شبكة لالش الاعلامية

مجزرة الزليلية …. الحلقة الاولى ….

مجزرة الزليلية …. الحلقة الاولى ….

الباحث / داود مراد ختاري

 تحدث لنا المقاتل: عفدي نواف هسكاني من تل بنات 1968 قائلاً:

ً بدأ هجوم الدواعش على مجمع تل بنات في الساعة الثانية والنصف من يوم 3-8 ليلا والرجال توجهوا الى السواتر الترابية، علماً ان البيشمركة كانت متواجدة على السواتر، الدواعش كانوا مسيطرين على القرية العربية (خيلو) التي تبعد مسافة 500م عن السواتر المحاطة بمجمع تل بنات،

كانت هناك ربية (كولجي) بيننا وبين القرية العربية (عين الغزالة) حينما اشتدت المعركة حاول أهالي المجمع الخروج منها، والربية كانت بأمرة الرائد البطل (ديندار دوسكي) الذي استشهد فيما بعد في جبل شنكال (رحمه الله)، حاول الحصول على المساعدات لكن مراجعه لم تزوده بالمساعدة فأمر مقاتليه بالانسحاب وهو آخر شخص انسحب من السواتر والدواعش يرمون عليه ، وانا ايضا رجعت من السواتر الى البيت، كنا نمتلك ثلاث سيارات الاولى حملوها المواد والثانية حملوها بالافراد لكنها لم تكفينا ، والثالثة سيارة دبل قمارة موديل حديث نوع (مرزي) فقدنا مفاتيح التشغيل بحثنا عن طريق السرعة لكننا لم نعثر عليها طلبت من أبنائي تشغيلها بربط الاسلاك (جطل) بعد تشغيلها قفل السترن (جهاز الدوران) في هذه الاثناء جاء ابن إختي وقال: لقد وصلت قوات الدواعش الى المجمع عن طريق قرية خيلو غرباً، وعلى وجه السرعة أفرغنا السيارة الاخرى من المواد وخرجنا بها، وحينما وصلنا الى دار مدير الناحية أشار لي صاحب سيارة أخرى بان الدواعش بالقرب منا فرجعت ثانية وسرت بين الافرع وعند مزرعة (حجي) كان بيننا فرعين فقط وحتى وصلنا الى قريتنا (الزليلية) في بداية الجبل جنوباً.

كان يتواجد فيها حوالي (3) ثلاثة الاف شخص وأكثرهم من أهل تل بنات، قمنا بتشغيل البئرين الارتوازي لسد حاجات الناس من الماء، كان منظراً رهيباً بكاء النساء والأطفال والناس لا يعلمون بمصيرهم المجهول، قلت لهم من الأفضل أن يلجأ الجميع الى قمة الجبل، لان الدواعش يستطعون الوصول الينا بسياراتهم وعندها لا يرحمونا.

نحن كعائلة ذهبنا شمالاً عند (بئر الزليلية – غزيرة المياه) التي تبعد مسافة عن القرية ، لكن بقية الناس بقوا في القرية وكان أكثرهم من عشيرة العزاوية من مجمع تل بنات بأمرة (صالح قاسم – ابو طارق)، هؤلاء رفعوا رايات بيضاء في مدخل وادي الزليلية بعد أن اتصلوا ببعض من معارفهم، فحينما رأت قوات الدواعش تلك الرايات توجهوا اليهم، وقبل الوصول اليهم نادى على أحدهم وقالوا له: بلغ الجميع ان لا خوف عليكم عودوا الى دياركم، ولا يؤذيكم أحد،

ست أشخاص وكان مسؤولهم تونسي الجنسية، طلب منه رئيس العشيرة أن يعودوا الى تل بنات، في هذه الاثناء كان أحد مقاتلي داعش يلعب بسلاحه عن طريق الخطأ أصاب نفسه بطلقتين فانشغلوا به، فقال لهم التونسي : أبقوا هنا كي أحصل لكم الموافقة الرسمية.

طلبت من مجموعة من شبابنا بالتوجه نحو قرية الزليلية كي نستطلع أخبارهم، والتقيت بالسيد صالح قاسم وقلت له: من الأفضل التوجه نحو الأعلى ولا تأمن الدواعش بعد أن أخبرني عن استحصال الموافقة بالعودة الى المجمع، فرد قائلاً: لا أحد يتعرض لنا .

بقيت عندهم في القرية وجهزت الابار الارتوازية بالزيت السائل (كازوايل)، تناولت العشاء مع ابو طارق، ثم طلبت منه بان نتسلق الجبل لكنه رفض وقال : أبقى معي هذه الليلة، لكن قلبي غير مطمأن وعدنا الى القراج تبعد كلم واحد عن القرية لا تستطع سيارات الدواعش الوصول اليها ، وجاء معنا مجموعة كبيرة من العوائل، ووزعت نقاط الحراسات على الشباب.

في الصباح اليوم التالي 4- 8- 2014 جاءت قوة من الدواعش اليهم وقالوا لهم: أين الناس الذين كانوا بأعداد هائلة هنا يوم أمس، فرد عليهم أحد الأشخاص أنهم في الاعلى منا بمسافة كيلومتر، فجاءوا الينا وكان الوقت الساعة العاشرة والنصف صباحاً ، أخبرني ابني ( فلاح) وهو يحمل سلاح بي كي سي بان الدواعش قد قدموا الينا كانوا (سبعة أشخاص)، فقلت له: ارمي عليهم ولا تدعهم يقتربون منا ، تهيأ للرمي عليهم، كان معهم أحد الايزيدية منعه وقال هؤلاء يودون التفاوض، واذ قتلتم هؤلاء فان عوائلنا في القرية تحت رحمتهم، فتجنبنا قتالهم وصعدنا بمسافة عند بئر (كتي) وناديت على الجميع من منكم ضمن ملاك وزارة الداخلية والدفاع والبيشمركةوصفوف الاحزاب عليه الإلتجاء الى قمة الجبل لان أسماءكم مدونة في الحاسوب (الكومبيوتر) والدواعش قد استولوا على جميع سجلات وكومبيوترات الدوائر والوحدات العسكرية والحزبية، فأكثر من خمسمائة شاب تسلقوا الجبل، وفي المساء أخبرني ابني بان شابا يأتي من خلال الوادي وهو ذو لباس ابيض، فقلت له: ناديه كي يأتي الينا ، وقبل وصوله وقع على الأرض فركضنا عليه، وشربناه قليلاً من الماء وغسلنا وجهه ، عاد (حسين خلف شمكا) الى وعيه وقال:

الدواعش جمعوا الناس في قرية الزليلية وعزلوا الرجال عن النساء والاطفال، وأخذونا الرجال على شكل وجبات كانت وجبتنا (22) رجلاً وتم رمينا بالقرب من المعبر المائي لشارع الزليلية عند قرية (باجس)، وخرجت من بين الجثث بعد أن أدركت بانهم ركبوا في سياراتهم وذهبوا، وقتل اثنان من أبنائي.

يوم 4-9 التحقت بمقاتلي الجبل كمجموعة (14) شخصاً وذهبنا عند قاسم ششو زودنا ببضعة أسلحة ، وتوجهنا الى بئر كتي شمال الزليلية ثم بعد أيام أصبح عددنا عشرون مقاتلاً وأنا كنت أشرف عليهم بنقطتين للحراسة ، وقد ساعدنا الهاربين من أيدي الدواعش في العديد من المرات، وذات يوم خرجت كمائننا مع قوة اليبكة لزرع العبوات في طريق الزليلية، نفذوا واجبهم ثم جاءت سيارة همر، فانسحبوا بعد تنفيذ المهمة .

ومرة أخرى ذهب المقاتلون ومعهم ابني (فلاح) الى معبر قرية (باجس) القريبة من الزليلية بمسافة (2) كلم شرقاً ، وهي قرية لعشيرة (بشكا من الكورد الشيعة) ورأءوا (17) جثة للإيزيدية المغدورين بهم.

وقال السيد حجي قاسم شهواني:

يوم 2- 8 -2014 كنا في مضيف (صالح قاسم) رئيس عشيرة العزاوية كل من (حجي صالح الشهواني، كنعان أحمد، صالح قاسم حسين، جكان خلف، حيدر قاسم رشو …الخ) اتصل السيد صالح عبر الموبايل بكل من (عبدالموجود جارالله وعبد علي سويلح رئيس قرية خيلو) عن إستهدافهم لمجمع تل بنات بقذائف الهاون لم يكتفوا بل هددوهم قائلين (نحن المتيوتة سوف نمسحكم من الأرض) والدولة الاسلامية قادمة لتمحي الديانة الايزيدية عن بكرة أبيها لأنكم كفرة ولإيوائكم المسلمين الوثنيين (الشيعة)، وفي القريب العاجل سوف نبيد الايزيدية الكفرة والشيعة الوثنية الذين ارتدوا عن الاسلام .

 

 

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

العراق يؤكد للأمم المتحدة ضرورة تطبيق اتفاقية سنجار وغلق ملف النازحين

Lalish Duhok

صرخة فتاة استعبدها “داعش”: حاكموهم بالإبادة

Lalish Duhok

خواطر من جبل شنكال…. (4)

Lalish Duhok