الباحث/ داود مراد ختاري
نصلي عند تواجدهم ونجهلها عند غيابهم
الناجية (ر. د. ا مواليد 2001 ) قالت:
القي القبض علينا في خانصور ورحلونا الى سوريا وتفرقت العائلة بعد اسبوع، أخذوني الى الموصل، بعد فترة تم جمع شمل العائلة وبقينا ثلاثة أشهر في كوجو، ومرة أخرى أخذوني الى الموصل، طلبت منهم معرفة مصير عائلتي فأخبروني بأنهم قد أبأدوا عائلتي واني لا أمتلك شيئا في دنياي لا من بشر ولا من ثروة، وكانوا يتعدون علي يومياً ويمنحنا فضلات الأكل.
بقيت مع الفتيات (ع، ل ، ش )
بقيت شهرين في دار مع فتاة أخرى اسمها (ن) من كرعزير، ثم نقلونا الى احدى المقرات لغسل الأواني، كنت أتعب بالغسيل وابكي دائماً لكنهم لا يرحمون البشر، بعدها نقلوني الى دار آخر للأمير الداعشي (ابو معتز) كانت فيها (ع) بعد مقتل داعشي الأول، هذا الداعشي من تركمان تلعفر وله صلة قوية مع ابو بكر البغدادي.
انا كنت في دار (ابو عبدالله التلعفري) بينما (ل) عند سردار شقيق ابو عبدالله أشتراها بعد مقتل الداعشي (منصور)، بينما (ش) عند المدعو (حسين) في حي تنك بالموصل .
لقيت أنواع التعذيب والضرب من أيدي الدواعش وبقيت أياما وأياماَ دون تناول الأكل لردائتة .
بعدها في يوم ما هربنا، لان الجميع ذهبوا لأداء صلاة الفجر، طلبت منا (ع) بسرعة نزع المناديل من الرأس وربطت المناديل الأربعة بإحكام وشدها بالسياج ونزلنا من الطابق العلوي الى الأرض، لانهم عند المغادرة يغلقون الأبواب، ركضنا في الأزقة ووقفنا سائق تاكسي، وتم عبورنا الى نقطة للبيشمركة عند منطقة (كسك) لم يعلموا بأننا ايزيديات هاربات من أيدي الدواعش، اطلقوا علينا النار وبكثافة، حاولنا أن نعطيهم اشارة معينة لكن الرمي المتواصل حال دون ذلك، فعدنا مرة أخرى، وفي اليوم الثاني اتصلنا عبر الهاتف النقال بذوينا وتم الاتفاق على عبورنا .
كانت أحاديثنا نحن الأربعة عند الجلسات، عن مصير أهالينا وما أصابنا وكيفية التخلص من أيدي الوحوش، نصلي عند تواجدهم ونجهلها عند غيابهم وفي بعض الاحيان نصلي ركعة او ركعتين نراهم غادروا فنقطع الصلاة ولم نكمل، وكل واحدة منا قد حفظت عشرة آيات .
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

