شبكة لالش الاعلامية

” معركة كر زرك ” … (8)

” معركة كر زرك ” … (8)DSC03942

الباحث/ داود مراد ختاري

تحدث لنا المقاتل المسن والمشارك في معركة كر زرك عن بداية هجوم الدواعش على كرزرك (حاجم كارص خلف الخالتي) من عائلة ال دومو ورئيس عشيرة الخالتة , والذي ناهز (68) سنة من العمر/ مواليد 1947، ورغم طعنه في السن الا أنهُ كان يشارك في ادأء واجب الحراسة بسلاحهِ التقليدي على السواتر الترابية حول كر زرك من جهة بعاج التي سيطرت عليها داعش .

كان الجميع في حالة التأهب متناسين العيد ومراسيمها وكل من يستطيع حمل السلاح ذهب الى السواتر في تلك الليلة – ليلة الثالث من آب 2014 .

دقت ناقوس المعركة وبدأ الهجوم مع صيحات ” الله أكبر ” عند الساعة الثانية بعد منتصف الليل حيث قابل نعيق اسلحتهم الثقيلة بهلاهل اسلحتنا الخفيفة, كان معي عدد كبير من شجعان كر زرك ومن بينهم اقربائي واولادي وإخوتي ( ولاتي كارص ,ماهر ميرزا , الياس حاجم , تمورش، حيدر عمر وحسوخلف لاوي ) .

كان الهجوم شرسا مطرت علينا قذائف الهاون وبشتى انواع الاسلحة ” وقد اضاءت السماء لكثرت تبادل النار ” ولم تهدء بندقيات رجال كر زرك خلف السواتر الترابية مدافعين عن المجمع, قاومنا بأسلحتنا التقليدية (الكلاشنكوف) ضد داعش الذي كان يستخدم (الهاونات، الاسلحة الثقيلة , همرات هامفي وسيارات رباعية الدفع) واستمرت المعركة اربع ساعات ( حتى السادسة صباحا ) .

“بزوغ الشمس على نزيف السواتر “

عند شروق الشمس واتضحت الرؤية فرأيناهم ” كانوا باعداد هائلة مثل قطيع من الذئاب الجائعة خلف المدرعات والاليات العسكرية.

كان استهدافهم صعبا ولكن استطعنا احراق اربع او خمس سيارات رباعية الدفع والتي كانت لا زالت مشتعلة ” .

كانت المعركة دموية وهجومهم بربري، استشهد الكثيرين منا على السواتر ولكننا دافعنا ببسالة ” رأيتهم يتساقطون واحدا تلو الاخر وحسب ما علمنا فقد قتلنا منهم اكثر من (200) إرهابي ورغم ذلك كان تقدمهم سريعا لكثرة العدد والعدة “

” كنت وحيدا في الربية امام المدرعة ”

كان العم حاجم لازال يدافع بسلاحه جحافل قوة الظلام منذ اربعة ساعات لحين وصول المدرعات والهمرات الى حد دهسه “واضاف : كنت وحيدا في نقطتي على الساتر واقتربت مني مدرعة وحاولت ان تدهس على نقطتي وكنت اطلق النار عليها ولكن دون جدوى ” . واضاف المقاتل حاجم متذكر بمرارة ” لقد ادركنا اننا لا يمكننا الانتصار بهذه الاسلحة فقررنا ان نترك مواقعنا , كانوا قريبين منا ونجوت بأعجوبة من بين الدخان والتراب المتطاير واعتقد اصدقائي بأني قد استشهدت ولكن كانت مشيئة الله ان انجو” .

نجا العم حاجم وما فعله لم يفعل الكثيرون ” لقد نجوت ولكن الكثيرون من اصدقائي اثناء انسحابهم اصبحوا اهداف سهلة واستشهدوا وقد شاهدت اخي (ولاتي كارص) واولاد اخي (ماهر ميرزا وتمو رشك) تحت وابل من النار، واخبرني اصدقائي بأنهم قد اصيبوا وانا متأكد بأن داعش قد خلص عليهم لدى وصولهم ” .

” حلول الظلام على كر زرك “

بعد أن انتهت المعركة بإحتلال داعش لكر زرك وخلفت المعركة اثار جسيمة وكلفت حياة الكثيرين وبقاء جثثهم على السواتر الترابية دون ان يتم دفنهم “داعش ايضا كان يجمع اشلاء وجثث مقاتليه من ساحة المعركة “

الهروب من براثن داعش لم يكن بسهولة حيث كان على العم حاجم ان يقطع مسافة مسرعا بعدة كيلومترات مشيا على الاقدام للوصول الى الجبل المحصن.

واضاف: اثناء محاولتي للوصول الى الجبل، رأيت مدرعاتهم تسيطرعلى نقطة تفتيش تابعة للبيشمركة والتي كانت خالية من المقاتلين والتي تقع في بداية مجمع كرزرك وتفصل بين كرزرك وتل عزير . حينها أدركت نهايتنا وسوف يلتفون حولنا ” .

كان للعم حاجم سيارة ودخل ابنه خلسة الى داخل المنزل وساق السيارة مسرعا الى ابيه واقله .

ولم نكن نعلم شيئاً عن عوائلنا ولكن ولله الحمد كان اهل رمبوسي قد قاموا بالواجب وساعدوا اهالي مجمعنا للوصول الى بر الامان ” .

بقى العم حاجم عدة أيام مع عائلته وقاتل الدواعش, وتحمل الظمأ والجوع لحين فتح الطريق ووصولهم الى كوردستان حيث مصائب الخيم وبرد الشتاء وحر الصيف .

بعد ان انهى الحديث عن واقعة كرزرك ..

“تذكر مأساة اخرى حدثت لبيت اخيه جراء عمل ارهابي ” 

تذكر (حاجم كارص خلف ) وبعيون مليئلة بالحزن التي اودت بحياة اخيه ( حجي كارص خلف ) مع (7 ) آخرين جراء عمل ارهابي استهدفهم في مساء العيد في سنة 2008 .

حجي كارص والمعروف بـ (حجكو) كان لديه منزلا كبيراً مابين كرزرك وبعاج قرب الشارع الرئيسي ويبعد عن كرزرك بحوالي (3) كيلومترات , كان متزوجاً من (8) نساء وجمعهن تحت سقف واحد عدا اثنتين احداهن كانت تعيش في منزل خاص بها واخرى لجئت الى المانيا , وأفراد اسرته من الاطفال (30) طفلاً .

واخبروني بأن جماعة مسلحة هاجمت على منزل حجي وهلعت مسرعا اليه وفي طريقي اليهم اطلقوا علي الرصاص من بعيد وعندما وصلنا كان المنظر مريعا والغرفة التي كانت بها حجي وابناه المتزوجان واخيه وابن اخيه مع طفلان صغيران جالسين فيها والتي ليس ببعيد عن المنزل مليئة بالدماء كان عددهم ثمانية وكانوا غارقين في دمائهم جراء قنابل يدوية ” .

كان (حجي) وعائلته بهذا الحجم وفي منطقة وصفها العم حاجم بأنها ” حواضن للإرهابين ” وقد فتح مدرسة كوردية خاصة لعائلته والعلم الكوردستاني كان يرفرف فوق منزله واعتقد العم حاجم بأنها كانت تثير سخط الإرهابين وربما كانت السبب وراء هجوم الارهابين .

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

مركز لالش: تهنئة بمناسبة تحرير الغاليتين بعشيقة وبحزاني

Lalish Duhok

مسرور البارزاني يهنئ حازم تحسين بيك باختياره أميراً للكورد الإزيديين

Lalish Duhok

مقترحات و اراء بجلسة حوار بمناسبة تأسيس مركز لالش

Lalish Duhok