مجزرة كوجو ……..(48)
الباحث/ داود مراد ختاري
لا تصلح للزواج لكونها مصابة بالسرطان.
كانت فتاة باكرة لما اخذوها الى الموصل مع الفتيات وابقوهن هناك لمدة اسبوع والحياة هناك تشبه الموت, ونقلت مع (6) فتيات اخريات وقالوا لهن: سيبيعوكن الى مجاهدي تلعفر وهذه الوجبة من حصتهم.
وقالت الناجية (ن. خ. م. مواليد 1986) من كوجو: حاولت ان انتحر في الطريق لإنعزالي عن اخواتي في الموصل حيث فتحت باب سيارة الجيب التي كانت تنقلنا, وفجاة توقفت السيارة وهددنا الحارس ان حاولت إحدانا الهرب, وبقينا هناك مدة (13) يوم كنا نتمنى لو يقتلوننا (13) مرة في اليوم لنتخلص من ذلك العذاب وكان عددنا (30) فتاة, ولم يكن هناك وقت محدد لديهم يأتون في أي وقت وياخذوننا الى الطابق الثاني ويفعلون ما يريدون, كانوا يطلبون ان نغتسل, امتنع الكثيرات منا عن الاغتسال حتى لا يأخذوننا, ومن لم تغتسل ياخذها الحراس الى الحمام ويستحمونها بأيديهم, ولم يبقى شئ لم يفعلوا بالفتيات, وما اقهرني مضافاً الى همومي هو اغتصاب فتاتين الاولى بعمر (7) سنوات والثانية بعمر (11) سنة, رأينا ملامحهن عندما رجعوهن سألت إحداها ماذا حصل لك ؟ قالت الاثنتان: لا نعرف ولكنهم فعلوا بنا كذا وكذا وقالوا لنا بان هذا هو الزواج !.
كنت كثير البكاء وقلت اني مصابة بمرض السرطان, أخذوني الى شنكال واصبحت سبية رجل سوري كان أصغر مني في العمر , قلت له: لماذا تفعلون بالايزيديين هكذا وهم مساكين وليس لهم دور سياسي في العراق؟
فرد قائلاً: نعم انتم مساكين لكن كفرة!, وتعبدون أشخاص !, فمثلا لماذا تعبدون شيخادي وتزورونه؟ فقلت له: نحن الايزيدية نعبد الله، ولماذا انتم تزورون الحجر الاسود في المكة وتقدسونه بل تعبدونه، فلا يكتمل حج المسلم الا بعد طوف الحجر الأسود، وهو مجرد نيازك وقع من إحدى الكواكب وسنوياً تقع العديد من هذه الاحجار في البحار والمحيطات؟.
هربت من شنكال ورأيت إمراة في الشارع فدخلت دارها دخيلة، كان هناك رجل طاعن في السن قال لي: انتِ لم تدخلِ دين الاسلام لذلك تهربين وطردني من البيت, وبعد ذلك اتت قوة من الدواعش وضربوني وقالوا لي : بانك كذابة ومجرمة وسننقلك الى الرمادي .
رجعوني الى ذلك السوري واخذني للطبيب في شنكال وكانت هناك كميات كبيرة من انواع العلاجات وقال: ابحث عن علاجك , قلت علاجي غير موجود, ثم قال: بانه سينظم كتاب من المحكمة ولن يقترب احد منك بعد ذلك.
ذهبنا الى محكمة تلعفر , طلب ان لا أعارض بما يقوله, وقال للقاضي: انها زوجتي واغتصبتها لكونها سبية ولكن لا تصلح للزواج لكونها مصابة بالسرطان, واستلمنا الكتاب وانتقلت الى كسر المحراب لمدة (6) اشهر وكان التفتيش مستمر بشكل يومي, وبرغم من امتلاكي الكتاب اخذوني مرة اخرى وعذبوني, كانوا يجبروننا على الصلاة وتعليم القرآن, من منا كانت تأكل طعامهم كانت تنام ولم نكن نعاندهم ونطبق تعاليمهم, وأصبحت قليلة البكاء، اصعب ما رأيت هي حالة (س. وع. م) وعذابها، كانوا يقيدونها ويغتصبونها بشكل جماعي, وكانت هناك حالات اخرى للاغتصاب الجماعي في تلعفر والموصل .
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية
