ناجية إيزيدية تكشف جرائم “داعش” البشعة/ القسم الأول
بعد مضي 500 يوم بيد التنظيم
الصباح الجديد/ نينوى ـ خدر خلات:
(عامرة.أ.م) ناجية ايزيدية شنكالية من قبضة تنظيم داعش تبلغ من العمر 26 سنة، قضت نحو 500 يوم بيد التنظيم كسبية، قبل ان تتمكن من الفرار بعد ان دفع ذووها 14200 دولار اميركي، فيما هنالك العديد من اقربائها ممن ما زالوا بيد التنظيم المتطرف وبعضهم مفقودين، وفق حديثها الى “الصباح الجديد”.
وقالت عامرة “تم اعتقالنا خلال محاولتنا الهرب من منزلنا بحي الشهداء في مركز قضاء شنكال (سنجار) باتجاه جبل شنكال في صبيحة يوم 3 آب/اغسطس من العام 2014، ذلك اليوم المشؤوم علينا وعلى كل الايزيدية”.
واضافت “غالبية الذين شاركوا بالهجوم علينا واعتقالنا هم من العراقيين، من العرب السنة من اهالي البعاج وغيرها اضافة الى التركمان السنة من اهالي تلعفر ومحيطها، لان نحن في شنكال يمكننا تشخيص هوية الاخرين من المحيطين بنا من لهجتهم ولكنتهم، وهذا امر معروف للجميع”.
واشارت عامرة الى انه “في يوم اعتقالنا وضعونا بسيارة حمل كيا واعادونا الى مركز شنكال، ووضعونا باحد المنازل تحت حراسة مشددة، وكنت اسمع العويل والبكاء للنساء والاطفال، كان هنالك صوت اطلاقات نارية وقصف، الوضع كان فوضوياً جداً، وكنا نحو 20 معتقلا في ذلك البيت، غالبيتنا من النساء والاطفال، وكان هنالك 3 رجال، لكن عناصر داعش اتوا واخذوهم و لا اعرف ماذا حصل لهم عقب ذلك”.
ومضت بالقول “كانوا يعطوننا الماء والخبز والطماطم لمدة 3 ايام، ثم نقلونا الى منزل آخر في شنكال ايضا، بعد وقوع قصف من الطيران ففي الليلة السابقة، وحينما خرجت رأيت الكثير من الجثث في شوارع شنكال وهي تعود لمواطنين ايزيديين من خلال ازيائهم، كانت مناظر بشعة لن انساها ما حييت”.
ولفتت عامرة الى انه “الجو كان حاراً جداً وكنا نطلب مياهاً للشرب باستمرار، لكنهم كانوا يشتموننا ويحضرون لنا مياها فاترة من الخزانات المنزلية، وكان احد حراسنا يقول لنا (انتم كفرة لا تستحقون ان تشربوا المياه اصلا، ولو كان الامر بيدي لاعدمتكم جميعا مثلما اعدمنا العشرات من شبابكم امس واول امس) وكان يضحك ويستهزئ بنا وبمعتقداتنا باستمرار”.
واستطردت بالقول “بعد مضي اسبوع نقلونا الى قرية قرب تلعفر، ووضعونا في منزل قالوا انه يعود لمواطن شيعي مهجر، وفي اليوم التالي حضر شخص يبدو انه له مكانة بينهم، وقام بعزل الشابات عن النساء المتقدمات بالعمر وكان هنالك بكاء وعويل، لكنهم هددوا باعدامنا واعدام الاطفال ما لم نسكت، وفي اليوم التالي واقتادوني مع 8 فتيات بعضهن متزوجات حديثا، ونقلونا الى الموصل”.
ونوهت عامرة الى انه “في الموصل كان الوضع افضل نسبياً في الايام الاولى، حيث كنا نحصل على طعام افضل وسمحوا لنا بالاستحمام، ولم نعلم انهم سمحوا بذلك الا بهدف عرضنا للبيع”.
وتابعت “نقلونا الى مدرسة في مكان ما بالموصل لا اعرفه، ورأيت هنالك ما بين 20 الى 30 من النساء الشابات الايزيديات، وكان هنالك مسلحون ملثمون، وحضر عدد ممن يمكن ان يكونوا قياداتهم، وكانوا يبيعون ويشترون بنا، ولا اعرف الاسعار التي تم بها بيعنا، حيث ان رجلا سوريا يبلغ نحو 40 سنة اخذني ووضعني في سيارته وانطلق بي مع 2 من حماياته الى خارج تالموصل باتجاه الجهة الغربية اي طريق تلعفر ـ شنكال”.
واشارت عامرة الى انه “خلال الطريق كان يتفحصني وهو جالس بجانبي، وكان يلمسني في مناطق حساسة ويقول لي (انتِ مُلكي الان، وكل ما اريد ان افعله بكِ حق شرعي لي) كنت ابكي واتوسل له ان لا يلمسني، وعندها لطمني على صدري بقبضة يده فاحسست بألم كبير وضاقت انفاسي وكاد ان يغمى عليّ”.
واعتقل تنظيم داعش الارهابي عامرة في 3/8/2014 وعادت لاهلها في 17/12/2015.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
