وحدة بيشمركة نسائية للانتقام من داعش
عندما اجتاح تنظيم داعش الارهابي مدينة شنكال في عام 2014 حملت بضع شابات ايزيديات السلاح ضد الارهابيين الذين هاجموا النساء والفتيات من الكورديات الايزيديات.
وقالت أسيمة ضاهر لرويترز الشهر الماضي عند نقطة تفتيش قرب خط للجبهة شمالي الموصل “أخذوا ثمانية من جيراني ورأيتهم يقتلون الأطفال.”
وتنتمي الفتاة التي ترتدي زيا عسكريا وتبلغ من العمر 21 عاما حاليا إلى وحدة نسائية في قوات البيشمركة التي لعبت دورا مهما في دحر التنظيم في العراق.
وسلط قتل واستعباد الآلاف من الايزيديين انتباه المجتمع الدولي على حملة التنظيم العنيفة لفرض فكره الارهابي ودفع واشنطن لشن حملة جوية.
وكانت أيضا حافزا لتشكيل هذه الوحدة النسائية المؤلفة من 30 امرأة من الكورديات الايزيديات من سوريا والعراق. ولا يهمهن سوى شيء واحد فقط: الانتقام للنساء اللاتي اغتصبن وضربن وأعدمن على يد الارهابيين.
وقالت ضاهر إنها ذهلت من وحشية الارهابيين الذين كان بعضهم جيران وآخرون من خارج المنطقة.
وأضافت “قتلوا عمي وأخذوا زوجة ابن عمي التي كانت تزوجت قبل ثمانية أيام من ذلك فقط.” ولا تزال العروس محتجزة لدى الارهابيين مثلها في ذلك مثل آلاف الايزيديات الأخريات.
وقالت ضاهر إنها قتلت اثنين من ارهابيي داعش قبل إصابتها في الساق خلال المعارك التي اندلعت في شنكال في 2014.
وعلقت صور مهترئة لأطفال وأسر على حافة مرايا أو على الحوائط في الثكنات التي تقيم بها النسوة فيما يذكر بما ضحين من أجله للانضمام إلى القتال.
وفقدت حسيبة نوزاد قائدة الوحدة البالغة من العمر 24 عاما زوجها. كانت نوزاد تعيش مع زوجها في تركيا عندما اجتاحت تنظيم داعش، مدينة شنكال.
وقالت نوزاد “رأيتهم يغتصبون أخواتي الكورديات ولم يكن بوسعي قبول هذا الظلم.”
كان زوجها يريد أن يدفع لمهربي البشر أموالا لنقلهما إلى أوروبا ضمن أكثر من مليون آخرين فروا من الصراع بالمنطقة. لكنها أصرت على العودة للوطن لقتال الارهابيين.
وقالت “نحيت حياتي الشخصية جانبا وجئت للدفاع مع الأخوات والأمهات الكورديات والتصدي للعدو.” وفقدت الاتصال مع زوجها منذ أن وصل إلى ألمانيا.
وفي مجتمع محافظ من المتوقع فيه دوما أن تبقى النساء في البيت تقول هؤلاء النسوة إن الجنس لا يمنعهن من خوض المعركة.
وقالت نوزاد “إذا كان بوسع الرجل حمل السلاح .. فبوسع المرأة فعل الشئ نفسه.”
وأضافت “يتحمس الرجال للقتال بقوة أشد عندما يرون النساء يقفن معهم في نفس ساحة المعركة.”
وتابعت تقول إن النساء في الوحدة مقتنعات بأن ارهابيي داعش يخشون من المقاتلات النساء “لأنهم يعتقدون أنهم إذا قتلوا على يد امرأة فلن يدخلوا الجنة.”
وقالت “هذه القصة تشجع المزيد من النساء على الانضمام للقتال.”
ـ عن رويترز
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
