شبكة لالش الاعلامية

قصص من كارثة شنكال …. (120): حينما تقيأ الطفل دم

قصص من كارثة شنكال …. (120)

????????????????????????????????????

الباحث/ داود مراد ختاري

حينما نزعنا المنديل عن فم الطفل كان قد أقترب كثيراً من الاختناق فتقيأ دماً.

القي القبض علينا في الوردية وحولونا الى شنكال وهناك أتصل إخوتي بمعارفهم في البعاج لنجدتنا وعلى العجلة وصل الينا شابان بالسيارات وطلب من الدواعش تسليمنا اليهما، لكن الدواعش رفضوا طلبهما، ودارت مشادة كلامية بين الطرفين، وبعد الاتصال بمراجعهم، وافقوا على تسليمنا اليهما فحولونا الى قرية الرسالة / جنوب البعاج.

وقالت الناجية (كلي بركات جوما) كنا في حالة يرثى لها خلال سنة وسبعة أشهر، لاننا بحاجة الى التموين والعفش والملابس وشبه محجوزين في دار قديم مكون من ثلاث غرف، ونحن النساء والاطفال لم نخرج بتاتاً من الدار.

 تداهمنا مفارزهم بين يوم وآخر، وطالبونا بالفتيات لتزويجهن بالمقاتلين، لكن لحسن الحظ، كان لدينا ثلاثة شباب مقابل ثلاث فتيات وزعمنا انهن متزوجات من هؤلاء الشبان، ولمرات عديدة طلبوا الفتيات الغير المتزوجات، فكان يقول الأمير كل إمرأة تذهب الى زوجها، فكانت كل فتاة تذهب الى ابن عمها، وبعدها يقول: اليس لديكم فتيات غير متزوجات لتزوجهن بمقاتلينا ؟ لانكم أصبحتم جزء من الدولة الاسلامية.

 أهل القرية لم ينتموا الى صفوف الدولة الاسلامية باستثناء عائلة واحدة، لكن الدواعش زرعوا خلايا سرية للإستخبارات، وكنا نشكوا منهم لانهم يترددون علينا يومياً، ويراقبون أعمالنا وتصرفاتنا تجاة الإسلام، هل نصلي وفي كل الاوقات ؟ وهل نقرأ القرآن بعد الصلاة ؟

   واثناء صوم رمضان كنا نقوم للسحور لاننا مراقبين من قبل استخباراتهم، لكن نتناول الغداء في غرفة مظلمة، ونتناول الفطور معهم حينما يؤذن المأذن، وذات يوم جاءت قوة وقالت : شبابكم لايقومون للسحور ، فقلنا لهم الشباب يبقون الى ساعات متأخرة من الليل فيتناولون الأكل وينامون، فلا يقومون بعدها، فرد قائلاً: نريد منكم أن تتمسكوا بالإسلام أكثر من المسلمين .

مشكلتنا كانت تكمن في عدد أفرادنا (31) فرد دون وجود عمل يذكر للرجال، لذا كنا معتمدين على خيرات الخيرين، وحتى أبناء القرية لم تكن لديهم أعمال بل أكثرهم عاطلين عن العمل، أما الدولة الاسلامية فلم تمنحنا أية مساعدة تذكر، بالرغم من الحاحنا عليهم عندما يأتون الينا، فكانوا يرددون قولاً: على المسلمين أن يقدموا خيراتهم على من دخل الاسلام، وأنتم دخلتم الاسلام فعلى الاهالي تقديم العون لكم.

عندما تحررت شنكال من أيدي الدواعش، داهمتنا قوة وهددونا أنه في حالة الاتصال بالاقرباء أو محاولة الهرب ستكون عقوبتكم شديدة، وحينها ضحك أحد شبابنا، فانتقموا منا قائلين: أنتم تضحكون على هزيمة الدولة الاسلامية في شنكال!، فتوسلنا بهم باننا لم نكن نعلم بانسحابكم من شنكال ((في الحقيقة كانت الهزيمة الكبرى لهم))، وهددنا في حالة ظهور أية حركة منكم  حينها لا تلومون الا أنفسكم، أنتم بعيدين عن الايزيدية الكفار، ولن تروهم بعد، وعليكم الانخراط في صفوف المقاتلين للدولة الاسلامية، وان الدولة الاسلامية ستحرر كوردستان عن قريب وجميع الايزيدية والمسيحية سيدخلون الاسلام.

حاولنا لمرات عديدة الهرب من دولتهم الظالمة، وفي المحاولة الاخيرة، جاءت سيارة المهرب في ليلة ظلماء وممطرة، فخدرنا الاطفال بمواد مخدرة، ولكن بقى لنا طفل بعمر سنة ونصف (ابن مهدي) بالرغم من تناوله مجموعة حبوب مخدرة لم ينم، فقررنا إبقاءه في الدار والخروج، لكن حينما صعدنا في السيارة، ذهبت اليه جدته وقالت سألف منديلي على فمه، وبعد أن عبرنا القريتين، نزعنا المنديل عن فمه تبين أنه في اللحظات الاخيرة من الاختناق فتقيأ دماً.

وفي الطريق تعرضت سيارتنا للوقوف مراراً وتكراراً بسبب أن الاطارات كانت تعلق بالطين بسبب الامطار الغزيرة لان عددنا كان كبيراً  (31) شخصاً، اضافة الى السائق والمهرب، وكان الرجال يترجلون ويدفعونها، ولمرات عديدة كنا نتيه في الطريق فنرجع مسافة ثم نسير مرة أخرى.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

جلسة حوار في مركز لالش دهوك

Lalish Duhok

شباب شنگال لأقرانهم باقليم كردستان: صوتوا للپارتي لضمان مستقبل الوطن ومستقبلنا

Lalish Duhok

كردستان تحدد عطلة عيد جما بسبعة أيام للإيزيديين

Lalish Duhok