالىَ خودىَ ثر طرانة، ئةو طرانة قاسى ضيانة
خودىَ خراب بكة وةلاتىَ تركىَ، جيىَ تالان تووران خةرج و خةرجانة
ئيدارةتطا من و كةلةشى كاوة من تيَدا نابة
ئةزىَ دكم دةستىَ كاوةخوة بطرم،بةرىَ خوة بدمة وةلاتىَ ئوورس-جيىَ رةحميَية،
ئةوذى خودىَ ئاظاكرى دةرازة ذمة ويَدانة
هايلىَ دينىَ،هايلىَ دينىَ.
مور ادىَ خوثان وىَ ذوردا تىَ فوورة- فوورة،
قةراخى تةنكة،ئوَرتة كوورة،
وةلاتىَ تركىَ جيىَ تالان، توورانا، خةرج-خةرةجانة،
ئيدارةنطا من و كةلةش كاوا من تيَدانابة،
ئةزىَ دكم دةستىَ كاوا خوة بطرم بةرىَ خوة بدمة وةلاتىَ ئوَرس،جيىَ رةحمة خيَر بيَرىَ
ئةوذى خودىَ ئاظا كرى طةلةك ذمة دوورة،
هايلىَ دينىَ، هايلىَ دينىَ)).

وهذه ترجمة الاغنية:
“أنا عبد لله همومي ثقيلة
ثقيلة ثقل الجبال
ربي يهدم بلاد الترك، مكان النهب والسلب والضرائب
لا يتدبرأمري وأمر كاوتي فيها
سوف أمسك بيد كاوتي، وسأتجه إلى بلاد الروس – مكان الرحمة
بانيها ربي وهي بعدنا بقليل
هايلى يا مجنونة هايلى يا مجنونة
موراد الواسع ينزل من العالي خريرا- خريرا
في الجوانب ضيق وفي الوسط عميق
ربي يهد بلاد الترك، مكان النهب والسلب والضرائب
لا يتدبر أمري وأمر كاوتي فيها
سوف أمسك بيد كاوتي، وسأتجه إلى بلاد الروس-مكان الرحمة والخيرات
بانيها ربي وهي بعيدة عنا
هايلى يا مجنونة هايلى يا مجنونة”
كنت أحب هذه الأغنية كثيرا، وأردت أن أتعلمها،ولهذا كنت أرددها في داخلي،ولم أكن أستطيع الاستماع إلى أغاني بكر الباقية.
والى أن قال بكر عدة أغاني عذبة، كنت قد حفظت تلك الأغنية، وكنت في تلك الساعة قادراعلى غنائها.
الأخوة الثلاثة الضيوف أيضا كانوا يسمعون إلى أغاني بكر.
الأخ الأكبر ألتفت إلى أخوه الأصغروقال له:-
– أخي العزيز، أعتقد بأنك أيضا تعرف ترديد بعض الأغاني، عليك بمساعدة بكرلأنه تعب.
– قال الأخ الأصغر: بعد إذن الآغا، سأغني بعض الأغاني،-.
– سعيد أغا: تفضل، تفضل يا بني، قل، نحن أيضا نريد أن يكون هناك مغنيين، لا تخجل هيا.
الأخ الأصغر هذا كان طويل القامة، كان يرتدي ثلاث – أربع فانيلات جديدة، في صدره صورة زهرة الفتون والسمكري، وقبعة صوفية تغطي رأسه، عليها شعار الدياربكرية سورمة ذات الريش الطويل حول القبعة، شعر منسدل،متموج في الرقبة، وهو ذو شوارب سوداء خفيفة، ومن بينها كان يظهر شفاهه، عيونه كبيرة وحواجب سوداء، جبهته سمراء وواسعة، وعندما كان ينظر إلى المرء كانت عيونه السوداء تضفي جمالا أكثر على ملامحه، وهكذا أعتقد بأنه متزوج منذ فترة قصيرة.
مستو الرحماني أيضا قال:- أيها الشاب العزيز، أتينا ببعض الأغاني.
الشاب بدأ، صرخة صوته كانت تشبه صراخ مالك الحزين، وكأنك تدق جرسين معا، في الحقيقة كان صوت بكر عذبا، ولكن صوت هذا الشاب ونبرته كانت حلوة أكثر، وكان يردد الأغنية بخبرة، المجلس كله أحتار في أمر الشاب وكان يتمنون أن يستمعوا إليه أكثر.
الجميع كان يئن مع غناء الشاب، والأكثر ميلا لترديد الآنة،هم قاسم وحمزة.
لقد غنى كثيرا، وأسعد المجلس كثيرا، وقطع الغناء وقال: –
– لقد أخذت بردا في الطريق، وصوت لا يأتي كما يجب.
– قال حمزة:- يا صاحب الدار الحية، هل تجد قصورا في هذا الصوت؟ لقد جعلتنا ننصهر بأغانيك هذه .
سعل شكو سعلتين كان كهلا في السن، وجه يده إلى الشاب وقال له: – يا بني، لقد قلتها بروعة، وأسعدتنا كثيرا، وأتمنى من الله أن يسعدك بهذا القدر، وأن ينهي مشكلتكم وتتخلصوا من ظلم الكافر، آمين يا بني، آمين!
من أغانيه العذبة، التي كانت تصهر المرء، أغنية (معركة كوَضكانا).
شةرةكىَ ل مة قةومى كوَضكانى خوَيان ل ديارىَ تركىَ، عةلى ب سىَ دةنطىَ طازى كر، طوَت:-
((بةشير، باظىَ منبى،ميَر بة، ضيَبة، ضىَ بخةبتة.
ئيرؤ ل مةيدانىَ لسةر مة تةمام بووية، بيلووكةك ئةسكةرىَ رؤمىَ
دة تو هةلانا ل خؤرتا خة
ئةز ئيرؤ شةرةك ئوسا ب رؤماخايينرا دايينم،مينا شةرىَ ثار
ظى ضاخى سةحيد عوبيد ب رؤميَرا دانى سةر خوتركىَ))
 فةرمانة،وةلة برا،فةرمانة
فةرمانا رؤمىَ فةرمانةكة ذ ضيا طرانة
دة برا نةيىَ سةرىَ طؤرىَ ضيانة
ئيَرؤ هاتية سةرىَ مة هةردوو برانة
 طولى عةينةليا ماويزةرا سةر مةدا دبارن،تو دبيَذى هم تةيروَكة هم بارانة هنةك دبيَذن ئاخرى يادةوريَية
هنةك دبيَذن رابوونا ديجلةية
هنةك دبيَذن ئاخر زةمانة
ضاوا كةسةك توونة بيَذة
شةرىََ عةشيرةتىَ ب رؤما رؤؤتكرا شةرةكى كولى ها ب دةمانة
ئيرؤ ل مةيدانىَ شةر خؤشكرية زةينةليَ منى بؤزبةرانة، هىَ وىَ…
شةرةكى قةوميية ل كؤضكانيَ شةوتى وىَ ل نكة
عةلى ب سىَ دةنطا طازي كر و طؤت:
(بةسير برا، تو ضةند طولةكة ثاظيَذة كؤما ثيَشيىَ
ئةو ئةسكةرىَ قةرةنيزامة، زابتىَ رؤمىَ ل ثيَشييَية
رؤمة ترسينؤكة، وىَ ذ هةظ بفةركة
ثيَشى وى سةر ثاشييَدا بسلكة
تو هةلانا ناظ خؤرتانة
وةكي قؤماندارىَ بتليسىَ
تازة ئؤرديك عةسكةرىَ رةش
هلدة، وةرة سةرمة
ذ مة هةردوو برارا هىَ هندكة
ديسا ثاشمقام
فةرمانة وةلا برا فةرمانة
 فةرمانا رؤمىَ فةرمانةكة ذ ضيا طرانة
دة برا نةيىَ سةرىَ طؤرىَ ضيانة
ئيَرؤ هاتية سةرىَ مة هةردوو برانة
 طوللى عةينةليا ماويزةرا نةكةظتة بةرىَ كةظرانة
طوللة سةر مةدا دبارن،تو دبيَذى هم تةيروَكة هم بارانة
 هنةك دبيَذن ئاخريا دةوريَية
هنةك دبيَذن رابوونا ديجلةية
هنةك دبيَذن ئاخر زةمانة
ضاوا كةسةك توونة بيَذة
شةرىََ عةشيرةتىَ ب رؤما رؤؤتكرا شةرةكى كولى ها ب دةمانة
ئيرؤ ل مةيدانىَ شةر خؤشكرية زةينةليَ منى بؤزبةرانة، هىَ وىَ
 
وهذه ترجمة الاغنية:
لقد حلت علينا المعركة كوجكاني القادمة من ديار الترك
علي بثلاث صرخات نادى وقال:-
“بشير،ليكن أبي،ليكن رجلا،وشهما،ويطبق الشهامة
اليوم في الميدان تكومت علينا سرية من الجنود الترك
أدعوا الشباب
سوف أحارب اليوم ترك الخونة
مثل السنة الماضية في هذا الوقت
سعيد وعبيد حاربوا ضد الترك في الخترك
فرمان، والله العظيم فرمان
فرمان الترك أثقل من الجبل
ولا يبتلي به حتى الذئاب في الجبل
وقد أبتلينا به اليوم نحن الأخوة
رشاشة العينلية والموزرية يجب ان لا تخبئ بين الحجارة
رشاشة العينلية والموزرية ترش علينا،وتشبه المطر مرة وتشبه البرد مرة أخرى
البعض يقول أنها نهاية العالم
وبعض أخر يقول بأنها قيام الدجلة
البعض يقول بأنه أخر الزمن
ولا يوجد من يقول
إنها حرب العشيرة مع الترك حرب الجراد الممتد
اليوم في الميدان الكبش الأشقر زينل غزا المعركة.. هى وى..
قامت حرب في كوجكانى المحروقة وهو عندها
علي بثلاثة أصوات نادى وقال:-
“أخي بشير، أطلق بعض الأطلاقات نحوالكومة الأولى
هم عساكر مشاة نظامية، وسوف يتفرقون
أقلبهم رأسا على عقب
أنت حلة الشباب
كضابط البدليسي
تعال علينا بجيش من العساكر السود
وهم قليلون بالنسبة لنا نحن الأخوة”
وكذلك الكورس:-
فرمان، والله العظيم فرمان
فرمان الترك أثقل من الجبل
ولا يبتلي به حتى الذئاب في الجبل
وقد أبتلينا به اليوم نحن الأخوة
رشاشة العينلية والموزرية يجب ان لا تخبئ بين الحجارة
رشاشة العينلية والموزرية ترش علينا،وتشبه المطر مرة وتشبه البرد    
مرة أخرى
البعض يقول أنها نهاية العالم
وبعض أخر يقول بأنها قيام الدجلة
البعض يقول بأنه أخر الزمن
ولا يوجد من يقول
إنها حرب العشيرة مع الترك حرب الجراد الممتد
اليوم في الميدان الكبش الأشقر زينل غزا المعركة.
كنت عاشقا للأغاني،عند أنتهاء الأغاني، تذكرت أمي،كنت مشتاقا إليها جدا، فأخبرت أخي قيمز:-
– قم،لنذهب إلى البيت، فأنا نعس.
أنا وقيمز خرجنا، وقد خرج معنا علو زوج أختي عيشان وبعض الجيران. علو في ممر الديوان أمسكني وضمني ثلاث-أربع مرات وقال: – أنت أبي، أنت روحي، لقد كتبت بروعة!
وذهبنا إلى البيت، أمي كانت بانتظاري وقالت:-
– هذا أيضا صاحب ديواني، لقد تعبت عيني من انتظارك؟
وقامت بأحتضاني، وقبلت رأسي.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

فريق سموقا الرياضي يحرز كاس “رأس السنة الايزدية” بكرة الطائرة

Lalish Duhok

(اوقفوا العنف دعونا نعيش) حملة مدافعة لوضع البصمة ضد الانتهاكات والعنف الطفل

Lalish Duhok

وزير التربية في حكومة أقليم كوردستان يزور قرية سريشكا

Lalish Duhok