الأمم المتحدة تنتقد قانون البطاقة الوطنية وتتخوف على الأقليات العراقية من “مصير مشابه لليهود”
المدى برس/ بغداد: انتقدت بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي)، اليوم الاثنين، قانون البطاقة الوطنية في العراق، وأشارت إلى أن الأقليات الدينية في هذا القانون مهددة، وفيما أعربت عن خوفها على الأقليات العراقية من “مصير مشابه لليهود”، شددت على ضرورة “القضاء على التطرف”.
وقال نائب رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق للشؤون السياسية جورجي بوستن، في كلمة له خلال احتفالية الأمم المتحدة بمناسبة اليوم العالمي للتسامح التي أقيمت في فندق بابل، وسط بغداد، وحضرتها (المدى برس)، إن “العراق بلد عريق أطول البلدان عراقةً مر بأزمات عصفت بهم جرتهم الى الاحتراب والتنازع مرات عديدة إلا أن كلما عصفت أزمة به جلست قادة الشعوب ونزعت فتيل الأزمة”، مبيناً أن “الخوف من الآخر أدى الى إجلاء اليهود وهذا يخشى من بقية المكونات الأخرى بالعراق”.
وأضاف بوستن، أن “المادة 26 من قانون البطاقة الوطنية الموحدة جاءت في وقت حرج يمر به البلد”، مشيراً الى، أن “معظم المكونات العراقية متمسكون بتعايشهم حتى ظهرت هذه المادة زعزت التعايش خاصة الأقليات الدينية التي رأت أنها مهددة”.
وتابع بوستن، أن “التعايش مصدر السلم والسلم مصدر الأمان والأمان يعني الاستقرار وهذا كل ما تريده كل المكونات الدينية والعرقية في البلد وعملنا مع حكومة العراق على ترسيخ قيم التسامح والتعايش”.
وأشار بوستن، أن “ما نراه من تطور خطير في الملف الأمني في بغداد وبيروت وباريس يزعزع الناس بالأمان ولذلك يقع على عاتقنا القضاء على التطرف”، لافتاً الى، أن “تنظيم (داعش) وجود هجين غير قادر على الاستمرار والقضاء عليه بالحب والتسامح والوحدة والتوحد ينبغي أن الكل يعيش بالطريقة التي يفهمها ولا ينبغي أن نتحارب لفرض الطريقة على الآخر”.
وكان بطريرك الكلدان في العراق والعالم، مار لويس روفائيل الأول ساكو جدد، يوم الأربعاء الـ(11 من تشرين الثاني 2015)، رفضه لقانون البطاقة الوطنية الموحدة، عاداً أنه ينافي مبادئ حقوق الإنسان ويخالف الدستور العراقي، وفي حين استغرب من اهتمام النواب بالقاصرين المسيحيين وترك الأساسيات، هدد مرة أخرى باللجوء إلى الجهات العالمية المعنية ضد البرلمان.
وكان بطريرك الكلدان في العراق والعالم مار لويس رفائيل الأول ساكو دعا، يوم الثلاثاء الـ(10 من تشرين الثاني 2015)، الشخصيات المسلمة ومنظمات المجتمع المدني ومفوضية حقوق الإنسان في العراق، إلى المشاركة في وقفة احتجاجية ضد قانون البطاقة الوطني الموحدة، منتصف الاسبوع المقبل، وفيما طالب رئيس الجمهورية بإعادته إلى البرلمان لتعديله، هدد مرة أخرى بإمكانية اللجوء إلى المحكمة الدولية لإقامة دعوى قضائية ضد مجلس النواب إذا لم يعدل القانون.
يذكر أن مجلس النواب، أقر في (الـ27 من تشرين الأول 2015)، مشروع قانون البطاقة الوطنية الموحدة، في حين علق نواب الأقليات في (الـ31 من الشهر المنصرم)، حضورهم جلسات البرلمان احتجاجاً على تشريع القانون، خاصة ما يتعلق بتسجيل الولد القاصر بديانة الوالدين، عادين أن ذلك يشكل “تمييزاً وإجباراً على العقيدة”.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
