مجزرة الزليلية في شنكال…. الحلقة الخامسة والاخيرة
الباحث / داود مراد ختاري
الناجي من مجزرة الزليلية / حسين خلف العزاوي، تحدث الينا قائلاً:
بتنا في الزليلية ودخلنا دارا بقينا فيها الى اليوم التالي جاء الدواعش وحاصرونا من الساعة التاسعة صباحاً الى العصر عزلوا الرجال عن النساء والاطفال، وأخذوا الرجال (80) شخصاًعلى شكل وجبات، سبقتني الوجبة الاولى وكانت فيها شقيقي وأبنائي ورئيس العشيرة صالح قاسم وابنه الصحفي (طارق صالح) وعددهم (40) شخصاً ومازال مصيرهم مجهولاً ، وأخذوني في الوجبة الثانية وفي الطريق ابلغونا سيتم سجننا لمدة سنة في تلعفر لكونكم على ديانة الكفر، وبالقرب من المعبر المائي لشارع قرية الزليلية العام عند الوادي الممتد الى المعبر بمسافة 200 م رأيت مجموعة من الجثث مرمية في الوادي جميعهم رجال وكنت منزل الرأس ووصلونا الى معبر قرية (باجس) وأنزلونا من السيارات وبدأ (30) داعشياً بالرمي علينا، وبعد ربع ساعة من تحت الجثث، لم أسمع صوتهم فخرجت، وحينما رفعت الجثة عن جسمي تبين أنه جثة ابني … صرخت وصرخت لا الارض ولا السماء أنجدتني، قبلت وجنتيه واعتقدت اني احلم، وودعت الجميع بالبكاء، لانهم جميعا من أقربائي وبعد المشي بمسافة رأيت انهم حملوا آخر وجبة جميعهم كانوا من كبار السن يقدر عددهم (18) شخصاً، فاتجهت نحو قرية باجس وفيها حوالي (500) رجل مسلح (مسلمين على المذهب الشيعي) استقبلوني وغسلت وجهي من الدم وشربت الماء وبعد استراحة قصيرة اتجهت نحو الجبل ورأيت في الطريق انهم حملوا كافة العوائل من النساء والأطفال بالسيارات على شكل وجبتين، وتبين فيما بعد انهم حملوا كبار السن في الوجبة الثالثة الى شنكال ثم الى تلعفر ومازالوا هناك .
وقبل وصولي الى نقطة الأمان وقعت على الأرض استقبلني السيد عفدي نواف هسكاني .
وحسب بعض المعلومات التي وردت الينا هناك بعض الخيرين دفنوا هؤلاء المغدورين في مقبرتين جماعية الاولى عند مزرعة طارق صالح والثانية في (كرى كةجكى).
.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
