شبكة لالش الاعلامية

قصص من كارثة شنكال ….(108)

قصص من كارثة شنكال ….(108)IMG-20151221-WA0002

الباحث/ داود مراد ختاري

ينهال عليٌ بالضرب وانا انادي (انقذوني يا الله ويا طاووس ملك).

     كانت المعركة في (سيبا شيخدر وكرزرك)، حاولنا الخروج عند الفجر لكن منعتنا السيطرات، خرجنا في الساعة التاسعة صباحاً، واتجهنا نحو دار عمنا لعدم امتلاكنا سيارة، قالوا لنا سنأخذ قسماً منكم ونعود الى البقية لكثرة أفراد عائلتنا فبقيت مع شقيقي وزوجة شقيقي ومشينا متجهين نحو قرية (الجدالة)

وقالت الناجية (سميرة صبري قاسم عيسو فقير/ مواليد 1997) من مجمع كرعزير طالبة في الصف الثالث المتوسط: وصلنا الى مزرعة (محمود خرو) وحينها وصل الدواعش فقال شقيقي انهم البيشمركه، في هذه الاثناء رموا علينا فالتجئنا الى المزرعة وقتل أحد أبناء الفقراء على الشارع .

بقت النساء والفتيات في الخارج ودخل الرجال الى الغرف وحاولت مسك يد أخي (دخيل صبري قاسم 23 سنة) لكنهم ادخلوه مع الرجال، ثم ادخلونا الى الغرفة ومن بعدها صعدوا الفتيات والنساء الصغيرات في العمر الى سيارات (عوائل خرو) ، فحينما تحركت سياراتنا رأيتهم يرمون على الرجال وأمام أعيننا هرب شابان فقتلوهما، لكن شقيقي أنقذ نفسه لأنه دخل حظيرة للغنم مع شخصين آخرين.

       حملونا الى مجمع سيبا شيخدر، فتبين انهم قد القوا القبض على مجموعة – اكثر من مائة شخص – ورأيت مجاميع من جثث الشهداء في سيبا وكرعزير وقسم منهم قد نحروهم وعددهم بالمئات.

بعد ساعة حملونا بسيارات الحمل (القلابات) وسيارات الحمل الاخرى نحو بعاج، والحارس الذي كان معي قد اتصل بصديقه قائلاً: تعال خذ (4) فتيات بألف دينار، وفي الطريق عند مرورنا في بلدة شنكال كان الناس مصطفين على الطريق ويهلهلون بنصرة الخلافة الإسلامية، وفي بعاج رأينا مجموعة من الفتيات فكثر عددنا ومن ثم حملونا جميعاً إلى الموصل في قاعة كبيرة ممتلئة بالإيزيدية في الساعة الثانية عشر ليلاً، والى الساعة الثالثة بعد منتصف الليل كانوا يأخذون العناوين الكاملة، وجاء احد الملالي وخاطبنا: اتركوا دينكم القديم وما عليكن إلا بدخول الإسلام، في هذه الإثناء كانت هناك امرأة معمرة تبكي فقال لها الحارس لا تبكِ إذا لم يأخذك شابا مسلما سنأخذك لجدي العجوز، لم يسع المكان للجميع، منحونا صمونة وجبن في الصباح ، كنا في حالة يرثى لها، يأتون ويأخذون الفتيات والتعدي كان مستمرا.

       ذهبت إلى الحارس الكردي ورجوت منه أن يفك أسرانا وقلت له : ما ذنبنا؟ وتوسلت إليه باكيا ثم أغمي علي ومنذ ذلك اليوم انا في حالة نفسية صعبة، بقينا أربعة أيام ولكثرة عددنا كنت أقول لهن ألم تهرب أية امرأة إيزيدية ؟!، ثم عزلوا مجموعة منا إلى قاعة أخرى في الغابات، مجموعتنا تضم (12) امرأة وفتات بفراشين واثنتان منهن حاملتان في الأشهر الأخيرة،

       يمنحونا صمونة وجبنة، ويتم تصويرنا يوميا ، بعد أسبوع عزلوا الفتيات عن النساء المتزوجات والأطفال ونقلونا إلى قاعة أخرى وجلبوا مجموعة كبيرة، ثم اخذوا النساء وبقينا (700) فتاة.

وفي أحد الأيام جاء شيخهم الكبير مع رجاله، قائلاً: من منكن تبقى على الايزيدياتي سيتم قتلها ومن تقبل بالاسلام ديناً سنتزوجها ، فقامت (سلوى خلف) قائلةً: سابقى على ديني أرجوا قتلي، ومن ثم قمت من بعدها وطلبت قتلي وفتاة أخرى طلبت قتلها وعدم التنازل عن الايزدياتي، فضربوني وضربوا سلوى ومن ثم اخذوا الفتاة الثالثة مدعين قتلها وبعد ذلك رجعوها ومن ثم اخذوا الوجبة الاولى (22) فتاة وكنت انا من ضمنهم، أخذنا (ابو وليد) الى جامع في الموصل وفي الطريق قال انا كريف قاسم ششو ولا نتعرض لاحداكن بالخطر، في عصر اليوم أخذوا فتاتين وبقينا (20) في الغرفة، ثم جاء (ابو وليد) ومعه عشرون شخصاً بلحايا كثيفة وشكلهم مخيف، صفونا وأجروا القرعة علينا فقلت لابو وليد: كنت تقول لنا انتن شرفنا وانا كريف دم الايزيدية، فقال:وهل صدقت ذلك.

وزوعوا الارقام وكان رقمي (18) وسحب احدهم رقم 18 – شخص ضخم البنية- والثاني (ملا أكرم)، فأخذني مع (حلى) فتاة من سولاغ ، وأخذونا الى شوارع الموصل ثم عادوا بنا الى الجامع ثانية .

جاء شخص آخر لياخذني فقال له الرجل الضخم أخذ سميرة الثانية وبنت شقيقها وهن من أهل مركز شنكال، أخذونا نحن الأربعة وهم أربعة أيضاً نحو مسافة بعيدة عن الموصل الى غابة فيها داران وضعوا سميرة ومعها بنت شقيقها في دار وانا و(حلي) في دار آخر، ارادوا الزواج منا، دخل مالكي الى غرفة مظلمة وثلاثة منهم ربطوني وارادوا دخولي اليه فدافعت عن نفسي وانهال علي الضرب ولكن لم يستطيعوا دخولي فطلبوا مني الجلوس، ذهب الاثنان الى دارهم فبقيت انا وحينما ذهب الملا الى الصلاة توجهت اليه متوسلاً بحق هذه الصلاة والقران الذي تأمن به انقذني من هذا الرجل المتوحش فانا أخاف منه، فترك الصلاة وقال: لا مانع بشرط ان تكوني لي وصديقتك الى هذا الرجل الضخم، فبكيت.

وقال للرجل لقد تبادلنا الفتيات، فادخلني الى غرفته، بينما دخلوا زميلتي الى غرفة الرجل الضخم، أراد الإعتداء علي فبكيت ومنعته لكنه هدأني وقال لي عليك ان تختاري طريق الجنة فكنت انادي (انقذوني يا الله ويا طاووس ملك) فكان يصفعني والى الصبح كان ينهال علي بالضرب وانا انادي (انقذوني يا الله ويا طاووس ملك) حاول التعدي بشتى الوسائل لكني دافعت عن نفسي، ولم يستطع ان ينال من شرفي، وفي الصباح قال : سأرجعك الى الجامع فرأيت ان زميلتي في الحوش وهي مرمية فسألتها ما بكِ؟ فقالت: منذ المساء والى الآن هذا الرجل يضربني بالعصي فلا استطع ان أتحرك أبداً، فبقينا نحن الإثنتان في الغرفة، ثم جاءت سميرة والأخرى وقالتا لقد تم التعدي علينا يوم أمس.

عادونا نحن الاثنان الى القصر (بيت 3 طوابق) مرة أخرى، يأخذون الفتيات بثلاث وجبات يوميا (الصباح، منتصف النهار، المغرب) في كل يوم من (10 الى 20) فتاة ، والأكل وجبة واحدة في اليوم مع عدم الراحة والنوم، وحينما ياتون يغمى علي.

بعد اسبوع اختارونا (أربعة – انا وثلاثة من الوردية-) فقالوا انتن هدية الى أمراء الفلوجة فذهبت الى زميلتي سامية جندو (جارتي) وبكينا كثيرا، فضربني الإرهابي (خالد سعيد الحرداني) بعصا النشافة ، فاختارونا انا وسامية واثنان من الوردية وفي الطريق قالوا انها البغدادية انزلوا الفتاتان من الوردية فيها، ثم سارت بنا السيارة عبر الصحراء نحو الفلوجة وعبرنا المياه، من الساعة التاسعة صباحاً الى الليل ، وفي الفلوجة اختارني (الملا ابو جعفر – مفتي الفلوجة)، بينما أخذ (ابو الحسن الموصلي) زميلتي سامية، دخلونا الى غرفة وطلبوا منا الصلاة معهم (عددهم خمسة) طلبت منهم الاتصال بأهلي فاتصلت باهلي واهل سامية فقلت لهم نحن في الفلوجة وبكينا كثيرا عبر الاتصال.

منعنا من تناول الأكل خلال يومين وكنا نخاف النوم أيضاً، وفي الصباح قالوا لنا هذه المنطقة هي خارج الفلوجة وسيتم نقلكما الى داخل الفلوجة، وفي الطريق كنا نبكي باستمرار فعزلوا عني سامية في دار (ابو الحسن) وتحركت بنا السيارة يقودها (ابو جعفر ومعه خادمه ابو دارا) وفي الطريق لويت جهاز استدارة السيارة كي تنقلب بنا، لكن (ابودارا) لوى ذراعي ، ثم دخلوني الى دار فطلبت منهم بحضور سامية وبعد خمس دقائق جلبوا سامية وجلبوا لنا الطعام والملابس وطلبوا منا الإستحمام وجلسنا، فقال لنا الخادم: الآن سيأخذ (ابو جعفر) سميرة ليدخل اليها وابو الحسن سيأخذ سامية ، في هذه اللحظات بكينا وتشابكت مع سامية فانهال علينا الضرب، دخلوني الى عند (ابو جعغر– رجل ضخم جداً وذو لحية طويلة عمره خمسين سنة-) وقال لي: انتِ الان زوجتي وستصبحين مسلمة وسنتصل بأهلك، وضع مسدسه جانباً ونزع ملابسه فركضت على المسدس كي انتحر فمنعني من الانتحار ونزع ملابسي عنوة عني وحاول الاتصال فمنعته، ولكونه ضخم البنية وربط يداي ووضع احدى يداه على فمي فنال من شرفي، وبعدها جاءت سامية واتصلنا بالأهل كي أودعهم الوداع الأخير لاني قد اقسمت بان أنتحر، لكن الأهل صبروني، وبعدها فكرنا بالهروب.

غادروا الى المعارك، وعاد (ابو حسن وابو دارا) في الساعة (12 ليلاً) ونمنا سوية في الغرفة، وفي الصباح جاء (ابو جعفر) واشترى لي جهاز الموبايل فاتصلت باهلي.

يجلب لنا الأكل في الساعة الثانية بعد الظهر، وفي اليوم التالي باع (ابو الحسن) سامية الى شاب آخر لكن الشاب رفض وحينها دخل (ابو الحسن) على سامية لكنها قاومت.

طلب منا قراءة القرآن فقلت لهم أنا أمية، ثم أرادوا ان أحضر لهم الطعام لكننا رفضنا وقلنا لا أعلم اي شيء عن الطبخ.

وفي الفلوجة اتصلت بالعديد من الشخصيات الايزيدية في العراق والمهجر واتصلت بي قناة روداو لمدة ساعة، وطلبت من أهلي إيجاد حل وليس لي مجال الا الانتحار.

   وفي اتصال مع الأهل – وانا فوق السطح – قلت لهم: انا في حي (نزال) ودارنا بالقرب من القطعة – كتب عليها حي نزال- وجامع فندوس يقابل دارنا، وفي هذه الاثناء رايت شاباً يمشي في الشارع قلت له: أخ انا ايزيدية ومحجوزة هنا فهل من مساعدة؟ فأرسل لي رقم موبايله، وبعدها اتصلت به.

فقال: انا اخاف من الدواعش، لكن ساحاول مساعدتكِ.

   اهلي اتصلوا بمعارفهم ، جرت عدة محاولات لهروبنا، غادر (ابو الحسن وابو دارا) الى الموصل وجلب لنا (ابو جعفر) الاكل ثم غادر وعاد وطلب دخولي الى الغرفة فقلت له: انا في حالة الدورة الشهرية، فخرج .

اتصلت بالمهرب واتفقنا على الموعد والإشارات، فكسرنا الأبواب لكن بعد عناء شاق – دامت العملية أكثر من ثلاث ساعات والمهربين في الشارع بانتظارنا وكل عشرة دقائق يتصلون ماذا فعلتم؟ ونحن منهمكين في عملنا كي نفتح الباب -.

لبسنا الخمار وخرجنا ومشينا بمسافة وكان هناك اتصال بينهم وبين اهلنا أيضاً ثم صعدنا في سيارة المهربين، دخلنا داراً ثم الى دار آخرى وجلب لنا هويات مزورة وجاءت معنا امرأة، في هذه الاثناء اتصل بي (ابو جعفر) فقلت له انا في بغداد ونجوت من اياديكم القذرة.

ملاحظة : بناءاً على طلبها كتبت اسمها الصريح ونشرت صورتها.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

الاحزاب السياسية في القوش: أهمية تواصل الزيارات و العمل المشترك للقيام بأعمال ونشاطات تخدم أبناء اهالي المنطقة

Lalish Duhok

دخيل تدعو السيد حيدر العبادي لتوسيع خدمة الحملة الوطنية لتبسيط الاجراءات

Lalish Duhok

النازحين يشكون من إهمال المنظمات الدولية بدعمهم في كوردستان العراق

Lalish Duhok