الشيخ شامو يستقبل عدد من القانونيين الالمان في معبد لالش
لقمان سليمان – شبكة لالش الاعلامية/ معبد لالش
قام وفد من القانونيين الكورد والالمان يعملون في مجال الجينوسايد بزيارة معبد لالش، اليوم السبت 2/4/2016 وكان في استقبالهم كل من النائب في برلمان كوردستان الشيخ شامو، والسيد حسين قاسم مستشار رئيس حكومة الاقليم في ملف الجينوسايد والسادة شيخ سعيد من فرماندة شنكال وبير خدر وعدد من رجال الدين الايزدي في المعبد .
في بداية اللقاء رحب الشيخ شامو بالوفد الزائر مثمنا هذه الخطوة المباركة في هذا المكان المقدس.
وحول تفاصيل هذه الزيارة وما دار فيها من احاديث ومناقشات ، قال الشيخ شامو في تصريح خاص الى شبكة لالش الاعلامية ان “هذه الزيارة تعد زيارة مهمة لنا لانها تجمع عدد من القانونيين ومن دول مختلفة يعملون في المانيا من اجل تثبيت جرائم داعش ضمن جرائم الابادة الجماعية التي ارتكبت ضد الايزدية في شنكال”.
واضاف “ اكد رئيس الوفد عن تضامنه الكامل مع الايزيديين في محنتهم الاخيرة الناتجة عن اجتياح تنظيم داعش الارهابي لمناطقهم في مطلع شهر آب من العام 2014، معبرا عن ألمه وحزنه الشديدين لما اصاب اهلنا في شنكال من عمليات القتل والخطف والمتاجرة بالنساء والفتيات وغير ذلك من الاعمال الوحشية والارهابية”.
وبحسب الشيخ شامو فانه “من الواضح ان وفد القانونيين يزور كوردستان وزيارة شنكال ولقاء الايزدية ليكونوا مطلعين وبشكل كبير على تفاصيل وضعنا عن قرب ، وجمع اكبر عدد ممكن من الادلة والوثائق التي تبين وحشية تنظيم داعش الارهابي والجرائم العديدة التي ارتكبت ضد الايزدية من قتل ودمار ونهب وخطف النساء والاطفال وكل الممارسات اللانسانية التي لايقبلها العقل الانساني في العصر الحديث”.
ولفت الشيخ شامو الى انه “ نحن الايزدية عندما نقول ان بلدنا الثاني هو المانيا ، نحن هنا على صواب ، لان هذا البلد وقف معنا في المحن وقدم لنا الكثير ، وانتم عدد من القانونيين الكورد تعيشون في المانيا وتتمتعون بكل الحقوق الا ان وصلتم الى هذه الدرجة وانتم تدافعون عن حقوق الايزدية بصفتكم محامين وقانونيين تخرجتم من الجامعات الالمانية واليوم تعملون من اجل قضيتكم ونحن سعداء لهذا الانجاز العظيم”.
ومضى الشيخ شامو بالقول “ كنا ننتظر زيارتكم كل هذه المدة وانتم الان في كوردستان وفي العاصمة هولير قريبين الى الكثير من الدوائر والمؤسسات ونحن نعلم جيدا ان الهدف من زيارتكم ان تكونوا قريبين من الحدث وتعيشون تلك اللحظات العصيبة التي عاشها الايزدية وان تسمعوا كل شيء وكل تلك القصص الحزينة من اصحابها ، للوصول الى السبل الكفيلة من اجل تحقيق ماهو مفيد للايزدية في محنتهم الكبيرة وتثبيت قضيتهم في المحاكم الدولية وانتم متطوعين لهذه المهمة ونحن اليوم بحاجة ماسة اليكم”.
وتابع بالقول “ و حول مسالة اعادة الثقة الى الايزيديين، قلت قضيتنا كبيرة وجرحنا عميق جدا ومد يد العوم لنا هو مكان تقدير واحترام لكل من يقف معنا في محنتنا هذه وهنالك رؤى ربما تساعد في اعادة الثقة لاهالينا، حيث انه طوال تاريخنا فان قدرنا هو جغرافيتنا، ومناطقنا منطقة استراتيجية تضم عدة مكونات وهي على شكل قوس يحيط بالموصل وهذه المنطقة تعرضت الى اعمال تخريب وجينوسايد واحدة تلو الاخرى عبر عشرات العقود ودائما كانت تحت التهديدات، وفي هذه المرحلة ايضا قدرنا هو جغرافيتنا، وهذه المنطقة التي حصلت فيها الكارثة مرتبطة بمادة دستورية في العراق، كان ينبغي حسم مصيرها عام 2007 باستفتاء جماهيري حول بقائها ضمن العراق او انضمامها الى كوردستان، لكن ذلك لم يحصل بسبب الحكومة العراقية وحكومة نوري المالكي تحديدا، و احد الاسباب الرئيسية لوقوع هذه الكارثة هو ان مصير مناطقنا ما زال معلقا، واثناء وقوع الكارثة كان معلقا، والان نحن نعيش فترة النزوح ومناطقنا فارغة من البشر، اضافة الى وجود ازدواجية في الادارة ونحن نعاني من تلك الازدواجية، علما اننا صوتنا لصالح الدستور الاتحادي الى جانب كل المكونات العراقية الاخرى، ذلك الدستور الذي اعترف بالديانة الايزيدية اي انهم ديانة لها اتباع وليسوا بكفار، لكن للاسف فان الكثيرين من اولئك العرب الذين هم جيراننا التاريخيين وصوتوا لذلك الدستور انضموا الى داعش وشاركوا في الاعتداءات الاثمة والوحشية التي اصابتنا”.
واشار الشيخ شامو الى انه “ الايزدية كانوا منذ سنة 2006 عندما اقدمت تنظيمات داعش على قتل عمال الايزدية في الموصل واعلان فتاوى قتل الايزدية وحرمان الاف الطلبة من الايزدية من الجامعات والمعاهد في مدينة الموصل ، حينها كان داعش مجرد تنظيم ارهابي ، ولكن بعد خيانة المالكي عندما سلم اطنان من الاسلحة الفتاكة والدبابات التي تركها الجيش العراقي في مدينة الموصل وبامر من المالكي ، اصبح هذا التنظيم دولة وخلال ايام معدودة يمتلك الاطنان من الاسلحة تفوق امكانية الدولة”.
مشيرا الى انه “اكدت على ان تحرير مناطقنا باكملها من خلال الضمانات الامنية المُحكمة في المنطقة واعادة الاعمار بشكل خاص عن طريق كوردستان وبدعم خاص من اوربا وامريكا واعادة الحياة فيها سيؤدي الى اعادة الثقة لاهالينا كي يرجعوا لمناطقهم، وظاهرة الهجرة ستقل، لان اغلبية الايزيديين لا يحبذون الابتعاد عن اراضيهم ومقدساتهم”.
وخلال تجوال الوفد بمعبد لالش، شرح السيد لقمان سليمان معاني الرموز الموجودة فوق بوابة المعبد الداخلية اضافة الى شرح موجز عن العقيدة الدينية والفلسفة الايزيدية والطقوس التي تقام في المعبد طوال ايام السنة .
بعدها تحدث السيد حسين قاسم حسون مستشار رئيس حكومة الاقليم في ملف الجينوسايد عن تفاصيل عمله للوفد الضيف وعن سير العمل في هذا المجال .
وفي ختام اللقاء تبادل الجانبان الهدايا التذكارية حيث قام الشيخ شامو بتسليم رئيس الوفد هدية تذكارية عبارة عن (شعار مركز لالش ) وعدد من الكتب والمجلات باللغة الانكليزية والكوردية والعربية واحصائيات وارقام عن الأضرار البشرية والمادية جراء اجتياح تنظيم داعش لقضاء شنكال.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
