مجلس العموم البريطاني: ما قام به داعش بحق المسيحيين والايزيديين في سوريا والعراق “ابادة”
دعا الى احالة جرائم التنظيم إلى المحكمة الجنائية الدولية
اقر مجلس العموم البريطاني مذكرة غير ملزمة تدعو الحكومة للاعتراف بارتكاب تنظيم داعش ابادة بحق الاقليات الدينية والاثنية في سوريا والعراق.
والمذكرة التي اقرت باجماع النواب الحاضرين (278 من اصل 650 نائبا يتالف منهم المجلس) الاربعاء تدعو الحكومة إلى اعتبار ما قام به التنظيم الجهادي بحق المسيحيين والايزيديين واقليات دينية أو اثنية اخرى جريمة “ابادة”.
ولكن نائب وزير الخارجية المكلف شؤون الشرق الاوسط توبياس ايلوود اعتبر ان توصيف ما اقدم عليه التنظيم الجهادي هو من اختصاص القضاء اكثر مما هو من اختصاص الحكومة.
وقال “انا اعتقد بان ابادة قد حصلت، ولكن كما قال رئيس الوزراء فان الابادة مسألة قضائية اكثر منها سياسية”.
ودعا النواب الذين ينتمون إلى جميع الاحزاب الحكومة الى العمل في مجلس الامن الدولي، حيث تتمتع بريطانيا بمقعد دائم، من أجل ان تحال جرائم التنظيم الجهادي إلى المحكمة الجنائية الدولية.
ولكن الوزير ايلوود لفت إلى ان احالة أي قضية الى المحكمة الجنائية الدولية “لا يمكن ان تتم الا في ظل مجلس (أمن دولي) موحد، والافضل بالتعاون مع الدول التي ارتكبت فيها الجرائم المفترضة”، في اشارة الى العراق وسوريا التي تعتبر روسيا والصين، العضوان الدائمان في المجلس، داعمين اساسيين لرئيسها بشار الاسد.
واضاف “اود ان الفت نظر مجلس (العموم) الى انه حين كانت هناك جهود من اجل احالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية في 2014 استخدمت روسيا والصين حق الفيتو لمنع حصول ذلك. ونحن نتوقع لأي قرار في مجلس الامن الدولي ان تتم عرقلته مجددا”.
وكان وزير الخارجية الامريكي جون كيري قال في آذار/ مارس الماضي ان جرائم القتل التي ارتكبها تنظيم الدولة الاسلامية بحق الاقليات المسيحية والايزيدية والشيعية ترقى إلى جرائم ابادة، وهو اتهام رمزي لا يلزم واشنطن باتخاذ اجراء ضد الجهاديين امام القضاء الدولي.
والابادة هي جريمة بموجب القوانين الدولية، لكن تصريح كيري ليس ملزما قانونيا ولا يلزم واشنطن باتخاذ إجراءات لملاحقة المتورطين، بحسب مسؤولين أمريكيين.
وتقود حكومة اقليم كوردستان حملة دولية للتعريف بالجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش بحق الكورد الايزيديين في سنجار ومناطق سهل نينوى كجرائم ابادة جماعية .
وكان التنظيم قد اجتاح قضاء سنجار في الـ 3 من آب/اغسطس 2014 وارتكب اعمال خطف وقتل بحق المكون الكوردي الايزيدي،ومازال اكثر من 3 آلاف من النسوة والفتيات الايزيديات اسرى لدى التنظيم فيما تم تحرير اعداد منهن بينما تمكنت البعض من الفرار من قبضة التنظيم.
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
