الباحث/ داود مراد ختاري
كيف يعيش الانسان بعد أن يفقد العائلة ؟
مأساة يوم 3-8-2014 لا تعد ولا تحصى لأهلنا في شنكال، فكيف يكون حال المواطن شمو مراد شمو/ مواليد 1993من مجمع دوكري في ناحية الشمال (سنوني)، طالب في المدرسة، الذي يعيش في خيمته وحيداً لأكثر من سنة؟ بعد أن القي القبض على عائلته وعائلة عمه، ولا يعلم عنهم شيئاً.
والمصيبة ان الدولة لا يسنح له بمنح ما يتم منحه للنازحين لكونه لا يمتلك المستمسكات الرسمية للعائلة، فلم يستلم منحة المليون لكل عائلة نازحة ولا مليون البطاقة الذكية .
وعن كيفية إنقطاعه عن العائلة قائلاً:
خرجنا في اليوم الثاني للكارثة من الدار لعدم تجهيز السيارة بالوقود (البنزين) في اليوم الاول، وصعد معنا عائلة عمي، لم تكفينا السيارة فأنا وشقيقين لي وابن عمي دخلنا في صندوق السيارة.
القي القبض علينا في نهاية المجمع، طلب منا العودة، وحينما عدنا الى شوارع الدور، خرجت من صندوق السيارة وهربت نحو دار ما، واتصلت بصديق لي، تبين أنه مع صديق له كانوا مختبئين في الدار فذهبت اليهم في الليل، وبعدها خرجنا الى الجبل.
في اليوم الثاني أخبرني الوالد بأنهم في مركز مدينة شنكال، وقد هلكوا من العطش والجوع ، وأخبرني في اليوم التالي بأنهم في تلعفر.
كانت لدي معلومات عنهم في الشهر الثامن والتاسع، ولكن لا أعلم عنهم شيئاً منذ بداية شهر العاشر /2014،.
فأنا الوحيد من عائلتي وعائلة عمي قد نجوت ، ولا علم لي عن مصيرهم.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

