الباحث/ داود مراد ختاري
في مجزرة قنى (81) جثة عددتها بنفسي .
حينما وصلنا في اليوم الأسود الى منطقة قنى هجموا علينا افراد التنظيم وشهروا اسلحتهم تجاهنا، ترجلنا من السيارات، وقالت زوجة سعد الياس : سحبوا من يديّ زوجي (سعد الياس خلف) لكني سحبته، ثم أخذوه فصرخت بصوت عالٍ، عزلوا الرجال عن النساء، ثم حملونا بالسيارات الى شنكال وفي السيارة شهر أحد الإرهابيين مسدسه نحو جبين ابني وبدأ يهينه .
وقال سعيد خلف عيدو المهركاني مواليد 1955عن مجزرة قنى شمال عين قنى بمسافة 35 م: كان ابني ابراهيم قد نجى من المجزرة وحسب قوله :ثلاثة يرمون عليه لكنه أنقذ نفسه راكضاً حافي الاقدام، وحينما وصل الينا سألناه فلم يجب، وبعد دقائق بكى كثيراً، فأدركنا بان مصيبة قد حلت بهم وقال: لقد قتلوا جميع الشباب وتقع مجزرة قنى بمسافة 11كلم شرق مركز شنكال ..
نزلت من مهركان فعددت الجثث (81) جثة ، وقفت عند (كيلا عه لى) ذهبت اليهم بعد ساعة من تنفيذ المذبحة ورأيت سياراتهم تعود الى شنكال وهم محملين بالعوائل كانوا بعيدين عن مدى سلاح الكلاشنكوف كي أرمي عليهم، وكنت أول شخص وصلت الى المجزرة وذلك في الرابعة والنصف عصراً، والمجزرة نفذت في الثالثة والنصف، تألمت كثيراً رأيت جثث ابني (سامي سعيد – طالب في الخامس العلمي- وابن شقيقي وابن خالي) وأكثرهم أقربائي، كان بئر ارتوازي حكومي بقرب العين كانت تغذي منطقة شنكال ، شربت منها الماء وفي هذه الاثناء وصل الياس خلف،
كنت احمل سلاح كلاشنكوف وبمخزنين فقط واسدل الظلام، في هذه الاثناء توجهت الينا سيارتين،
وقال والد الشهيد (سعد الياس خلف) من شنكال: كان ابني عسكريا والقي القبض على عائلته وأصبح من ضحايا معركة قنى.
ذهب ابن عمنا (سعيد) فعثر على جثث ابنه وشقيقه ولم يعثر على جثة ابني سعد، فاتصلت بزوجته وقلت لها : صفي لي ملابسه فأكدت بانه لابساً حذاءً رياضيا (ابيض بخطوط حمراء اللون) فذهبت في اليوم الثالث عثرت على الجثة من خلال حذاءه الرياضي وكان تحت الجثث، فسحبته، عددهم كان أكثر من ثمانين جثة، وحملته بسيارة بيكب مع شهيدين (سعد الياس ، سامي سعيد خلف، ناصر الياس)، وحينما رآنا التنظيم هجموا علينا بخمسة مدرعات عسكرية، ودفناهم في (مهركا).
واضاف سعيد خلف عيدو المهركاني: وصلنا الى منطقة (مهركان) وانا من اهلها للحفاظ على الجبل لمنعهم من احتلال الجبل كان للتنظيم نقاط حراسة بالقرب من قنى وصولاغ ومحطة التنقية وهناك مفارز في الشارع، كل ثلاث او اربعة أيام ودكان جردو كان مقراً لهم، ومفرزتنا متكونة من المقاتلين ( بركات خديدة خلف، الياس رشو خلف، صادق حيدر بدل، امين فيصل خلف استشهد في مزار امادين، مراد عتو)
وذات يوم عثرنا على المجزرة الاخرى الملحق بالقني تقدر بـ (20-30) شخصاً غرب المجزرة غرباً بمسافة 300م داخل الوادي، ورأيت بروز يد أحد المغدورين والكف أكلته الحيوانات الجائعة، فدفنت بقية أجزاءه بالتراب وترحمت عليه وعلى زملاءه في المقبرة، ولكن مياه الشتاء جرفت أكثر الرفاة.
هجم بركات على نقطة السيطرة يوم 25- 9 – 2014 ثم لحقنا به وقتلنا خمسة منهم ، وفي يوم آخر كانت هناك سيارة كية محملة بالمرتزقة وثلاثة منهم قناصين ودارت بيننا معركة قوية كنا مسيطرين عليهم وهم حاولوا الاتفاف ثم الهجوم علينا فقتلنا أميرهم واثنين من المرتزقة واصابنا ثمانية آخرين ورأيناهم وهم يحملون الجثث في السيارة.
كان قاسم ششو يتعاون معنا بالتجهيزات والعتاد والتموين.
وحالياً هناك نقطة رئيسية للتنظيم تبعد 120 م فقط عن جنوب المقبرة الجماعية .
وفي الاونة الاخيرة ازدادت اعدادنا وتحسنت تجهيزاتنا لذا كثرت عملياتنا ضد العدو، وغالباً ما كان يتقدم الينا العدومن وادي (رمادى).
وفي 20- 10-2014 أبلغنا من مصادرنا بان قوة كبيرة من العدو قد تمركزت في مزار آمادين لذا توجهنا نحن مجموعة من المقاتلين الى هناك بقيادة (يزدين خلف خديدة – ابو مطو)، قاتلناهم قتالاً شرساً، ونفد عتاد رباعيتنا و قل عتاد اسلحتنا أيضاً، وادرك العدو بان عتادنا قد قل، لاننا توقفنا عن رميهم بالرباعية وبدأنا بالرمي المفرد باسلحتنا الخفيفة لذا تقدمت سيارات الهمر نحونا، وطلبنا العتاد من مناطق الجبل (بير اورا، مزار شرف الدين) لكنهم أخبرونا بوجود هجوم عليهم أيضاً، بعث الينا المقاتل (قاسم دربو) مفرزة من قواته وفي الطريق قد رأت المفرزة بان العدو قد تمكن من الوصول الى منطقة (خرابى تيرا – دارا فقيرا) ونصبوا رباعيتهم هناك ، واشتبكوا معهم واستطاعوا من قتل أحدهم (عداد قاذفة) وأصاب أحد أفراد المفرزة (فراس مراد)، ثم جاءت لنجدتنا قوة من اليبكة بقيادة (ممو).
ثم جاءت مكالمة الى اليبكة يأمرهم بالانسحاب من مهركا وآمادين والتوجه نحو (مهمد رشان)لان العدو يتقدم اليها ، وبقت قوتنا فقط ونحن نفتقر الى العتاد ، ثم تقدموا نحونا وارادوا الالتفاف والقاء القبض علينا، لذا اتصلت بقيادتنا في مزار شرف الدين طلب منا الانسحاب وترك الرباعية، لكننا أصررنا على حمل الرباعية والعودة الى الخلف.
أما عن كيفية استشهاد أمين فيصل ، تلقى مكالمة هاتفية أدعت بانها فتاة مخطوفة من شنكال ومعها صديقتها أيضاً، وتودان النجاة، لذا توجه المقاتل أمين نحوهما وما ان اقترب نحوهما ناد عليهما (جلال بدل) وبمعيته (ميرزا رشو) فبدأ بالرمي نحوهم وكانت عملية خدعة حربية وقد غطا جسمهما بالاقمشة – التي تغطي المقبرة في داخل مزار آمادين (بَري) وبدأ الجميع بالرمي ، وجماعة هسكان رموا من جهة أخرى عليهم حتى استطاع (جلال بدل وميرزا رشو) من النجاة وحينها استشهد المقاتل (أمين فيصل) ، وقتلنا منهم ما يقارب (150) ارهابياً.
اما يزدين خلف خديدة المهركاني قال في البداية شكلنا مفرزة في منطقة مهركان، وشاركنا في اربع معارك رئيسية، عدا خروج مفرزتنا بالاغارة على العدو بضربهم ثم الانسحاب.
أسماء شهداء مجزرة قنى
أسماء شهداء مجزرة (قنى) –
- الشهيد الياس معجو علو 1955
- الشهيد فيصل الياس معجو 1983
- الشهيد معمو الياس معجو 1991
- الشهيد نصرت الياس معجو 2000
- الشهيد سفيان خدر الياس 1998
- الشهيد سعيد الياس معجو 1990
- الشهيد سعيد خدر باجو 1990
- الشهيد بابير خدر باجو 1989
- الشهيد خدر باجو سلو 1940 ( كان مصابا بالشلل، لكنهم لم يشفقوا بحاله، ولم يبقى من عائلته وعائلة اخوته سوى “حازم خدر باجو”)
- الشهيد حجي باجو سلو 1978
- الشهيد عمر باجو سلو 1960
- الشهيد عطو مشكو آدي 1930(لم يبقى من العائلة سوى أحمد عطو مشكو 1985) وحينما التقيت به قال: ماذا أفعل، جميع الاخوة مدفونين تحت التراب بمقبرة جماعية، وعوائلهم مخطوفين لدى الدواعش، وليس بمقدرتي أن أفعل شيئاً، عيوني لا تغمض ولا تقبل النوم، وروحي لا يهدأ بالها، وصور العوائل لا ترحل عن بصري، ما يعطيني الصبر هو التدخين المستمر وهو أيضاً يؤذيني، اللهم أنت صاحب الصبر والفرج، ان يتم اطلاق سراح مخطوفينا….ثم بكى وبكى وبكى) الى أن قبلت وجهه وبالرجاء وهدأ شيئاً فشيئاً…وودعته دون ان أخذ منه صور الشهداء، لاني أدركت حينما يراهم مرة أخرى، قد اتسبب له صدمة أخرى.
- الشهيد دحام عطو مشكو 1980
- الشهيد عجيل عطو مشكو 1990
- الشهيد تحسين عطو مشكو 1988
- الشهيد رضوان عطو مشكو 1978
- الشهيد خلف خدر مشكو 1975
- الشهيد عذيب حاجم كاشان 1978
- الشهيد حمو حاجم كاشان 1985
- الشهيد خيري حاجم كاشان 1995
- الشهيد عمر خلف بابير(ابو شعلان) 1955
- الشهيد سفيل عمو خالتو 1958
- الشهيد علاء سفيل عمو 1999
- الشهيد سعيد ايزدوخديدة 1970
- الشهيد حسين سعيد ايزدو 1997
- الشهيد زياد رشو خدر 1983
- الشهيد رشو خدر حسن 1959
- الشهيد ريبار من مركز قضاء شنكال 1985، كان منزوجاً وله طفل.
- رفو بيرمشكو بير درمان (الشهداء الخمسة،اربعة إخوة وابن أحدهم،من بيرانية هاجيال،ولم يبقى من العائلة الا النقيب رشو بير مشكو- ضابط عسكري في السليمانية وجيجو بير مشكو، يسكن في قرية ختارة منذ سنوات).
- الشهيد حسين بيرمشكو بير درمان 1980
- الشهيد عيدو بيرمشكو بير درمان 1974
- الشهيد ابراهيم بير مشكو بير درمان 1965
- الشهيد زيدان ابراهيم بير مشكو 1982
- الشهيد سعد الياس 1990
- الشهيد ناصر الياس خلف 1988
- الشهيد سامي سعيد خلف 1995
- الشهيد جلال بوكو سلو 1988هرب من المجزرة ولكن أحد الارهابيين الحق به والق القبض عليه ببعد مسافة 500م .
- الشهيد خليل قاسم علي(خليل قاسم عيشكا) 1983
- الشهيد سليمان قاسم علي (سليمان قاسم عيشكا) 1968
- الشهيد سيدو خلف علو 1939
- الشهيد بدل خلف 1936 (لكونه كان مصاباً بالشلل، اثنان من الدواعش رفعوه من الارض وداعشي آخر رمى عليه) يا لها من أفعال شنيعة، وابتكار جرائم لم تكن معروفة في التاريخ، ولكن الغريب، لحد الان بعض الدول ومنظمات لحقوق الانسان، لم تصدق ما يفعلون هؤلاء الاوغاد، ويقولون: انها من نسج الخيال لأصحاب الضحايا، وا عالماه….. ماذا حدث ؟كيف برز هؤلاء أشباه الحيوانات المفترسة، لماذا عرب السنة في العراق مساندين لهؤلاء الاوغاد ويشاركونهم ، هل ضاعت شيم العروبة ؟.××××××××× العبارة داخله خطا مع الاسماء؟؟؟؟؟
- الشهيد خديدة خلف رفو 1970
- الشهيد خديدة خلف علي 1965
- الشهيد جهاد خيرو خالتو 1993
- الشهيد عمر ادي 1965
- الشهيد كسو قولو 1940
- الشهيد حميد كسوقولو 1991
- الشهيد أكرم محما هبو 1995
- الشهيد فيصل محما هبو 1986
- الشهيد غازي محما هبو 1991
- الشهيد ساهر شفان عمو 1991
- الشهيد ثامر شفان عمو المندكاني/ من كوجو 1995
- الشهيد بركات عمو سلو المندكاني/ من كوجو 1963
- الشهيد ريان بركات عمو المندكاني/ من كوجو 1999
- الشهيد خدر عمو سلو المندكاني/ من كوجو 1964
- الشهيد ساهر شفان عمو المندكاني/ من كوجو 1991
- الشهيد حسين الياس قاسم / تل بنات 1952
- الشهيد خليل الياس قاسم / تل بنات 1954
- الشهيد عباس الياس قاسم / تل بنات 1957
- الشهيد صباح حسين الياس / تل بنات 1989
- الشهيد رائد خليل الياس / تل بنات 1991
- الشهيد فهد حسن حاجي / تل قصب 1994
- الشهيد فلاح حسن حاجي / تل قصب 1992
- الشهيد عمو حاجي خلو حمو / تل قصب 1970
- الشهيد موسو حاجي خلو حمو / تل قصب 1967
- الشهيد قاسم شرف غريب / تل قصب 1985
- الشهيد سالم خدر جليو/ تل قصب 1983
- عائلتين من عشيرة بشكان (كورد مسلمين شيعة)، لم نتعرف على اسمائهم.
ويقول أحمد عوتو: حينما أدركت ان خمسة من عائلتي استشهدوا، ذهبت مع سعيد خلف كنعان…. وحملت المصباح الى موقع المذبحة ليلاً، وفتشت عن الجثث وناديتهم لعل أحدهم يكون مصاباً ويتنفس، لكنهم كانوا قد ماتوا جميعاً، وتعرفت على جثث أهلي، يا لها من صورة مرعبة، لا يمكن تصورها حتى بالخيال، ومن هناك نادَ علي زميلي سعيد خلف، بان هناك سيارة قادمة، وتبين انهم رأوا إنارة المصباح هناك، لذا غادرنا المذبحة، وتأكدت من استشهاد عائلتي وبقية الضحايا.
ويقال بعد يومين جلبوا جرافة وتم دفنهم بالتراب بشكل جماعي، وقائد العملية كان أعور العين طويل القامة أسمه محمود العفري (ابو نورا)ويساعده شخص كان يتحدث باللغة الكردية (لهجة سوران)
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

