مركز لالش: تحرير مختطفاتنا واسرانا من قبضة “داعش” هو العيد الحقيقي
للسنة الثانية على التوالي، يطل علينا عيد سري صال (راس السنة الايزيدية) وغالبية اهلنا يعيشون حياة النزوح والتهجير، وهنالك الالاف من المختطفين الايزيديين من نساء واطفال ورجال، والاف المفقودين والمدفونين في مقابر جماعية في مناطق جنوبي شنكال عقب اجتياحها من قبل عصابات داعش التكفيرية الارهابية.
ونشير الى انه لن يكون هنالك اي مظاهر للاحتفال بهذا العيد، لان الفرح لا يدخل الى القلوب المجروحة والمتالمة على فقدان الاحبة، وعيدنا الحقيقي هو تحرير ما تبقى من مناطق شنكال، ومدينتي بعشيقة وبحزاني بشكل عام، علما ان تحرير مختطفاتنا واسرانا من قبضة تنظيم داعش هو العيد الحقيقي والاكبر والذي يمكن ان يعيد شيئا من البسمة لقلوب الامهات الثكالى ولعموم الايزيديين سواء كانوا في مخيمات النزوح او ممن اضطروا للهجرة بعد نفاد صبرهم على تحرير مناطقهم وبعد يأسهم بسبب صعود المد التكفيري في عموم الشرق الاوسط.
وبلا شك، ان مشاعر الاحباط هذه، لا يجوز ان تجعلنا ان نفقد الامل ونستسلم لمخططات اعداء الحياة والانسانية، وعليه، نناشد قيادة اقليم كوردستان الموقرة، الى الاسراع بتحرير ما تبقى من مناطقنا، ووضع الخطط الخاصة لكيفية تامينها مستقبلا وعدم تكرار ما حصل في مطلع آب/ اغسطس 2014 مع وضع الخطط اللازمة لاعادة اعمارها، والعمل بجدية على حسم اوضاع مناطقنا سواء عبر المادة 140 من الدستور العراقي الاتحادي او بوسائل قانونية اخرى، من اجل وضع حد لمعاناة اهلنا، وسد الطرق امام من يريد المتاجرة بالامنا وبدمائنا، ويسعى لبسط نفوذه على مناطقنا، الامر الذي يعني ان مناطقنا لن تشهد استقرارا سياسيا على المدى البعيد.
وبهذه المناسبة، نجدد شكرنا وامتناننا لشعب وقيادة اقليم كوردستان على الدعم المادي والمعنوي لنحو 400 الف نازح ايزيدي في الاقليم، ونناشد بالاستمرار في تقديم مختلف اشكال الدعم لاهلنا، على الرغم من الازمة الاقتصادية الخانقة التي يعانيها الاقليم بسبب قطع الموازنة عنه من الحكومة الاتحادية في بغداد.
كما ندعو المجتمع الدولي الى عدم اهمال مسالة المختطفات والمختطفين من اهلنا لدى عصابات داعش الارهابية، والعمل من اجل انقاذ ما يمكن انقاذه.
ونحن اذ نتمنى ان نحتفل بالعيد في العام القادم وقد تحررت مناطقنا جميعا، مع القضاء المبرم على العصابات التكفيرية الارهابية، فاننا نتمنى العمر المديد للرئيس مسعود بارزاني من اجل تحقيق الازدهار وطموحات شعبنا الكوردستاني في الاستقلال كحق شرعي كفلته المواثيق الدولية، والرئيس بارزاني هو املنا في بناء كوردستان قوية تنعم بالامن والامان وتتعايش مكوناتها باخاء ومحبة وتجانس انساني ننشده جميعا.
ولابد من توجيه الشكر والتقدير الى المقاتلين البيشمركة الابطال، وكل من يقاتل عصابات داعش المجرمة، ونترحم على ارواح شهدائنا وشهداء البيشمركة، ونجدد تقديم مواساتنا وتعازينا لذويهم جميعا.
الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي
دهوك 19 نيسان 2016
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
