شبكة لالش الاعلامية

دافعت عن عفتها فاستقبلتها ملائكة السماء

دافعت عن عفتها فاستقبلتها ملائكة السماء‫الشهيدة زريفة قاسم خلف - نسخة  (2)

الباحث/ داود مراد ختاري

ان بذل الروح في سبيل الشرف والحفاظ عليها هو أسمى ما في الوجود، فدفاع الفتاة عن نفسها ومحافظتها على عرضها من التعدي من ذلك الفعل الآثم كلف ذلك دمها وروحها.

في يوم قررت الدولة الداعشية إبادة الايزيدية في شنكال  3-8- 2014، كانت عائلة قاسم خلف محما الدلكي مكونة من (8) أفراد يسكنون في دارٍ في مزرعتهم الخاصة في قرية كاني ساركا / كر حلان – جنوب مركز قضاء شنكال -3- كم .

خرجت العائلة من القرية للوصول الى الجبل في الساعة السابعة صباحاً بسيارتين، واراد ابنهم (علي / مواليد 1990) انقاذ ساحبته الزراعية أيضا، فوصل بها الى عين (كفرىَ) في الجبل واتصل بهم في الساعة الثامنة صباحاً، فعلم بان العائلة أصبحت مختطفة لدى الدواعش.

تم نقلت العائلة بين حين وآخر الى عدة مناطق (بعاج، تلعفر، الموصل ، تل بنات، كوجو).

وقالت الناجية (نعام محكو علو / مواليد 1914) وهي والدة (قاسم خلف) : لقد تعرضت العائلة الى التعذيب الجسدي والنفسي والانفكاك القسري، خلال تواجدنا لدى الدولة الاسلامية الظالمة.

وخلال مقابلتي مع الناجية (ليلى – زميلتها عندما كانت مختطفة) قالت :  حدثت انتهاكات لحقوق الفتيات منذ اعتقالهن، كانت زميلتنا الشجاعة (زريفة قاسم خلف محما الدلكي / فتاة من مواليد 1992) تلقي على المختطفات في السجن دروساً كل يوم حول تعاليم الديانة الايزيدية من خلال النصوص الدينية وتعلمنا كيف تحمل ابناء الديانة العديد من حملات الإبادة، وتطلب الصبر من جميع الزميلات، لان الله مع المظلوم وليس مع الظالم، وكانت بمثابة أم للجميع بالرغم من صغر سنها وتبتهل الى الله بالدعاء كل صباح ومساء من أجل انهاء معاناة زميلاتها .

وأضافت (ليلى) : تعرضت (زريفة) كبقية زميلاتها إلى التعذيب الجسدي والنفسي لمرات عديدة خلال سجنها من قبل ارهابي الدواعش في الرقة، ثم وضعت في زنزانة انفرادية، وذلك بهدف ممارسة الضغط عليها لانهم علموا بانها تلقي الدروس الدينية على السجينات، كانت فتاة شجاعة، ذكية ومتدينة،  كأنها ملاك من السماء، وتمتلك قلب أسد ولا تهاب الموت، تتحدى الحراس وأمراءهم وتقول لهم بأن الله بريء منكم ومن أفعالكم الدنيئة، لقد دنستم أرض الله المبارك وشوهتم سمعة الله بنحر الرؤوس بأسمه. 

وحينما أدركت (زريفة) بأنها ستكون من حصة إرهابي قذر، وستفقد شرفها وهي عاجزة عن الدفاع عنه ولتحصن نفسها وكي لايتغلب عليها الفاسق الخبيث، حينها قررت فصل الروح عن الجسد في شهر حزيران 2015، فصعدت الروح الى العلى واستقبلتها ملائكة السماء، وقدمت شكواها الى الرب، بما يفعل حاملي فكر الصحراء بعباده الأبرياء.

هكذا هم الشهداء – جانكوري – يروون بدمائهم الزكية تراب الوطن فتتمطر سماؤه بعبق الحرية وأنسام المجد ومعاني التضحية والفداء وتزهر الحياة حباً معطرة بأريج التضحيات.

فتيات كتبن بدماءهن التضحية على جبين المجد وأن بصماتهن تتحدى الفناء لأنهن سيبقن أحياء في ضمير الشرفاء وفي ضمير القوم ووجدانهم.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

برلماني يكشف “الأسباب الحقيقية” وراء تعثر عودة النازحين لقضاء سنجار

Lalish Duhok

دعوة الجامعات الاخرى لأستيعاب الطلبة الايزديين والمسيحيين والشبك وليس دهوك

Lalish Duhok

لالش باعدرى في زيارة للحزب الشيوعي الكوردستاني

Lalish Duhok