قصص من كارثة شنكال…..(117)
الباحث/ داود مراد ختاري
بكاء العجائز والشيوخ بسبب المعاملة المهينة لهم
أخذت عائلتي واطفال الخمسة من تل قصب وهربنا الى شنكال وقبل ان نصل الى الجبل عن طريق المنعطفات, اوقفونا واخذونا الى دائرة نفوس شنكال لمدة (18) يوم وكنا حوالي (120) شخصاً، وقالوا لنا سناخذكم الى بيوتكم، انتم وعوائلكم واموالكم ملك لنا.
وأضاف الناجي تحسين حسين خلف مواليد 1981من مجمع تل قصب القديم :
نقلونا الى تلعفر (قرية كسر المحراب) حيث تواجد العوائل التي وقعت في الاسر , وبعد ايام قالوا لنا هناك اخبار عن انزال جوي في مطار تلعفر , لذلك نقلونا الى الموصل حيث جمعونا في ملعب رياضي، بكاء العجائز والشيوخ بسبب المعاملة المهينة لهم، كان مشهداً صعباً.
وبعدها بايام رجعونا الى تلعفر في حي الخضراء , وعزل عنا احد اولادي عمره (15) سنة واخذوه, كان الحي عبارة عن مصدر رعب مستمر لاننا شاهدنا جثث كثيرة في طريق رجوعنا من الجبل الى شنكال .
اخفيت ابنتي (انتصار) كي لا يخذوها كسبية لمقاتليهم, لانهم كانوا يأتون باستمرار وياخذون الفتيات وخاصة الجميلات عندما كنا في تلعفر حيث كان اصعب ما مر علينا بسبب تعاملهم, ياخذوننا الى الصلاة يوميا ويطلب منا نطق الشهادة دائما ويجبروننا ان نصلي خمس مرات وبعدة ركعات يوميا .
وتحدثت زوجته وزيرة قائلة ً: بعد نقلنا الى دائرة نفوس شنكال قاموا بعزل النساء والاطفال عن الرجال وصوروا الفتيات لنشر صورهن بين مقاتليهم لذا اخفيت ابنتي , وبعد ان نقلونا الى تلعفر كدنا ان نموت جوعا لانهم كانوا يوزعون لكل خمسة افراد صمونتين في اليوم , نحن وأطفالنا ننام طول النهار من الاجهاد والتفكير.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
