ملاك آخر يرحل الى السماء
الباحث/ داود مراد ختاري
القلب المقدس جيهان ! جيهان البريئة (مواليد 1998كانت طالبة في الرابع الاعدادي، شقيقة الشهيدة جيلان برجس نايف قاسم من كرعزير)
إذ احتُلت حريتها وبراءتها وجمالها المقدس من قبل أنبياء عصر الكاذب داعش (دولة الإسلامية) ,تلك الدولة التي تكررت ونمت بنفس الوجوه وبكل صفات القبح من عصر الغابر النتن والقزم بأفكاره البربرية التي تخلو من أي سمة إنسانية البتة …
في الثالث من آب من سنة 2014: حينها سافرت جيهان عبر الزمن لتصل إلى عصر السبايا والجواري والغلمان وسوق الرق والخلافة التي تكررت بتقنية الألوان HD! حيث تم سبيها مع بضع آلاف من الفتيات الإيزيديات على مريء من العالم .
جيهان في الأسر :
فوبيا مقتل والدها لم تنتهي, إذ خافت من أن يلمسها أقزام الخلافة ونالوا منها, كونها رأت أنهم يقتلون والدها أمام أعينها بدم بارد, غطت جيهان جمالها وأنوثتها بنوع من الغطاء الثخين، علها تحجبهم من النظر إليها, وكانت عيناها تذرفان ألما وبكاء ! جيهان لم تثق بهم حيث حاولت قتل جمالها كي لا تُلطخ بأسلة الخلافة .
قالت جيهان لصديقتها : ……., بأنها تخشاهم من الإساءة أليها !
ولم يأتي تفكيرها هذه إلا بعد رؤيتها وسماعها قصص معانات لفتيات والقاصرات من بني جلدتها, اللواتي تم أخذهن جبرا لأغتصابهن وبيعهن لأجلاف من العرب، ملكت جيهان فكرة الانتحار والتخلص لبر الأمان وفكرت بالقبر مليئا, لطالما لم يكن الأرض كذلك .
إذ لم تكن ترضى صديقتها مُذ روية جيهان في أول مرة أن تقتل نفسها, حيث قالت لجيهان: “عليكِ التحلي بالصبر كونك لستِ الوحيدة هنا ولستِ الأولى ” .
كانت ذلك نوع من الأمل لتخدير ولتهدئة أعصاب جيهان المنهارة على الرغم من أن الصديقة لم تكن تصدق لما تقول, ولم يكن لصديقة جيهان بأن الأيام ستسوء والجيهان سوف تنتحر.
حيث قنعت جيهان بكلام الصديقة, وتخدرت يدها من أن تلمس جسدها الوردي الذي لم يَيبَس على الرغم من الأسر والحرمان من أشياءها التي كانت تعيش فيها والتي ولت من أرض الخلافة !
بعد مرور شهور من الزمن, الزمن الذي توقف في عصر الخلافة, نقلت جيهان من منطقة “المدينة الجديدة “في غربي مدينة سنجار, وساءت الأمور وقلقت جيهان بشكل مريب, ولم تتوقف عن البكاء برهة ..
وفي إحدى الأيام رأت جيهان أثنين من جنود “دولة الإسلامية” يأخذون فتاتا بقوة وضربها ورفعها من الأرض بمسك ضفائر شعرها ؛ لشدة مقاومتها لهم , كونها رفضت الذهاب معهم إلى الجحيم آخر .
كان ذلك بمثابة النهاية لجيهان, حيث أُدركت عندها أنها التالية ….
وفي صباح إحدى أيام وعلى غفلة من عبودية في عصر الحديث, اخذوا جيهان من سنجار, إلى سوريا, وقبل بيعها لأمير داعشي, انتحرت جيهان … لئلا تتعرض لاغتصاب بيدهم ….
هكذا رحلت هذه الملاك الى الاخدار السماوية لتبتعد عن بشاعة ووحشية الانسان على الأرض.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
