شبكة لالش الاعلامية

مجزرة كوجو …..(47)/ تعدى أحد الحراس على إمرأة وهي تحمل رضيعها على صدرها

مجزرة كوجو …..(47)images-1

الباحث/ داود مراد ختاري

تعدى أحد الحراس على  إمرأة وهي تحمل رضيعها على صدرها .

خرجنا من كوجو يوم 3-8-2014 كانت محطة استراحتنا في قنديل شنكال وداهمتنا قوة داعشية عند المنعطفات الجبلية الاولى وأخذونا الى دائرة نفوس شنكال وجردونا من (الاسلحة، المال، الذهب، المستمسكات،الموبايلات)، عزلوا الرجال عنا، زوجي كان أسيرا في ايران لمدة تسع سنوات، وبدأوا بأخذ الفتيات ثم النساء الجميلات وبقن النسوة اللواتي معهن الاطفال،

في صباح اليوم التالي قصفت الطائرات دائرة النفوس فحولونا الى مقر الفرع السابع عشر للحزب الديمقراطي الكوردستاني، وعصر اليوم جاءت الطائرات الحربية العراقية وقصفت مقر الحزب أيضاً، هلع الناس خوفاً من القصف ودب الصراخ والعويل بيننا، أجلسونا في الحديقة، وفي اليوم التالي جلبوا الماء بعد ثلاثة أيام من الجوع والعطش، ورأيت أحد الحراس في يده كيس من الصمون القديم ويود رميه في سلة النفايات، فأخذت من يده، وأكل الاطفال، في هذه الاثناء وصلت قوة كبيرة من الدواعش الى المقر مدججين بمختلف الأسلحة، في الليل أخذوا الفتيات، وهددنا بالقتل لكوننا كفار ونستحق الموت حسب رؤيتهم.

 في اليوم الاخر نقلونا الى مدرسة الازاهير في تلعفر وبقينا ثمانية أيام فنقلونا الى بادوش، هلك البشر هناك من العطش، كنت أبحث عن القناني للماء المستهلكة القديمة والقذرة وانفخ فيهم وانظفها من التراب وأملئها للأطفال، نتيجة الحر الشديد ينكأ الجلد من ظهر الأطفال، وعندما تشاهد البشر في هذا السجن الكبير حينها تقول بان جميع أهل شنكال هم متواجدون هنا ولم ينفلت أحداً منهم، ثم جلبوا لنا الصمون والعنب، وبعدها  أخذوا أطفالنا الى تلعفر لمدة خمسة عشر يوماً، قصفت الطائرات أطراف سجن بادوش بعد ثمانية أيام ، دب الهلع بين البشر، كان منظراً رهيباً، ونقلونا بعدها الى تلعفر ثانية بسيارات  (44) نفر، تعدى أحد الحراس على  بنت (نورا علي) وهي تحمل رضيعها على صدرها – القي القبض عليها في تل بنات –  حاولت أن تشكي أمرها الى الأمير فكان رد الامير : الحارس يود أن يتزوجك وهذا من حقه لكونه من مقاتلي الدولة الاسلامية ولا يجوز لك معارضته، فأغمت عليها، وفي تلعفر أصاب الاطفال بمرض الجرب الجلدي، يمنحوا كل اربع أشخاص قنينة ماء مع حوالي 25 غم من الرز.

وأضافت الناجية زينب ابراهيم مراد  :  كانوا يطعموننا الأكل المطبوخ، بعدها قطعوه عنا، ويجلبون الغاز فأنقطع أيضا، في الشتاء كان قد مضى أربعة أشهر على بقاءنا هناك، أخذونا بعدها الى الموصل، فكانوا يجلبون لنا المتطلبات من الطعام، في ملعب الأولمبياد بداخل الموصل، ويجلبون لنا الأكل الجاهز، خلال النهار كله كانوا يتجولون بيننا ويأخذون الفتيات حسب مزاجهم، كان أحد الأطفال يلعب بقطعة صغيرة من الخشب على شكل لعبة، قالوا بأنكم تعبدون أشياء وتشركون بالله، وفي الحقيقة لم تكن سوى لعبة لا معنى لها.

أخذوا في أحد المرات (11) شخصاً حتى الآن لا نعرف مصيرهم، أتهموا بالتجسس، كان بين هؤلاء الأحدى عشر شيخا كهلا وكلهم من ناحية الشمال.

لم نكن نرغب بأن نأكل أكلهم،  أهل تلعفر كانوا يأتون إلينا ويقومون بمقارنة المعلومات التي أخذوها منا، على الأخص المتعلقة بالزواج، فكانوا يستجوبون النساء والرجال كل على حدى ويقارنون بالتواريخ والمعلومات، فأن لم تتطابق كانوا يهددوننا بالإعدام.

     بعد ذلك قاموا بنقلنا الى منطقة حي الخضراء في تلعفر مرة أخرى، كانوا يأخذون أحيانا الصغار من أمهاتهم ويقومون بأرسالهم الى سوريا، قالوا لنا بأنهم سيقومون بتشغلينا، الرجال كانوا يقومون بعمل السقي، وآخرين في رعاية الغنم، كذلك الذين لديهم اطفال يأخذونهم الى اشغال البلدية، فكانوا يعملون على ترميم الحدائق والشوارع.

      ذهبت مع النساء لثلاث مرات الى مستشفى الموصل، لأنني كنت أجيد اللغة العربية، خلال ذهابنا الى الموصل كان أهالي تلعفر يروننا ويتأثرون بنا، في المستشفى لم يكن يعطوننا شيئا، خاصة أثناء الولادة، أتذكر مرة كنا بحاجة الى قنينة دم، فلم يعطونا أياه، حتى ذهبت بنفسي الى الدكتورة وطلبت منها أن توافق على أعطاء المرأة الحامل قنينة دم، فوافقت وكانت تعلم بأني ايزيدية. وهناك بحكم الضرورة عقدت صداقات وأتذكر (أم خ) من (ب) كانت معيدة في المستشفى وكبيرة في السن، كانت تتوسط لنا للحصول على الحليب لأرضاع أطفالنا لمرات هناك. كذلك عندما خرجت ليلاً من المستشفى أوصلنا الحارس الذي أستقل سيارة أجرة وأوصلني الى مكاني في تلعفر ، كان السائق من أهل (ق)، ولم يكن يعرف الطرق في مدينة الموصل جيدا،. وفي الطريق أخبرني بقصته، وقال بأنه بقى لستة سنوات في سجن بادوش، وعندما سيطر الدواعش على السجن كنا مخيرين بين الموت أو الأنضمام الى داعش ولذلك اجبرت على الانضمام.

في السادس والعشرين من شهر نيسان 2015، قررنا أنا وزوجي الهرب، فخرجنا مساءاً وسرنا حتى أبتعدنا عن الأضواء، خرجنا من تلعفر بسلام، أردنا أن ننتظر الأخرين، لكننا خفنا أن ننكشف فذهبنا سيراً لثلاث ساعات متواصلة، بعدها رأينا شخصا طلب منا أن نتبعه، فقمنا بالسير خلفه، كان يأخذنا عبر طرق وعرة حتى الساعة الثالثة ليلا واصبح وضع الأطفال سيئاً للغاية، ، قال بأننا نبعد عن منطقة آمنة بمسافة ساعة واحدة لكن يجب أن تسرعوا، وكنا متعبين للغاية قررنا أن نستريح ونكمل في اليوم التالي، أطفالنا ناموا وفي اليوم التالي وفي الساعة الثامنة جاءنا بسيارة أخذتنا مسافة عشرين دقيقة وبعدها تابعنا الطريق سيراً، كنا نرى أضواء قرية حردان، وقال لنا الرجل بأنه يسمع نباح كلاب قوات البيشمركة، وهم قريبون إلا أن التعب كان قد تمكن منا ولم أكن أستطيع الأستمرار مع حمل أطفالي الصغار، كان زوجي يحمل أحدهم وانا أحمل أحدهم. وكان الرجل يشجعنا ويقول بأن المسافة قريبة جدا، لكن المسافة كانت طويلة حسبما رأيت، على كل حال كنا نسير لمسافات قليلة ونعود لنجلس للإستراحة، أستمر السير لمدة ثلاثة ساعات ونصف، وفي الساعة الحادية عشر والنصف ليلا وصلنا الى أولى النقاط التي يمكن أن تصلها سيارات البيشمركة، فجاءوا بالسيارات حتى أخرجونا من المناطق الخطرة وبعدها قدموا لنا الماء وأحضروا لنا الطعام، ثم أخذونا الى أسايش سنونى. فنجونا حتى وصلنا الى كوردستان.

 

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

___

مدرسة دجلة تستلم معونات لالش

Lalish Duhok

عروض مسرحية أبطالها أطفال أيزيديون

Lalish Duhok

 لالش شنكال و مكاتبه يكرّموا طالبا متفوقا

Lalish Duhok